إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

التقرير السنوي الثالث حول الحقـوق الاقتصـادية والاجتمـاعيـة والثقـافيـة في قطاع غـزة لعـام 2006

01-04-2007 00:00

تعتبر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية جزءا أصيلا من منظومة حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الإنسان أينما وجد وبغض النظر عن الانتماء العرقي، أو الديني أو الجنسي أو غيرها من ضروب التمييز.
وهناك التزامات قانونية على الدول والحكومات تجاه حقوق مواطنيها، حيث ينبغي عليها أن تقوم باتخاذ الخطوات والتدابير التي تعزز وتحترم وتحمي هذه الحقوق، كما يقع على المجتمع الدولي برمته مسؤولية حماية حقوق الإنسان وضمان احترامها، خاصة الأطراف الموقعة على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
تعيش الأراضي الفلسطينية المحتلة واقعا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا متدهورا، فمنذ انتفاضة الأقصى التي انطلقت في 28/9/2000 شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها العقابية تجاه الفلسطينيين، حيث شمل ذلك عمليات القتل والاعتقال وتجريف الأراضي وتدمير المنازل وفرض الحصار الاقتصادي وإغلاق المعابر الجزئي والكلي والى غيره من الإجراءات التي مست حياة الفلسطينيين بشكل مباشر مما انعكس سلبا على كافة أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وازدادت الأوضاع تدهورا مع قيام إسرائيل بمنع العمال الفلسطينيين من الالتحاق بأماكن عملهم في إسرائيل، حيث أدى ذلك إلى زيادة هائلة في نسبة البطالة وزيادة عدد الفقراء.
ومع نهاية عام 2005 اتخذت إسرائيل قرار أحادي الجانب بالخروج العسكري من قطاع غزة وإعادة انتشار قواتها على حدود القطاع وإسرائيل، إلا أنها واصلت سيطرتها على معابر ومنافذ قطاع غزة البرية والبحرية والجوية.
ويأتي التقرير السنوي الثالث الذي يتناول حالة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في قطاع غزة لعام 2006، في ظل ظروف ومتغيرات جديدة أهمها دخول حركة حماس الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر يناير 2006 وفوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي، وبالتالي تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة منفردة، حيث تبع ذلك فرض حصار اقتصادي ومالي شامل على الحكومة الفلسطينية من الدول المانحة، وقيام إسرائيل بحجز أموال السلطة الفلسطينية المتمثلة بالمقاصة، هذا على الرغم من قيام الدول المانحة بزيادة معوناتها للشعب الفلسطيني إلا أنها كانت تتم بعيدا عن الحكومة، إذ تم استحداث آلية تقديم المساعدات عبر تحويلها إلى مكتب الرئيس الفلسطيني، ومن ثم توزيعها دون أن تمر بوزارة المالية الفلسطينية.
وشهد هذا العام وضعا غير مسبوق، حيث عجزت السلطة الفلسطينية عن دفع رواتب الموظفين في القطاع العام ولشهور عديدة، ومازالت السلطة عاجزة حتى إعداد هذا التقرير عن تسديد الرواتب الشهرية للموظفين، مما خلق واقعا اقتصاديا واجتماعيا متدهورا، وتسبب هذا العجز في إضراب مؤسسات السلطة الفلسطينية لإجبار الحكومة على تحقيق مطالب الموظفين بتوفير الرواتب الشهرية.
وبالرغم من أن أعضاء الحكومة الفلسطينية حاولوا جاهدين لتوفير الأموال اللازمة لدفع الرواتب، حتى باستخدام طرق غير الرسمية عبر إدخال الأموال في حقائب من خلال معبر رفح البري إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، حيث هددت الولايات المتحدة بمعاقبة البنوك التي ترسل أو تتلقى أموال لصالح الحكومة الفلسطينية.
يتناول هذا التقرير حالة حقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في قطاع غزة من خلال خمسة فصول هي: الفصل الأول وهو بعنوان 'حماية حقوق المواطنين الفلسطينيين.
.
.
مسؤولية من؟؟؟'، يتناول هذا الفصل الالتزامات والمسؤوليات التي تقع على الأطراف المعنية بحماية حقوق المواطنين الفلسطينيين، ممثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية، و قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمجتمع الدولي.
الفصل الثاني بعنوان' الحق في السكن الملائم'، يتم من خلال هذا الفصل تبيان واقع الحق في السكن الملائم في قطاع غزة، من خلال البحث في مدى توفر عدد من الضمانات التي ارتضتها المعايير الدولية لحقوق الإنسان للتمتع بهذا الحق.
الفصل الثالث يتناول 'الحق في العمل'، من خلال إبراز أهم التغيرات التي طرأت على القوى العاملة في قطاع غزة لعام 2006، في ضوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
الفصل الرابع يبحث 'بالحق في الصحة'، من خلال رصد أبرز المؤشرات الصحية الضرورية للتعرف على واقع الأوضاع الصحية في قطاع غزة.
الفصل الخامس و الأخير والمعنون ب' الحق في التعليم' يتناول الأوضاع التعليمية في قطاع غزة خلال العام 2006، في ضوء قطع المساعدات الدولية عن الحكومة الفلسطينية، وغياب الموازنة العامة الفلسطينية، علاوة على إضراب قطاع الموظفين العموميين بما فيهم موظفي وزارة التربية والتعليم العالي، يضاف إلى ذلك الانفلات الأمني الذي استشرى في هذا العام، والذي انعكس بظلاله الخطيرة والسلبية على الحق في التعليم.

هذا الموضوع يتحدث عن / #ESC rights

ملفات و روابط مرفقة :