مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر تصعيد قوات الاحتلال من استخدام القوة المفرطة والمميتة، واستمرار الحصار المشدد الذي تفرضه على قطاع غزة

09-07-2006 00:00

صعَّدت قوات الاحتلال من استخدامها للقوة المفرطة والمميتة، ومن استهدافها للسكان المدنيين، كما واصلت تشديد حصارها المفروض على الأراضي القلسطينية المحتلة، الذي يحرم السكان المدنيين من إمدادات الغذاء والدواء والمحروقات، كما واصلت استهداف محولات الكهرباء الرئيسة، بعد أن دمرت أجزاء من محطة توليد الطاقة الوحيدة في قطاع غزة وأوقفتها عن العمل, ما ادى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل تام عن تجمعات سكنية وسرّع في استنفاذ مخزونات الوقود لدى المستشفيات والبلديات.
  وتشير مصادر البحث الميداني إلى استشهاد (13) شخصاً يوم أمس السبت الموافق 8-7-2007، من بينهم ثلاثة من عائلة واحدة هم أم وطفلتها وابنها قتلوا داخل منزلهم، وثلاثة فارقوا الحياة متأثرين بجراح اصيبوا بها في وقت سابق خلال اليومين المنصرمين، بلغ عدد جرحى يوم أمس (21) جريحاً.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء إلى (44) شهيداً، وعدد الجرحى (112) جريحاً من بينهم (28) طفلاً و (2) إناث.
والجدير ذكره أن يوم الخميس الموافق 6-7-2006 كان الأكثر دموية حيث استشهد (23) شخصاً خلال الفترة الممتدة من الساعة 2:50 فجراً وحتى الساعة 11:10 مساءً، هذا بالإضافة إلى أن أربعة ممن اسشهدوا لاحقاً تأثروا بجراح أصيبوا بها يوم الخميس نفسه.
  كما تفيد مصادر البحث الميداني في المركز أن مخزونات الوقود قد نفذت فعلياً من محطات الوقود في قطاع غزة كافة، منذ يوم الخميس الموافق 6-7-2006، الأمر الذي سيفضي – في حال استمر إغلاق المعابر – إلى كارثة إنسانية لاقبل للأراضي الفلسطينية المحتلة بها منذ احتلال قطاع غزة في حزيران 1967.
  وهنا يذكر المركز بحقيقة مفادها أن تدهور الوضع الإنساني يسير بشكل متسارع وغير مسبوق، في ظل نقص المواد الغذائية والسلع الأساسية، الذي يترافق مع استمرار الحصار المالي الذي حرم نحو 160 ألف من موظفي السلطة من أجورهم، ما أضعف قدرة السكان على تخزين المواد الغذائية الأساسية, واستمرار الحصار الشامل الذي تفرضه قوات الاحتلال على قطاع غزة.
وأن النقص الحاد في إمدادات الكهرباء، يؤدي إلى نقص حاد في امدادات المياه، حيث تتوقف مضخات سحب المياه من باطن الأرض عن العمل، وفي ظل احتمالات نفاذ الوقود، فإن الفلسطينيين أمام تهديد جدي بالموت عطشاً وجوعاً، أو على أسرة المستشفيات حيث لا ماء ولادواء، ولا كهرباء لتشغيل المعدات الطبية.
وأن قوات الاحتلال سمحت بإدخال كميات محدودة من امدادات الغذاء والدواء والمحروقات.
وفي هذا السياق تشير مصادر بلدية غزة، أن خمسة آبار مياه تغذي حي الشيخ رضوان المكتظ بالسكان قد توقفت بالكامل عن العمل نظراً لنفاذ مخزونها من السولار، فيما تكرر بلديات قطاع غزة مناشدة السكان تعبئة كل أنية المنزل بالمياه لأن انقطاعها التام أصبح محتوماً.
  وفي ظل هذا الوضع الإنساني بالغ القساوة، واصلت قوات الاحتلال استخدام القوة المفرطة والمميتة، مستهدفة السكان المدنيين، دون تمييز أو تناسب، ومستهدفة المنشآت الحيوية التي لاغنى عنها لعيش السكان، وحسب التحقيقات الميدانية التي قام بها المركز، فقد قصفت المدفعية الإسرائيلية المتمركزة شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، عند حوالي الساعة 7:55 من مساء أمس السبت الموافق 8-7-2006، قذيفة مدفعية سقطت على منزل فريد حجاج الكائن شرق حي الشجاعية، ما أدى إلى مقتل زوجته آمنة يوسف حجاج، البالغة من العمر (45) عاماً، وطفلته روان، البالغة من العمر (6) سنوات، وابنه الشاب محمد، البالغ من العمر (21)، فيما أصيب خمسة آخرين من نفس العائلة.
هذا وتصادف قصف منزل حجاج مع تواجد باحث المركز الميداني يامن المدهون وقد نجا من الموت بأعجوبة، وأكد الباحث أن صوت الانفجار يتطابق تماماً مع صوت القصف المدفعي المتكرر يومياً على شرق مدينة غزة، هذا بالإضافة إلى أن آثاره تشبه تماماً أثار القصف الإسرائيلي، الأمر الذي يدحض محاولة الاحتلال التحلل من مسئوليتها تجاه الحدث كما حاولت ذلك في أحداث مشابهة كحادث قصف عائلة غالية على شاطئ بحر بيت لاهيا.
