مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

في إطار سعيه لتذليل العقبات أمام تمتع المواطنين بحقوقهم

الميزان ينظم لقاء واجه الجمهور حول "تسوية أوضاع أصحاب البيوت والمنازل المدمرة في عزبة بيت حانون"

27-12-2018 09:17

نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان، عند حوالي الساعة 12:00 من ظهر يوم الأربعاء الموافق 26/12/2018، لقاءً ضمن سلسلة فعاليات ولقاءات "برنامج واجه الجمهور"، حول مشكلة أصحاب البيوت المدمرة في عزبة بيت حانون.

ودأب مركز الميزان على تنفيذ هذا البرنامج منذ عدة سنوات، بهدف الوصول إلى حلول أو شرح تفاصيل المشكلات المتعلقة بحقوق الإنسان، ولاسيما الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعمل على تحسين أوضاع حقوق الإنسان بالنسبة للسكان، ومحاولة جسر الهوّة وتقريب وجهات النظر بين المواطن والجهات الرسمية، والتشجيع على المشاركة في صنع القرار، بما ينعكس ايجاباً على مدى تمتع المواطنين بحقوقهم.

هذا وتركز اللقاء الذي عقد في قاعة مكتب الميزان في محافظة شمال غزة، حول تسوية أوضاع أصحاب البيوت والمنازل المدمرة في عزبة بيت حانون في المحافظة نفسها، وذلك بحضور لفيف من وجهاء وأعيان العزبة، ولجنة أصحاب المنازل المهدمة، ولجنة حي العزبة ولجنة القوى الوطنية والإسلامية في بيت حانون.

وكان ضيوف اللقاء كممثلين عن المؤسسات الرسمية الحكومية، ذات العلاقة، كل من مدير أملاك الحكومة في سلطة الأراضي الفلسطينية، ومدير الدائرة الهندسية في بلدية بيت حانون.

وافتتح اللقاء باحث المركز الأستاذ حسين حمّاد، مرحباً بالحضور، وموضحاً فلسفة عمل المركز على تعزيز حقوق الإنسان لا سيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وسعيه لاحترام الحق في السكن الملائم. كما استعرض هدف المركز من اللقاء المخصص لمشكلة أصحاب البيوت المهدمة خلال عدوان 2014 في عزبة بيت حانون، وتطوراتها المتسارعة. وشدد على ضرورة إيجاد الحلول الملائمة للسكان، مستعرضاً مشكلة العزبة وتواصل معاناة سكانها، وعدم تمكن أصحاب البيوت المهدمة من إعادة إعمارها لأن السكان لا يملكون الأراضي كونها أراض حكومية وتعاني من مشكلات تنظيمية وإدارية، وشارحاً مستجدات المشكلة في عدم صرف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بدل الإعمار للمتضررين إلا بصكوك ملكية للأرض، وتهديد الأونروا بسحب المبالغ المرصودة للإعمار في موعد أقصاه 30 يناير 2019، إذا لم تحل المشكلة.

من جهته أشار مدير أملاك الحكومة في سلطة الأراضي الفلسطينية الأستاذ موفق علوان، إلى مدى حاجة السكان في عزبة بيت حانون لحل منصف وعادل، كالذي حلّت به مشكلات حي المرابطين بمدينة غزة وحي الفرقان في رفح، وذلك عبر تمليكهم الأرض بموجب قانون التسوية للعشوائيات. وعزا علوان تأخر حل المشكلة إلى عامل الوقت الذي تستغرقه إجراءات إعمال القانون والفراغ السياسي القائم. وأوضح علوان أن العزبة من العشوائيات القديمة في قطاع غزة وسيتم تسوية وضعها عاجلاً أم آجلاً، حيث شرعت سلطة الأراضي في الإجراءات الرسمية وتنتظر اعتماد المخطط التفصيلي لها، بل وقامت السلطة بتشكيل لجان فنية ميدانية مختصة لحصر سكان العزبة ودراسة حالاتهم ومدى انطباق النظام عليهم. ونوّه علوان إلى أهمية حل المشكلة قبل سحب الأونروا المبالغ المرصودة لإعادة الإعمار. وأشار إلى ايعاز لجنة التخصيصات في سلطة الأراضي بالتحرك السريع تجاه الحل وعدم انتظار الإجراءات التي تستغرق وقتاً طويلاً قد لا يسعف أصحاب البيوت المهدمة.

وبدوره أكدّ مدير الدائرة الهندسية في بلدية بيت حانون المهندس مهند القانوع، على احترام المؤسسات الرسمية لسكان عزبة بيت حانون واصرارها على تسوية أوضاعهم، موضحاً أن البلدية أحصت (96) منزلاً تعرض للتدمير الكلي خلال عدوان 2014 في العزبة. وأشار القانوع إلى أنه أعيد إعمار (20) منزلاً منها فقط، وهي المنازل المقامة على أراضي طابو مملوكة لساكنيها، فيما تبقى (76) منزلاً لم يتم إعمارها، تتعارض أماكن (10) منها مع المخطط العمراني الذي يجري اعتماده حالياً للمنطقة، أي أنها تقع في شوارع عامة وفق المخطط، وبحسب قانون التسوية يتوجب تعويضهم بأرضٍ بديلة. كما وضّح القانوع أن المشكلة تكمن في انتظار اعتماد المخطط التفصيلي بعد نشره في الجريدة الرسمية- والمزمع نشره خلال أيام- ومضي فترة الاعتراض (لمدة 60 يوماً)، ثم مناقشة الاعتراضات، ثم فترة الإيداع (60 يوماً)، وهو الأمر الذي يستغرق عدة شهور، في الوقت الذي يقع سكان المنازل المهدمة تحت ضغط الوقت الذي أمهلته الأونروا لهم والمحدد بنهاية يناير 2019م.

وشهد اللقاء مشاركة فاعلة من الحضور وخاصة المتضررين الذين طالبوا بضرورة تمليكهم الأرض التي سكنوها طيلة السنوات الماضية، وتثبيت حق عائلاتهم في التصرف فيها وبشكل عاجل لتسهيل حصولهم على بدل إعمار من الأونروا، وطالبوا الجهات الرسمية بالإيعاز لبلدية بيت حانون وبقية المؤسسات الحكومية والأهلية لمساعدة الأهالي وتنفيذ مشروعات البنية التحتية في العزبة، وردّ الضيوف على تساؤلات الحضور بشفافية عالية، فيما وَعدوا بحلّ قضايا فردية لثلاثة من المتضررين المشاركين والتي لا تحتاج إلى الانتظار.

في الختام شكر حمّاد المتحدثين والحضور، مؤكداً على متابعة المركز للقضية مع الجهات المعنية والسعي لإيجاد حلول منصفة وفورية للمشكلة، فيما شكر الضيوف والحضور المركز على تنظيم اللقاء وتقريب وجهات النظر فيما بينهم، وحثّوا المركز على مواصلة متابعته للقضية والقضايا الأخرى المشابهة.

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #face the public