مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

خلال يومين من التصعيد الحربي الإسرائيلي قوات الاحتلال تقتل (25) مواطناً وتوقع عشرات الجرحى وتدمر مئات الوحدات السكنية والمنشآت العامة والخاصة

مركز الميزان يشدد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية ومحاسبة مقترفي الانتهاكات

06-05-2019 12:16

التوقيت: 14:00 القدس

 

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاقتصاص من المدنيين، واستباحت بصواريخها وقذائفها المدفعية المناطق المكتظة بالسكان، وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. حيث شنت تلك القوات هجوماً عنيفاً استمر لأكثر من يومين، اعتمدت فيه على الطائرات النفاثة والمسيرة، فضلاً عن القصف البري والبحري من الزوارق البحرية، ومن الآليات والدبابات المتمركزة على امتداد السياج الفاصل الشرقي لقطاع غزة، واستهدفت السكان المدنيين وممتلكاتهم الخاصة والعامة، حيث نفذت خلال يومين متتاليين (153) غارة جوية، استخدمت خلالها أكثر من (285) صاروخاً، كما أطلقت (104) قذائف طالت مختلف المناطق الشرقية للقطاع.

 

وأسفرت الهجمات الحربية الإسرائيلية عن مقتل (25) مواطناً، من بينهم (3) نساء، (واحدة منهن حامل في شهرها التاسع)، و(2) من الأطفال، فيما أصيب نحو (111) من بينهم أطفال وسيدات. كما استهدفت المباني والمنازل السكنية المأهولة بالسكان، ودمرت بعضها على رؤوس ساكنيها بدون سابق إنذار، إذ بلغ عدد المباني السكنية والتجارية التي استهدفت (21) مبنى، تحتوي على (99) وحدة سكنية، أفضت إلى تشريد (99) عائلة، قوامها (352) فرداً، من بينهم (91) طفل.

 

وفي السياق ذاته، طالت عمليات القصف (79) موقعاً أمنياً، و(60) استهدافاً لأراضٍ مفتوحة، ومرافق حيوية ومؤسسات إعلامية وثقافية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل فرضت حصاراً برياً وبحرياً أغلقت بموجبه المعبر التجاري الوحيد للقطاع " كرم أبو سالم"، ومعبر بيت حانون (إيرز) المخصص للأفراد، وحظرت النشاط البحري قبالة شواطئ القطاع، فيما تعطلت الكثير من الخدمات نتيجة إغلاق المؤسسات أبوابها أمام الجمهور نتيجة حالة الخوف والقلق التي سادت أوساط السكان.

 

تجدر الإشارة إلى أن الهجمات العنيفة التي تعرض لها قطاع غزة، تزامنت مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية على نحو غير مسبوق، نتيجة سياسة العقاب الجماعي وسياسة الحصار المشدد، والقيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل للأفراد والسلع؛ والذي طالما حذر مركز الميزان من تداعياته الإنسانية على الواقع الإنساني في قطاع غزة.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان، إذ يستنكر العدوان الحربي على قطاع غزة، والذي خلف العشرات من الشهداء والمصابين، وشرد العشرات من الأسر بعد استهداف منازلها، وأوقع الرعب في صفوف المدنيين لاسيما الأطفال والنساء، فإنه يؤكد على أن الهجمات الحربية التي شنتها قوات الاحتلال تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً لمحاسبة قوات الاحتلال على ما اقترفته من انتهاكات منظمة قد ترتقي لمستوى جرائم الحرب، خاصة بعد استهداف منازل آمنة وقتل أسر بأكملها.

 

ويحذر المركز، وخاصة في ظل صمت المجتمع الدولي، من تجدد وزيادة رقعة العمليات العسكرية ضد السكان وممتلكاتهم في قطاع غزة والتي تواصلت على مدار الأيام الماضية، مما قد يدفع بانهيار الأوضاع الإنسانية بشكل كامل، وتقويض أسس الأمن والاستقرار، الأمر الذي سيدفع ثمنه المدنيون.

 

وعليه، يطالب المركز المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية والتدخل الفاعل؛ لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، والضغط على سلطات الاحتلال لإجبارها على احترام مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. كما يشدد المركز على ضرورة تفعيل أدوات المحاسبة، وملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب، كونها تشكل وسيلة من شأنها أن تحد من الانتهاكات ولحماية سكان قطاع غزة.

 

انتهى

 

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF