إعـلان
وظيفة
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، مركز الميزان يدعو إلى تشكيل آلية دولية خاصة للرقابة على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ووقف انتهاكات القانون الدولي بحقهم

17-04-2019 08:27

يُصادف السابع عشر من أبريل/ نيسان من كل عام يوم الأسير الفلسطيني، وتأتي المناسبة هذا العام بعد ثمانية أيام من إعلان المعتقلين الفلسطينيين إضراباً مفتوحاً عن الطعام، احتجاجاً على جملة من الإجراءات والقيود والانتهاكات التي نفذتها إدارة مصلحة السجون بحقهم، منذ تاريخ 16/2/2019م.

 

وتمثلت القيود والانتهاكات في وضع أجهزة تشويش في السجون، وعمليات نقل معتقلين قسم (7) في معتقل رامون إلى قسم (1)، والاعتداءات التي قامت بها القوات الإسرائيلية الخاصة بحقهم، والتي أدت إلى إصابة العشرات منهم، إضافة لجملة من إجراءات التقييد الرامية لحرمانهم من التمتع بحقوقهم المكفولة بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني[1]، حيث انتهى الإضراب بتاريخ 15/4/2019م، بعد الاتفاق على التخفيف من تلك الممارسات المُستحدثة، وتركيب هواتف عمومية في السجون.

 

ووفقاً لمتابعات مركز الميزان لحقوق الإنسان، سيما تمثيله لمعتقلي قطاع غزة أمام المحاكم الإسرائيلية، فقد شهد العام المنصرم، جملة من الإجراءات على المستوى التشريعي الإسرائيلي، تمثلت في التشريعات التي صدرت عن الكنيست ومثلت خروجاً عن مبادئ القانون الدولي؛ ومن أبرزها قانون تجميد مخصصات المعتقلين من أموال العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية الصادر بتاريخ 8/7/2018م، ومشروع قانون تفعيل عقوبة الإعدام لعام 2018م بحق الفلسطينيين، والتي تتنافى مع المعايير والجهود الدولية المُناهضة لتلك العقوبة، إضافة إلى القوانين النافذة التي تنتهك ضمانات المحاكمة العادلة، كقانون إجراءات الاعتقال لعام 1996م وتعديلاته والذي تحرم المادة (35) منه المعتقل من الحق في تلقي زيارة المحامي لمدة تصل (21 يوم)، وقانون المقاتل غير الشرعي لعام 2002م والذي يتم بموجب مواده من (1) وحتى (7) احتجاز الشخص لمدة غير محددة ودون إعلام بالتهمة الموجهة ضده، واستناداً إلى أدلة سرية لا يتم الكشف عنها، وقانون صلاحيات زمن الطوارئ لعام 1979م، وغيرها من القوانين التي تتنافى مع المعايير الدولية المُتعلقة بحقوق السجناء.

 

كما تصاعدت الإجراءات الإسرائيلية، على مستوى الحق في الحرية الشخصية، حيث توسعت عمليات الاحتجاز التعسفي، فاحتجزت قوات الاحتلال خلال الربع الأول من العام 2019م قرابة (1600) مواطن/ة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون دولة الاحتلال حتّى نهاية شهر مارس/ آذار 2019 قرابة (5700) معتقل/ة، بينهم:  (250) طفل،  و(36) طفل مقدسي قيد الاعتقال المنزلي و(5) قاصرين محتجزين في ما يسمى "مراكز الإيواء"، و(47) سيدة، و(6) نواب من المجلس التشريعي، و(500) معتقل إداري، وفقاً لإحصاءات نادي الأسير الفلسطيني.

 

ويحتج المعتقلون الفلسطينيون على إجراءات إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، بحقهم، والتي تنطوي على مخالفة واضحة للمعايير الدولية الخاصة بحقوق السجناء، كسياسة الإهمال الطبي، والاقتحامات الفجائية، التي يتخللها الاعتداء بالضرب والتي كان آخرها ما حدث يومي 20 و21/1/2019م في سجن عوفر وتسبب في إصابة العشرات من المعتقلين بجروح مختلفة. هذا بالإضافة إلى تقليص الزيارات العائلية، وطول فترات العزل الانفرادي، وحرمانهم من مشاهدة التلفاز، وتقليص الكنتينا التي تدخل عن طريق الأهل، وغيرها من الإجراءات التي أوصت بها لجنة جلعاد أردان وزير الأمن الإسرائيلي التي تشكلت بتاريخ 13/6/2018م.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان، يؤكد على أن المُشرع الدولي أرسى مجموعة من القواعد القانونية الناظمة لحقوق السجناء وظروف الاحتجاز، ويرى أن أي خروج عن تلك القواعد يُمثل انتهاكاً خطيراً لمبادئ القانون الدولي، تستدعي التحرك العاجل من قبل الأطراف الدولية القائمة على ضمان تطبيق تلك القواعد.

 

مركز الميزان ينظر بخطورة بالغة إلى كافة الإجراءات والسياسات الإسرائيلية بحق المعتقلين، سواء التشريعية أو الحكومية أو تلك التي تًمارسها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، ويدعو الأمم المتحدة إلى تشكيل آلية دولية خاصة للرقابة على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، وإلى قيام مجلس حقوق الإنسان بتكثيف وتفعيل دوره تجاه الانتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين، والضغط على دولة الاحتلال لاحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما يجدد دعواته المتكررة للمجتمع الدولي، ولاسيما الأطراف السامية المُتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بممارسة دورها المُناط بها في كفالة احترام الاتفاقية في جميع الأحوال بموجب المادة (1) منها.

 

انتهى

 


[1] http://mezan.org/post/27849

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention #Strike #torture #IHL