  وأفاد شهود العيان بأن مدير عمليات وكالة الغوث الدولية في مدينة غزة مؤمن شاهين قد تعرض لإطلاق نار من طرف قوات الإحتلال في المنطقة أثناء جولة تفقدية له،   وكانت قوات الاحتلال توغلت، عند حوالي الساعة 3:30 من فجر أمس السبت، بقوة قدّر قوامها بحوالي ثلاث وثلاثين آلية عسكرية، وصلت حتى دوار ملكة والطريق الشرقي، ثم عادت وانسحبت إلى الخط الشرقي، عند حوالي الساعة 10:35 من صباح اليوم نفسه.
وعند حوالي الساعة 3:45 من فجر اليوم نفسه، قصفت تلك القوات قذيفة مدفعية سقطت على شارع المنصورة في حي الشجاعية، ما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص.
كما أطلقت طائرات الاستطلاع صاروخاً تجاه مجموعة من الشبان شرق حي الشجاعية، ما أدى إلى استشهاد أحمد السرسك البالغ من العمر (23) عاماً، وهاني أبو القمبز، البالغ من العمر (22) عاماً، فيما استشهد نمر فتحي شلح، البالغ من العمر (23) عاماً، عند حوالى الساعة 15:30، وصالح الجماصي، البالغ من العمر (19) عاماً، عند حوالي الساعة 14:00 من مساء السبت نفسه، جراء إصابتهم بشظايا صواريخ وأعيرة نارية من طائرات مروحية إسرائيلية.
كما قصفت الطائرات الإسرائيلية صاروخاً سقط بالقرب من مسجد الشقاقي شرق حي الشجاعية ما أدى إلى جرح خمسة أشخاص.
  هذا وعاودت الطائرات الإسرائيلية قصفها شرق الشجاعية، عند حوالي الساعة 00:30 من فجر اليوم، ما أدى إلى إصابة (3) أشخاص بجراح متوسطة.
وعند حوالي الساعة 2:30 من فجر اليوم نفسه، قصفت طائرة استطلاع صاروخاً سقط على منطقة الحاجة حمدة في حي الشجاعية ما أدى إلى إصابة شخص بجراح.
وفي سياق مواصلة استهدافها للمنشآت الحيوية دمرت قوات الاحتلال عند حوالي الساعة 11:50 من منتصف ليل أمس، جسر بيت حانون الواقع على مدخل البلدة الرئيس، فيما واصلت استهداف محولات الكهرباء وشبكات تغذيتها، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أرجاء شمال غزة بالكامل.
كما توغلت تلك القوات عند حوالي الساعة 00:15 من فجر اليوم شمال بلدة بيت لاهيا في المناطق التي أخليت سابقاً من المستوطنات.
  هذا ويؤدي استمرار إغلاق قوات الاحتلال لمعبر رفح البري منذ صباح يوم الأحد الموافق 25/6/2006، إلى احتجاز عدداً كبيراً من المسافرين القادمين إلى الأراضي الفلسطينية.
ويقدر عدد المسافرين الذين أنهوا معاملات الخروج من مصر، في طريقهم إلى قطاع غزة بحوالي (700) شخصاً بينهم أطفال ونساء وشيوخ، ومن بينهم أكثر من 30 مريضاً ومريضة ممن أنهوا علاجهم بالخارج، وهم في طريق عودتهم إلى قطاع غزة.
هذا بالإضافة إلى أكثر من (4000) شخصاً علقوا على الجانب المصري من المعبر.
  واضطرت وكالة الغوث الدولية إلى تحويل مدرسة إلى مركز للإيواء في مدينة رفح، جراء مواصلة قوات الاحتلال عزل منطقة الشوكة شرقي مدينة رفح، منذ يوم الأحد الموافق 25-6-2006، وقطع الإمدادات الإنسانية عن سكانها، حيث بلغ عدد من تم إيوائهم في المركز (1000) فرداً حتى الآن، فيما تحاول نحو (25) عائلة اللجوء إلى مدرسة قريبة من المكان، الأمر الذي ترفضه الوكالة الدولية بسبب خطورة المكان.
  مركز الميزان إذ يستنكر جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال، فإنه يؤكد أن قوات الاحتلال تتعمد قتل المدنيين وإيقاع الجرحى في صفوفهم، في تحلل فاضح من التزاماتها بموجب القانون الدولي، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب.
والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل.
  كما يحذر فيه من مغبة إستمرار الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة، خاصة المرضى العالقين على معبر رفح البري، والعمل الفوري لرفع الحصار المشدد المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة, والذي يهدد بموت الآلاف من الفلسطينيين لاسيما المرضى والأطفال، وسط تصعيد عمليات القصف والقتل والتدمير التي تستهدف سكان مدنيين ومنشآت مدنية، خاصة ذات الطابع الحيوي والتي لاغنى عنها لحياة السكان، فإنه يستنكر الإغلاق المتواصل للمعابر، ويؤكد على أنها جريمة تأتي في سياق العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  عليه فإن المركز يجدد مطالبته المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف- التي توجب عليها الاتفاقية احترامها وضمان احترامها في جميع الأحوال- بالتحرك العاجل والفاعل لوقف الجرائم الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، في ظل استمرار وتصاعد جرائم الحرب المرتكبة بحقهم.
ويؤكد أن استمرار حالة الصمت الدولي تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تشكل عاملاً يشجع قوات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب المزيد من جرائم الحرب بحق السكان المدنيين في قطاع غزة.
  ويرى المركز أن تحرك المجتمع الدولي يشكل واجباً قانونياً وأخلاقياً وضرورة ملحة في الوقت الراهن، خاصةً في ظل توسيع قوات الاحتلال لدائرة عدوانها، مستغلةً صمت المجتمع الدولي.
  انتهـــى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion