مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

ضغوط وقيود متزايدة، تقليص فضاء عمل المنظمات الأهلية في قطاع غزة

22-09-2019 06:06

يُشكل الحق في حرية تأسيس وتسيير المنظمات الأهلية أحد الضمانات الأساسية لتعزيز المشاركة والرقابة المجتمعية وإعمال طيف واسع من حقوق الإنسان؛ كونها تُسهم بشكل كبير في تعزيز مفاهيم الديمقراطية والرقابة على السلطات الثلاث، واحترام حقوق الإنسان، والدفاع عن الضحايا والتخفيف من حدة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية القائمة، خاصة في أوقات الكوارث والحروب، وتقديم المساعدة للفئات الضعيفة في سياق تكامل الأدوار.

 

حظيَ الحق في حرية تكوين المنظمات الأهلية والانضمام إليها والمشاركة فيها بمكانة مهمة في المواثيق والتشريعات الدولية التي وفرت حماية واضحة لهذا الحق، وحظرت على الدول وضع عراقيل أو اتخاذ اجراءات تقيد من حرية تشكيل وعمل الجمعيات والنقابات والانضمام إليها. وبموجب الأحكام الواردة في القانون الدولي لحقوق الإنسان تلتزم الدولة باحترام الحق في تشكيل منظمات تعنى بالشؤون السياسية والعامة والالتحاق بهذه المنظمات، ويجب على الدول أن تضمن في إدارتها الداخلية توفير المناخ الملائم؛ بغية تمكين مواطنيها من ممارسة حقوقهم المعترف بها، وتجريم الاعتداء والتضييق عليها.

 

ويواجه الحق في تشكيل المنظمات الأهلية وحرية عملها عقبات تبدأ بالهجمات والانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المنظمات الأهلية الفلسطينية والعاملين فيها، والضغوط المتواصلة على المانحين لوقف تمويلها؛ ما تسبب في أزمة انخفاض حجم الدعم الدولي وتشديد الاشتراطات السياسية والفنية للممولين، في وقت باتت الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لأنشطة وخدمات هذه المؤسسات وجهودها الغوثية والتنموية؛ نتيجة ضعف الإمكانيات والتدخلات الحكومية، واستمرار تدهور أوضاع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

كما يتعرض هذا الحق للعديد من الانتهاكات الداخلية على نحو يُخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وكذلك القوانين الوطنية، خاصة القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الجمعيات الخيرية، والهيئات المحلية رقم (1) لسنة 2000م، واللائحة التنفيذية رقم (9) لسنة 2003م، وقانون الشركات غير الربحية وتعديلاته.

 

وبغية توسعة صلاحيات السلطة التنفيذية؛ جرى تعديل القوانين الناظمة لعمل المنظمات الأهلية لاستكمال عملية الهيمنة والسيطرة والتحكم في قراراتها وأنشطتها، حيث صدرت مراسيم رئاسية، وقرارات بقانون، وتعليمات، وأجريت العديد من التغييرات التي تتعارض مع أحكام القانون الأساسي، وتخالف ما ورد في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

يتناول التقرير أبرز المعوقات التي تنتهك الحق في تشكيل المنظمات الأهلية، ويسلط الضوء على أبرز التعديلات في القوانين والقرارات المتعلقة بالإطار القانوني الناظم لها، بالإضافة إلى أبرز الانتهاكات الإسرائيلية وأزمة التمويل، وانعكاس ذلك على المستفيدين، كما ويقدم مجموعة من التوصيات.

هذا الموضوع يتحدث عن / #civil and political

ملفات و روابط مرفقة :