مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

إفادات

الفقر يهدد مقومات الحياة الأساسية بالنسبة للفقراء

20-10-2020

تحسين، شاب أعزب، خريج دبلوم تمريض، يعمل في إحدى الكافيتريات في مدينة غزة، ويسكن مع أسرته المكونة من تسعة أفراد في منزل بالإيجار، ويعيل أسرته.

أبلغ من العمر (28 عاماً)، وأسكن مع أسرتي المكونة من تسعة أفراد في شقة بالإيجار في عمارة سكنية في منطقة عسقولة شرق مدينة غزة. أحمل شهادة الدبلوم في تخص
ص التمريض من كلية العلوم التطبيقية، ولم أتحصّل على وظيفة حكومية أو بطالة ولا لمرة واحدة، وأعمل حالياً جارسون (نادل) في كافتيريا (استراحة) جنوب غرب مدينة غزة. أبي كان يعمل حكيماً في مستشفى الشفاء في مدينة غزة قبل أن يحال إلى التقاعد المالي قبل حوالي عامين، وهو ممن كانوا على بند العقود وتوقف راتبه منذ ذلك الوقت. بعدها لم نعد قادرين على دفع إيجار الشقة للمالك، وقد واجهنا مشكلات عديدة معه لأننا لا نملك سكناً آخر نذهب إليه. ومنذ ذلك الوقت صرت المعيل الوحيد للأسرة ولبقية أشقائي. ولأن دخلي محدود فأنا بالكاد أوفر الطعام للأسرة يوماً بيوم دون أن أدخر شيكلاً واحداً لليوم التالي. شقيقي لديه إعاقة منذ الولادة في ساقه ولا يقدر على المشي ويحتاج بشكل يومي إلى علاجات ومشدات وأربطة وإبر مكلّفة مالياً. مساء يوم الاثنين الموافق 24/8/2020، بينما كنت أتواجد في الكافتيريا، جاءت قوة من الشرطة الفلسطينية وأبلغت مدير الاستراحة أن لديهم أمر بإغلاق كافة المحلات والكافتيريات بسبب تفشي جائحة فايروس كورونا بين السكان في قطاع غزة. بناءً على ذلك أُعلن إغلاق المحل وطُلبَ منّا أن نبقى في منازلنا إلى أن نتلقَ اتصالاً من إدارة الاستراحة للعودة إلى العمل. كنت أعتقد في البداية أن الأمر سيستمر ليوم أو يومين ونعود مرة أخرى، ولكن بعد أن استمر الإغلاق بدأت أفقد صوابي كلياً، كيف أستطيع تأمين احتياجات أشقائي وأبي وأمي في البيت! وبعد مرور ثلاثة أيام استدنت مبلغاً مالياً من مالك الاستراحة كي أتدبر أموري الطارئة من طعام وشراب، لكنني لم أعد أملك شيئاً الآن، وليس بوسعي أن أطلب من المالك مرة أخرى. ليس لدي خيارات وحتى إن رجعت للعمل، فكيف سأعيل أسرتي حيث تراكمت علي الديون. عداد الكهرباء في البيت من نوع الدفع المسبق والكهرباء مقطوعة كلياً عن الشقة منذ أسبوعين اثنين وأنا لا أملك شيكلاً واحداً حتى أقوم بتعبئته. أما غاز الطبخ فلست قادراً على تعبئة الأنابيب، إنما ألجأ لتعبئة نصف الإنبوبة أو ثلثها على فترات، ويقوم أخوتي بإشعال النار خارج الشقة أو في المطبخ لكي نطبخ، وقد سبب لنا ذلك الكثير من المشكلات مع مالك الشقة الذي هددنا أكثر من مرة بإحضار الشرطة لطردنا. سمعت عن توزيع مساعدات مالية على عاملي المياومة لذا توقعت أن أحصل مبلغاً يعينني لعدة أيام أخرى لكنني لم أحصل على شيء ولا حتى على سلة غذائية واحدة. نحن أسرة متعلمة، جميع أفراد الأسرة خريجون جامعيون ولدينا قدرة على العمل، عدا شقيقي المريض، لكننا لم نحصل على أي فرصة.

هذا الموضوع يتحدث عن / #قصص من المعاناة