مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

القانون الدولي الإنساني

الوضع القانوني لدولة الاحتلال الحربي ومسئوليتها في الأراضي المحتلة

01-05-2008 00:00

اعتبرت الحرب في القدم وسيلة مشروعة لفض المنازعات بين الدول، وبالتالي كان اكتساب ملكية الأقاليم بالضم متعارفاً عليه، إلا أن تقدم فكر المجتمع البشري نتيجة لما جنته عليه الحروب من دمار أقنع الدول بضرورة نبذ هذه الوسيلة وتقرير عدم مشروعيتها، فالقانون الدولي يمنع اللجوء إلى الحرب ويعتبرها وسيلة غير مشروعة لحل المنازعات بين الدول، ويمنع استخدام القوة المسلحة إلا في حالة الدفاع الشرعي الفردي أو الجماعي أو بتكليف من مجلس الأمن لحفظ الأمن والسلم الدوليين وفقاً لما جاء في المادتين (42/51) من ميثاق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية وفقاً للمادة (2/ف4) من الميثاق المذكور.
ويعتبر الغزو المسلح جريمة ضد السلم والأمن الدوليين، وحسب ما اعتبرته محاكمات نورمبرغ بأنه جريمة ضد أمن البشرية تستوجب معاقبة مرتكبيها، والآمرين والمتآمرين على ارتكابها.
ويترتب على دولة الاحتلال التزامات قانونية تجاه سكان الإقليم المحتل، والتي نظمتها بشكل أساسي ثلاثة مواثيق دولية تتمثل في المواد)42،56) من قواعد لائحة لاهاي والمرفقة كملحق لاتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية والخاصة باحترام عادات وقوانين الحرب البرية، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين في أوقات الحرب، والبرتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة 1977.
وتفرض هذه الاتفاقيات التزامات قانونية وعرفية على دولة الاحتلال، لذا يتوجب عليها الوفاء بالتزاماتها من خلال توفير الحماية للمواطنين في الأراضي المحتلة.

هذا الموضوع يتحدث عن / #humanitarian international law