إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

بيان صحافي: مركز الميزان يطالب باحترام المعايير الدولية الخاصة بحقوق المعتقلين الفلسطينيين

ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وإلزام دولة الاحتلال بالإفراج عن كافة المعتقلين الإداريين

01-11-2020

يعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر يوم الأربعاء الموافق 28/10/2020، والذي يقضي برفض إنهاء اعتقال المعتقل الإداري "المضرب عن الطعام" ماهر الأخرس والإفراج عنه، بعد تدهور وضعه الصحي. ويرى مركز الميزان في قرار المحكمة تكريساً للانتهاكات التي تشرعها أنظمة الطوارئ لعام 1945 م، والأوامر العسكرية، والتي تحرم المعتقلين من ضمانات الحماية القانونية التي وفرها القانون الدولي، للأشخاص المحرومين من حريتهم.

 

وبحسب متابعات مركز الميزان أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرار يقضي "برفض الافراج عن المعتقل المضرب عن الطعام ماهر الاخرس ورفض طلبه بتحويله لمستشفى المقاصد أو مستشفى النجاح والإبقاء عليه في مستشفى كابلان وذلك بعد الاطلاع على الملف السري الذي تقدمت به النيابة للمحكمة" وهذا القرار هو الخامس من نوعه.

 

يذكر أن المعتقل ماهر عبد اللطيف حسن الأخرس (49 عاماً)، من سكان جنين، أعلن إضرابه عن الطعام منذ (98 يوماً)، احتجاجاً على اعتقاله إدارياً، بتاريخ 27/7/2020م. ويتواجد الأخرس في مستشفى "كابلان"، حيث طرأ تدهور خطير على صحته بعد أن فقد حاسة السمع وحاسة البصر وبات غير قادر على الكلام، مع وجود خطر يتهدد وظائف أعضائه الحيوية، وفقا لما أعلنت عنه هيئة شئون الاسرى. وبالرغم من الطلبات المُتكررة التي تقدمت بها محاميته إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للإفراج عنه، والتي كان آخرها بتاريخ 28/10/2020م، غير أن المحكمة رفضت الطلب، وأكدت أن اعتقاله الإداري ينتهي بتاريخ 26/11/2020م.

 

مركز الميزان يرى في استمرار عمل سلطات الاحتلال بسياسة الاعتقال الإداري، تجاوزاً خطيراً لالتزاماتها الناشئة عن توقيعها على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ولاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويشدد مركز الميزان على أن السياسة التي تتبعها سلطات الاحتلال تقوّض جوهر المحاكمة العادلة، حيث يستند الاعتقال إلى أمر إداري، دون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام، وبدون محاكمة طبقاً للقانون الدولي. وعليه فهو اعتقال تعسفي غير قانوني يتنافى وأبسط المبادئ الدولية لحقوق الإنسان ومعايير العدالة، لأنه اعتقال بدون تهمة، ومحاكمة المعتقل تعـتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها.


ويؤكد مركز الميزان على أن اعتماد سلطات الاحتلال، في اعتقالها الفلسطينيين إدارياً، على أنظمة الطوارئ لعام 1945م، والتي هي ملغاة أصلاً [1]، آخذين في الاعتبار أن المادة 43 من اتفاقيات لاهاي 1907م لا تجيز لدولة الاحتلال أن تغيّر في الواقع التشريعي للبلد المحتل، وباعتبار أن إسرائيل تقر بوجوب تطبيق أنظمة لاهاي لعام 1907م، الأمر الذي أكدته المحكمة العليا الإسرائيلية أكثر من مرة بقرارات واضحة مثل قرار المحكمة عام 2000 عندما قررت "أنه لا يحق للدولة احتجاز مواطنين لبنانيين بالاعتقال الإداري". وبناءً عليه فلا أساس قانوني يخول إسرائيل أن تستند إلى أنظمة الطوارئ كأساس للجوء إلى الاعتقال الإداري، وبالتالي فالاعتقال الإداري يتعارض مع أساسيات التشريع الإسرائيلي ذاته.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان، يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلى قيام الأجسام الدولية المتخصصة بالضغط على دولة الاحتلال، وإلزامها باحترام المعايير الدولية الخاصة بحماية حقوق السجناء، والإفراج عن المعتقل الأخرس، وجميع المعتقلين الإداريين، ووقف العمل بسياسة الاعتقال الإداري، وتوفير كافة الحقوق القانونية والإنسانية للمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية. 

 

انتهى


[1] تبرر سلطات الاحتلال استخدامها الاعتقال الإداري بأنه يتفق ونصوص أنظمة الدفاع العام 1945م، على اعتبار أنها كانت جزءا ً من قانون البلد عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية عام 1967م، والحقيقة أن هذه الأنظمة لم تكن جزءا ً من قانون البلد في عام 1967م، ذلك أن البريطانيين ألغـوا هذه الأنظمة في عام 1948 م. بتاريخ 14/5/1948 م. وهذا ما أكدته وزارة الخارجية البريطانية في رسالة إلى مؤسسة الحق، بالإضافة إلى كون هذه الأنظمة تتعارض مع الدستور الأردني الذي كان سائدا ًعام 1952 م.

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention #Strike #torture