مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

إفادات

المزارعات يتعلّقن بأمل إنقاذ موسم الزيتون، ليخفف من فقرهم

07-10-2020

أم محمد مزارعه صبغت أشعه الشمس بشرتها وهي تعمل مع زوجها وعائلتها في الأرض، تتحدث حول تأثير تدابير الوقاية من فايروس كورونا على حياتها وعائلتها.

أنا (أم محمد) عمري (55) عام متزوجة، أسكن في منطقة وادي السلقا، مزارعه، أعيل أنا وزوجي عائلتي المكونه من 11 فرد، بعد أن فقدت اثنين من أبنائي (محمد) في عدوان 2014 و(جهاد) في تصعيد 2015، تبقى ليٍ 6 أولاد وابنتين، تزوجت أحداهن وعادت لنا بطفل بعد أن طلقها زوجها، كل أولادي خريجين جامعات فمنهم من درس الحقوق والعلاج الطبيعي والفيزياء، ولكن جميعهم عاطلين عن العمل، ومازال لديَّ إبنة تدرس في الجامعة وابن في المدرسة.

تواصل أم محمد لدينا 13 دونم من الأرض المشتركة لزوجي واخوته نعمل بها جميعاً، وكان لدينا الكثير من المعدات والآلات والآبار والأشجار، ووضعنا الاقتصادي ممتاز، إلا أنه وفي انتفاضة الأقصى عام 2000 تم تجريف الأرض كاملة، ومن يومها لم نستطيع أن نعيد ما هدم وجرف، نحتاج لمبالغ كثيرة لشراء الأدوات والآلات، وحتى إعادة زراعه أنواع معينه من المحاصيل، وفي الوقت ذاته كبر الأولاد وزادت الاحتياجات من تعليم جامعي وتكاليف ورسوم .. مما اضطرنا لزراعة المحاصيل التي لاتحتاج إلى مال وسماد بشكل كبير، أنا وزوجي نزرع المحصول ونحصده وننقله إلى السوق لبيعه بالمزاد للتجار.

وبعد انتشار فايروس كورونا كل شيء توقف، لم يعد بمقدورنا التحرك في المنطقة، وأغلقت الأسواق، ولولا قرب الأرض من منزلي لفرغ بيتي من الأكل، زرعنا بامية، ملوخية، يقطين، واليوم ما لقيت في بيتي ولا حبة بندوره ولا بصل ولا بطاطا، لكن الخير في الجيران وفي مساعدتنا لبعضنا البعض، اتفقنا أن نتبادل حاجتنا من الخضروات والمحاصيل فيما بيننا، لنتمكن من تأمين قوت يومنا، لأننا لا نتمكن من بيع محاصيلنا وشراء ما نحتاجه. لقد قضى الإغلاق على دخلنا المتواضع تماماً لدرجة أنني أستدين من البقالة، فليس لدسنا حتى شيكل واحد.

حياتنا باختصار صارت خبز قمح بحضره بالبيت، ومقسمين الأسبوع يوم بامية، يوم ملوخية، يوم يقطين ونعيد الكره، أملنا الوحيد بموسم الزيتون ربنا يعوضنا عن خسائرنا، ونقدر نبيع محصولنا. أتمنى أن يصل صوتنا إلى وزارة الزراعة وتساعدنا في توريد محصولنا مثل غيرنا من المزارعين.

وأتمنى أن يحصل أولادي الخريجين على فرص عمل، ليتمكنوا من العيش بكرامة ويؤسسوا أسر، فحتى من كان منهم يقدم دروساً خصوصيه في الفيزياء والرياضيات لطلاب المدارس توقف عن هذا العمل من شهر مارس.

هذا الموضوع يتحدث عن / #قصص من المعاناة