مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

إفادات

الفقراء قد يفقدون حياتهم بدون مساندة اقتصادية واجتماعية

02-09-2020

وحول معاناة المواطنين جراء الأوضاع الإنسانية المتدهورة وتوقفهم عن العمل في ظل انتشار فايروس كورونا، يقول المواطن (ج. س)، (35 عاما): أسكن في دير البلح، في المنطقة الوسطى، متزوج وأب لطفلين، وأعمل سائق أجرة، في ظل انقطاع التيار الكهربائي لحوالي 16 ساعة يوميا ووصولها أقل من 4 ساعات، ظهرت مشكلة أخطر وهي أزمة المياه.  وتصل مياه البلدية في منطقة سكني كل ثلاثة أيام مرة واحدة، ويتم وصلها لحوالي ساعتين أو ثلاثة في أحسن الأحوال، ويكون ضغط المياه ضعيف جداً. وفي بعض الأحيان يتم توصيل المياه في الخطوط الرئيسية في ساعات انقطاع التيار الكهربائي، مما يجعل توصيل المياه إلى الخزان العلوي أمراً مستحيلاً، ووصول المياه في هذه الأحيان يكون دون فائدة فأضطر لتعبئة الأواني الكبيرة المتوفرة في المنزل حتى أستطيع أن استخدمها عند اللزوم. وخلال الأيام السابقة نفذت المياه من خزاناتي، وانقطعت المياه عن المنزل لمدة يومين كاملين، ولم أتمكن بسبب الأوضاع المادية من شراء المياه العذبة كبديل لمياه البلدية ووضعها في الخزانات كي أعوض فترة الانقطاع. هذا بالإضافة إلى أن مياه البلدية هي عبارة عن مياه شديدة الملوحة ولا تصلح للشرب، ولا أستطيع أن أوفر المياه العذبة لبيتيز وأعاني من وضع كارثي حيث أنني أعمل على سيارة أجرة يملكها أحد المواطنين من سكان مدينة غزة كأجير، وأنفق على أسرتي من دخلها وهي مصدر دخلي الوحيد. ويتراوح متوسط دخلي اليومي بين 20 و25 شيكل تقريباً، وأحاول أن ألبي فيها احتياجات منزلي وأطفالي، وهي بالكاد تكفي لتلبية الحاجات الأساسية فقط. ومنذ مساء الاثنين الموافق 24/8/2020 أعلنت وزارة الداخلية عن منع وحظر التجول والالتزام بالمنازل بسبب تفشي فايروس كورونا، مما أفقدني عملي ومصدر دخلي الوحيد، لم أستطع العمل، وفقدت الدخل اليومي الذي كنت أوفر منه احتياجاتي واحتياجات أطفالي. ومنذ إعلان الحظر لم أتلقَ أي مساعدة من أي جهة حكومية أو أهلية، وبدأت مقومات الحياة في منزلي بالنفاذ، ولا أعلم كيف سأقوم بتوفير احتياجات المنزل الأساسية خلال الأيام القادمة  في حال استمر الإغلاق، لذا أطالب الجهات الرسمية والحكومية والمؤسسات الأهلية أن تعمل لحل الأزمات التي يمر بها سكان قطاع غزة، وبالأخص أصحاب الأعمال اليومية.

هذا الموضوع يتحدث عن / #قصص من المعاناة