إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يطالب بالإسراع في إقرار موازنة السلطة للعام 2006 والعمل على حماية حقوق المواطنين

28-03-2006 00:00

تعاني وزارات ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية من صعوبات بالغة في عملها، لاسيما المتعلق منه بخدمات الجمهور، وهو ما يعني حرمان وتضرر آلاف المواطنين من تلقي الخدمات المباشرة، وذلك بسبب عدم تقديم مجلس الوزراء لمشروع قانون الموازنة العامة الفلسطينية إلى المجلس التشريعي الفلسطيني لإقرارها قي موعدها المحدد قبل بدء السنة المالية في يناير 2006 حسب( المادة 3/أ) من قانون رقم (7) لسنة 1998 بشأن تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية.
  وساهم في تعميق الأزمة واستمرارها، إجراء الانتخابات التشريعية الثانية، حيث استقال عدد من الوزراء من بينهم وزير المالية السابق، بغرض خوض المنافسة على مقاعد المجلس التشريعي.
وعلى الرغم من أن عملية إعداد الموازنة المالية لسنة 2006 كان يجب أن تكون منتهية من الناحية الإجرائية قبل أن تبدأ فترة الترشيح لانتخابات المجلس التشريعي، إلا أن ضعف أداء مجلس الوزراء وكذلك المجلس التشريعي في متابعة هذا الأمر أسهم في حدوث هذه الأزمة.
  وأدى عدم إقرار موازنة السنة المالية 2006 إلى ترك المراكز المالية للوزارات والمؤسسات الحكومية في حالة فراغ مالي، خاصة وأنه لم يتم الإنفاق باعتمادات شهرية بنسبة 1/12 لكل شهر من موازنة السنة المالية المنصرمة بحد أقصى ثلاثة شهور، وفقاً للمادة رقم (4) من قانون رقم (7) لسنة 1998، هذا علاوة على أن جزءا من المبالغ المالية المستحقة للوزارات من موازنة العام الماضي لم تصرف بعد.
  أثَّر عدم إقرار موازنة السنة المالية 2006 على مخصصات النفقات التشغيلية التي تحول للوزارات وفقاً لموازناتها بشكل سلبي.
وحسب مصادر البحث الميداني فإن الوزارات تلقت مخصصات للنفقات التشغيلية في شهر يناير 2006، عن أشهر سابقة، وخلال شهري فبراير ومارس 2006 لم تتلق أي مخصصات، ما عكس نفسه على عمل هذه الوزارات وعلى قدرتها على تقديم خدمات الجمهور، لدرجة أن معظم وزارات السلطة تعاني من نقص واضح في مواد القرطاسية، الضرورية لنشاطاتها، وقد طال هذا الأثر وزارات تقدم خدمات مهمة لقطاع واسع من الجمهور كوزارة التربية والتعليم العالي، ووزارة العمل، ووزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من الوزارات.
  ويترافق عدم إقرار الموازنة مع ارتفاع حجم المديونية المتراكم على عدد من وزارات السلطة لاسيما وزارة الصحة، المستحقة للشركات الموردة للأدوية والمستلزمات الطبية، وعلى سبيل المثال تعاني وزارة الصحة من نقص مواد أساسية كالوصلات الوريدية لنقل الدم، الخاصة بمرضى غسيل الكلى، ونقص عدد كبير من أصناف الأدوية التي تحرص الوزارة على توفيرها للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.
وكانت الوزارة عادة ما تلجاً إلى التوريد مؤجل الدفع لتغطية حاجاتها المستعجلة، إلا أن الوزارة تواجه وضعاً صعباً في ظل رفض بعض الشركات وموردي المواد الغذائية تغطية حاجات الوزارة بصيغة الدفع المؤجل.
وحسب مصادر وزارة الصحة فإن حجم الديون المتراكمة على الوزارة بلغت حوالي 20 مليون دولار، هي عبارة عن ديون للموردين.
  هذا ويلقي عدم إقرار الموازنة بظلال سلبية في ظل اكتشاف حالات إصابة بمرض أنفلونزا الطيور، حيث تشير المعلومات إلى أن وزارة الصحة لا يتوفر لديها مواد الفحص المخبري لفحص العينات والتحقق من إصابتها بالمرض، أو أي أمصال علاجية، وكل ما تمكنت من تأمينه في هذا الخصوص هو توفير جرعات وقائية فقط.
  كما تأثرت وزارة الاقتصاد الوطني جراء عدم إقرار الموزنة بشكل واضح لاسيما فيما يتعلق بالتحقق من مطابقة السلع المستوردة والمصنعة محلياً للمواصفات المرعية، والقدرة على مراقبة الأسعار والموازين والمكاييل، وتوفير مخزون استراتيجي من المواد الغذائية الأساسية.
كما وتضررت أنشطة أخرى مهمة في عمل الوزارة والتي بغيابها يتأثر المستهلك الفلسطيني مباشرة لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وإغلاق المعابر من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي.
  إن مركز الميزان لحقوق الإنسان يطالب بإقرار موازنة طارئة للتشغيل والتطوير بحسب موازنة العام المنصرم 2005، وتحويل المخصصات إلى الوزارات المختلفة في أسرع وقت ممكن، لتأمين تقديم الخدمات الأساسية للجمهور، على أن تسارع الحكومة الجديدة إلى إقرار موازنة العام 2006 في أسرع وقت ممكن.
وبأن تأخذ الحكومة القادمة زمام المبادرة وتضمن احترام محددات القانون رقم (7) لسنة 1998 بشأن تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية، وأن تعمل على احترام الاحتياجات الفعلية للوزارات المختلفة.
ويؤكد المركز على ضرورة أن تعيد الحكومة الجديدة الأمور إلى نصابها فيما يتعلق بحماية المستهلك وضمان الجودة.
وأن تسعى إلى وقف الخلل المتواصل في توزيع الموازنة العامة بين الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية المختلفة، بحيث تولي عناية أكبر بقطاعات التعليم والصحة والسكن والعمل.
  انتهـــى      

هذا الموضوع يتحدث عن / #budget