مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

إفادات

الحصول على الدواء قد يكلف بعض المرضى حياتهم

02-09-2020

(ن. ف)، (25 عاماً)، وهي إحدى مريضات الكلى، تتحدث حول معاناتها في الحصول على العلاج في ظل انتشار جائحة كورونا: أنا مطلقة ولدي طفلة، تعيش معي، ونحن نعيش مع والدتي في منزلها في منطقة العلمي قرب مستشفى كمال عدوان في مخيم جباليا بمحافظة شمال غزة. عانيت من آلام في الكلى منذ العام 2015، وأصبحت أغسل الكلى أربع مرات في الأسبوع منذ عام 2018، وتدهورت حالتي الصحية وأصبحت مناعتي ضعيفة جداً. بعد ذلك أجريت عملية زراعة كلى بتاريخ 21/7/2019 في مستشفى الشفاء بمدينة غزة. منذ ذلك الوقت وضمن علاجي يجب أن أتناول مجموعة من الأدوية بشكل يومي وهي ((Prograf, Mycophenolate, Tacrocel. ولعدم توفر هذه الأدوية في الصيدليات العامة فإنني أتوجه بشكل شهري إلى صيدلية مستشفى الشفاء في مدينة غزة للحصول على هذه الأدوية. وبعد أن أعلنت وزارة الصحة حالة الطوارئ مساء يوم الاثنين الموافق 24/8/2020، إثر انتشار جائحة فايروس كورونا وسط السكان في قطاع غزة، فرض حظر التجوال وتوقفت المواصلات العامة ومنعت السيارات من نقل الركاب. وتصادف ذلك مع نفاذ كمية الدواء المخصصة لهذا الشهر، ما أجبرني على التوجه إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة للحصول على الأدوية. وبسبب أن والدتي مقعدة وطفلتي ما تزال صغيرة، حاولت التواصل مع عدة جهات صحية وشرطية أن تساعدني في إحضار الدواء إلى منزلي، خصوصاً وأن مناعتي الصحية ضعيفة، وأصبحت خائفة جداً على حياتي وعلى مستقبل ابنتي الوحيدة إذا لم أبقى على قيد الحياة، واضطررت أن أتوجه مشياً على الأقدام، عند حوالي الساعة 6:30 من صباح يوم الخميس الموافق 27/8/2020، إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وأخشى في الحقيقة أن يستمر الوضع على هذا الحال في المستقبل، خاصة وأن متطلبات النظافة المنزلية أيضاً شحيحة كالمياه والكهرباء، التي نكاد لا نراهما في المنزل بعد تقليص عدد ساعات الكهرباء، وكل ذلك مهم للحفاظ على مناعتي في أعلى مستوى، خاصة وأننا نحن أصحاب الأمراض المزمنة في أشد الحاجة إلى توفر النظافة الدائمة الجسدية وفي المكان المحيط.

هذا الموضوع يتحدث عن / #قصص من المعاناة