مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

تصاعد الإجراءات التعسفية بحق المعتقلين في السجون الإسرائيلية

مركز الميزان يستنكر الانتهاكات الإسرائيلية ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل

23-12-2021

يُتابع مركز الميزان لحقوق الإنسان التطورات الخطيرة التي تشهدها السجون الإسرائيلية، والتي كشفت عن استمرار إنكار دولة الاحتلال  للضوابط والمعايير الدولية الخاصة بالأشخاص المحرومين من حريتهم، خاصة تلك التي يجب أن تتوخاها الدولة/الإدارة الحاجزة في معرض قيامها بفرض النظام العام في الأحوال غير العادية، ومنها عدم جواز إيقاع العقوبات الجماعية، أو الإعتداء بالضرب أو إساءة المعاملة، أو منع تلقي زيارة الأهل وإلى غير ذلك من الممارسات التي باشرتها إدارة مصلحة السجون الإسرئيلية على مدار الأيام الماضية ومَسَّتْ على نحو خطير الحقوق المكفولة للمعتقلات والمعتقلين الفلسطينيين.

 

وبحسب المعلومات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى؛ طلبت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية عند حوالي الساعة 9:00 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 14/12/2021م، من المعتقلة مرح جهاد باكير (20 عاماً)، إفراغ إحدى غرف سجن الدامون، وبعد أن رَفضنَّ المعتقلات ذلك ووافقن على إجرائه صباحاً بالنظر لتأخر الوقت وسوء حالة الطقس وصعوبة أخراج كافة المحتويات، قامت إدارة مصلحة السجون عند حوالي الساة 12:30 ليلاً بقطع التيار الكهربائي.

 

كما اقتحمت قوة عسكرية الغرفة المذكورة وسحبت المعتقلات منها ونقلتهم إلى الغرف الأخرى، وعلى أثر ذلك قامت المعتقلات بالطرق على أبواب الغرف احتجاجاً على ما حدث، وفي اليوم التالي قامت القوة بسحب الأدوات الكهربائية من الغرف (سخان المياه، التلفزيون، الراديو، بلاطة التسخين)، ومن ثم أودعوا المعتقلات باكير  وشروق دويات ومنى قعدان وياسمين جابر وربا عاصي إلى زنازين العزل، وأجروا عملية نقل جديدة للمعتقلات الأخريات.

 

وفي السياق نفسه جرى عقد محاكمات غيابية للمعتقلات الذين تعرضن للنقل، حيث فُرض بحقهن عقوبات تمثلت في الحرمان من تلقي زيارة الأهل، والكانتينا لمدة شهر، وفُرض بحق المعتقلات الذين تم عزلهن، عقوبات مضاعفة وغرامات مالية، كما فرضت إدارة مصلحة السجون سلسلة من الإجراءات التعسفية، تمثلت في منعهن من الخروج من الغرف، وحرمانهن من الاستحمام لمدة (3) أيام، ومنع مرافقة أي معتقلة لنظيرتها أثناء الخروج للعيادة أو المشفى، وتهديدهن بشكل مستمر برش الغاز في حال اعترضن على أي من إجراءات الإدارة.

 

هذا وتناقلت وسائل الإعلام خبر  قيام المعتقل يوسف المبحوح بتاريخ 21/12/2021م بطعن ضابط إسرائيلي يعمل في إدارة مصلحة السجون (سجن نفحة)، وبحسب نادي الأسير الفلسطيني قامت قوة عسكرية إسرائيلية بإخراج المعتقلين من قسم (12) إلى ساحة الفورة وقيدت أيديهم وأبقتهم لساعات طويلة في البرد، واعتدت على مجموعة منهم بالضرب، ما استدعى نقل ثلاثة منهم إلى العيادة لتلقي العلاج، وعزلت مجموعة أخرى، كما منعتهم من تلقي زيارة الأهل والمحامين.

 

مركز الميزان يُعبر عن قلقه الشديد على حياة المعتقلات والمعتقلين الفلسطينيين في سجني الدامون ونفحة، ويدعو إلى الكشف عن مصير المعزولين منهم، ويطال بالسماح بزيارتهم من قبل محاموهم واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان، بوصفه حق مكفول، يؤمن الاطمئنان عليهم ويُزيل المخاوف والشكوك من تعرضهم للمخاطر والأضرار التي تتهددهم.

 

كما يرى المركز أن جملة الإجراءات التعسفية سالفة الذكر، تُعد إنتهاكاً خطيراً وأحد صور العقوبات الجماعية المحظورة بموجب المادة (33) من انفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م، ويشكل العزل والضرب والتقييد والترك في البرد لساعات طولية والحرمان تلقي الزيارة والاقتحامات والحرمان من التمتع بالكانتينا وسحب الأدوات الكهربائية، تجاوزاً شديد الخطورة لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويُنبئ بتدهور الأوضاع داخل السجون.

 

مركز الميزان يدعو المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة القائمة على حماية حقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتدخل العاجل لإلزام دولة الاحتلال بوقف الإجراءات التعسفية كافة، والكشف عن مصير المعتقلات والمعتقلين إنسجاماً مع الحق في الحصول على المعلومات، والسماح بزيارتهم، وإلزاماها باحترام المعايير الدولية الخاصة بالأشخاص المحرومين من حريتهم.

 انتهى.

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention #torture #IHL