مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

بعد رصدها استخدام قوات الاحتلال الاسرائيلي للرصاص الحي في معظم انتهاكاتها ضد المتظاهرين الفلسطينيين، مركز الميزان يرحب بتقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة وبتوصياتها بتفعيل أدوات المسائلة

28-02-2019 11:11

يرحب مركز الميزان لحقوق الإنسان بالتقرير الذي نشرته اليوم لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة والتي تقصت الانتهاكات المحتملة بحق المتظاهرين الفلسطينيين، حيث نظرت اللجنة في قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي للمظاهرات بالقوة خلال الشهور التسع الأولى من انطلاق المظاهرات الشعبية واسعة النطاق في قطاع غزة منذ 30 مارس 2018. وخلصت اللجنة في تقريرها إلى أنها وباستثناء حالات ضئيلة منعزلة، وجدت أدلة كافية لاستخلاص أن استخدام القوات الاسرائيلية للذخيرة الحية ضد المتظاهرين كان غير قانوني، وهو ما يؤكده توثيق مركز الميزان، والذي يؤكد على أن المظاهرات مدنية بطبيعتها، ولم تشكل أعمال قتال أو أنشطة عسكرية.

 

ويؤكد التقرير أن الاطار القانوني الناظم للتعامل مع المظاهرات هو الاطار الخاص بانفاذ القانون، ويتبنى القانون الدولي لحقوق الإنسان لهذا الغرض، وهو ذات الاطار القانوني الذي استخدمه مركز الميزان ومؤسسات حقوقية شريكة في استئنافها أمام المحكمة الاسرائيلية العليا ضد استخدام الذخيرة الحية،[1] ولكن رفض المحكمة للالتماس وفشل النظام القضائي الاسرائيلي في انفاذ انظمة المساءلة والعدالة سمح للقوات الإسرائيلية للاستمرار في استخدامها للقوة المفرطة حتى تاريخ نشر اللجنة الاممية لتقريرها.

 

وبحسب توثيق مركز الميزان فقد تسبب استخدام القوة المفرطة والمميتة من قبل  قوات الاحتلال الإسرائيلية، منذ انطلاق مسيرات العودة بتاريخ 30/3/2018 وحتى اصدار التقرير، في قتل (190) ممن شاركوا في مسيرات العودة السلمية، من بينهم (40) طفلاً، وصحفيين اثنين، و(3) مسعفين، و(8) أشخاص من ذوي الإعاقة—وهي الفئات التي تحظى بحماية خاصة في القانون الدولي كما أكدت اللجنة. كما أصيب (14,673)، بينهم (3,128) طفل، (171) مسعف، و(148) صحافي، ومن بين المصابين (7,750) أصيبوا بالرصاص الحي، من بينهم (1,433) طفل. وخلصت لجنة التحقيق إلى أن الأطفال والصحافيين والمسعفين والأشخاص من ذوي الاعاقة قُتلوا عن عمد رغم ظهورهم الواضح وشاراتهم المميزة بما يمنحهم حماية خاصة بموجب القانون الدولي.

 

وفي ظل استمرار الحصار الذي دفع بقطاع غزة إلى كارثة إنسانية، ودفع بعشرات آلاف المواطنين للتظاهر، أشارت اللجنة الدولية إلى العراقيل الكبيرة التي تمنع سكان قطاع غزة من التمتع بالحق في الصحة، سواءً في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة في غزة للمصابين أو في الوصول الى مستشفيات خارج القطاع، حال كان العلاج المطلوب غير متوفر في المستشفيات المحلية.

 

وتشير نتائج الشكاوى التي تقدم بها مركز الميزان لدى منظومة القضاء في اسرائيل إلى وضوح توجه جهاز القضاء الإسرائيلي للتغطية على الجرائم المرتكبة وذلك من خلال عدم اطلاق تحقيقات جنائية جديّة أو تفعيل أدوات المحاسبة المحلية، بما في ذلك سبل تحقيق العدالة للمتضررين من المتظاهرين، وهو ما أشارت إليه اللجنة في تقريرها وبنت عليه عدداً من التوصيات العملية، حيث طالبت الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف و/أو نظام روما الأساسي بالوفاء بواجباتها عبر ممارسة ولاياتها الجنائية باعتقال الأشخاص المتهمين بالقيام بالجرائم الدولية التي يصفها التقرير أو الأشخاص الذين أعطوا الأوامر بتنفيذ هذه الجرائم.[2]

 

وفي اطار تعاون مركز الميزان ومؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية مع محكمة الجنايات الدولية، فإن الميزان يؤكد على أن تحليل اللجنة لانتهاكات القانون الدولي والتي رصدتها اللجنة في تقرير قد يرتقى لجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. ويؤكد مركز الميزان على أنه وبدون تفعيل أدوات المحاسبة اللازمة، فإنه من المتوقع أن تستمر القوات الاسرائيلية في ممارسة المزيد من هذه الانتهاكات.

 

كما يؤكد مركز الميزان أنه سوف ينشر المزيد من التحليل حين تطلق اللجنة الاممية تقريرها الكامل في منتصف مارس 2019.

 

انتهى

 

[1] الميزان وعدالة، "المحكمة العليا تتبنى ادعاءات جيش الاحتلال وتشرعن له قتل المتظاهرين العزل في غزة"، 28 مايو 2018، متوفر باللغة العربية عبر: http://mezan.org/post/25787 

[2]تقرير لجنة الأمم المتحدة السابق، الحاشية رقم 1، الفقرة 128.

هذا الموضوع يتحدث عن / #buffer zone #IOF crimes #IHL #مسيرة العودة