بيانات صحفية

مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية تدين تجدد الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة وتحذر من نكبة ثانية للفلسطينيين

    شارك :

1 ديسمبر 2023

تدين مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية_ المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مركز الميزان، ومؤسسة الحق_ بشدة استئناف الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة، اليوم الجمعة 1/12/2023، بشن عشرات الغارات بما في ذلك قصف منازل على رؤوس قاطنيها، وإلقاء منشورات تطالب بتهجير قسري للمزيد من السكان، في تكريس لمخططها المعلن منذ اليوم الأول للعدوان بإحداث نكبة ثانية للفلسطينيين وتشدد على أن تجدد هذا الهجوم عكس غياب الإرادة الدولية واستمرار الغطاء الأمريكي لجريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين.

ويأتي تجدد الهجوم بعد 7 أيام من التهدئة الإنسانية، التي توقفت فيها الأعمال الحربية رغم تخللها تجاوزات وإطلاق نار من قوات الاحتلال أدى لاستشهاد قرابة 10 مدنيين فلسطينيين وإصابة آخرين.

ومنذ الساعة السابعة صباح اليوم، شنت طائرات الاحتلال عشرات الغارات على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، بما في ذلك قصف منازل في رفح وخانيونس ومخيم المغازي والشيخ رضوان، ما أدى إلى استشهاد 32 فلسطينياً/ة وإصابة العشرات في أول 3 ساعات من استئناف العدوان عبر الجو والبر والبحر.

كما ألقت طائرات الاحتلال منشورات تطالب سكان بلدات خزاعة وعبسان وبني سهيلا والقرارة شرق خانيونس بإخلائها والتوجه إلى "الملاجئ في رفح"، وإعلان خانيونس منطقة عمليات حربية. كما ألقت أيضاً منشورات تطالب سكان العديد من أحياء مدينة غزة بإخلائها والتوجه لجنوب وادي غزة. 

وتؤكد مؤسساتنا الثلاث، إلى أنه بالرغم من أن إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، تأمر السكان شرق خانيونس بالتوجه إلى رفح، شنت طائرات الاحتلال العديد من الغارات عليها إلى جانب القصف المدفعي الذي طالها كما طال مختلف الأطراف الشرقية لقطاع غزة، وتسبب بوقوع العديد من الشهداء والجرحى.

ويذكّر أمر الإخلاء هذا بأمر مماثل أصدرته قوات الاحتلال بتاريخ 13 تشرين الأول/أكتوبر الماضي عندما طلبت بإخلاء مناطق شمال غزة والانتقال إلى رفح وخانيونس ودير البلح واستمرت في قصف هذه المدن كباقي القطاع بما في ذلك استهداف مراكز الإيواء والمنازل التي لجأ إليها نازحون وقتلت الآلاف منهم.

وتحذر مؤسساتنا بأن هذا التطور الخطير، يدلل على أن إسرائيل ماضية في خطتها لتهجير سكان قطاع غزة، وهو أمر أعلنه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في اليوم الأول للعدوان.

فقد طلبت قوات الاحتلال في البداية أن يرحل المدنيون إلى جنوب غزه بادعاء أنها المكان الآمن لهم وأن شمال غزة منطقة عمليات عسكرية، وبعد وجود حوالي مليون فلسطيني من الشمال في الجنوب بالإضافةً الي سكان الجنوب بدأت الآن تطلب من السكان في خانيونس التوجه إلى رفح التي تخضع إلى قصف مكثف منذ اللحظة الأولي لتجدد العدوان اليوم حيث قصفت ثلاثة منازل وعدة مواقع أخرى فيها ما أدى إلى استشهاد 11 فلسطينياً، من بينهم 5 أطفال.

تعيد المؤسسات الحقوقية الفلسطينية التأكيد أنه لا يوجد مكان آمن في كل قطاع غزة وأن أوامر الإخلاء الإسرائيلية والداعية إلى دفع مئات الآلاف من الفلسطينيين/ات قسراً إلى رفح ونقلهم إلى أماكن قريبة من الحدود مع مصر يثير المخاوف بنكبة جديدة للفلسطينيين بدأت ملامحها تظهر مع نزوح 80% من السكان من منازلهم بواقع 1.8 مليون من أصل 2.3 مليون نسمة، في أكبر عملية تهجير قسري جماعية في وقت زمني محدود، إل جانب أوامر الإخلاء الجديدة التي تطال المزيد من السكان.

كما تشير المؤسسات إلى أن عمليات التهجير القسري هذه تأتي مع استمرار إسرائيل في حرمان أهالي القطاع من الغذاء والماء والكهرباء والوقود والدواء إلى حد كبير مع عدم كفاءة آليات توزيع المساعدات المحدودة التي دخلت في الأيام الماضية والتي لا تلبي احتياجات النازحين في مراكز الإيواء فضلا عن عدم وصولها للمواطنين والنازحين المقيمين في منازل أو دواوين العائلات ومؤسسات عامة بشكل غير رسمي، بعد 56 يومًا على العدوان والحصار الخانق.

ومن المشين أن يأتي استئناف الهجوم العسكري والعودة لاستهداف المدنيين بالقتل بعد يومين من اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ما يعكس غياب الإرادة الدولية لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها.

يذكر أن الهجوم أدى إلى ما قبل بدء التهدئة الإنسانية في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، إلى استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني/ة، وإصابة أكثر من 36 ألفًا آخرين بجروح، وأكثر من 70% من الشهداء والمصابين هم من الأطفال والنساء.

تطالب مؤسساتنا المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والفوري لوقف الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، ومنع الخطط والترتيبات الإسرائيلية لتنفيذ النكبة الثانية للفلسطينيين، واتخاذ إجراءات فعالة لضمان المساءلة على جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي  في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ونجدد مطالبتنا للمجتمع الدولي ضمان إنهاء الاحتلال وتفكيك الاستعمار الاستيطاني ونظام الفصل العنصري الإسرائيلي، وإلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التمييزية واللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني بأكمله، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير دون قيد أو شرط .