مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

ممنوع من الوصول

تقرير احصائي خاص حول انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة مقيدة الوصول براً خلال النصف الأول من العام 2018

07-08-2018 11:16

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المواطنين الفلسطينيين قرب السياج الشرقي والشمالي الفاصل مع قطاع غزة خلال النصف الأول من العام 2018، مستخدمة مختلف أنواع أسلحتها الرشاشة والثقيلة، في محاولة منها لفرض منطقة مقيدة الوصول براً لمسافة تصل في بعض مناطق قطاع غزة إلى (1500) متر من السياج الشرقي والشمالي الفاصل، وعلى امتداد هذا السياج.

وعمدت تلك القوات منذ مطلع انتفاضة الأقصى في العام 2000، إلى فرض المنطقة مقيدة الوصول براً مستهدفة المناطق السكنية والمنشآـت الصناعية والزراعية، حيث قامت بتجرّيف مختلف المنشآت والأراضي الزراعية في نطاق (500) متراً بنسبة 100%، فيما جرفتها في نطاق (1000) متراً بنسبة 75%[1]، وتمثّل الأراضي في هذه المناطق ما نسبته 35% من إجمالي مساحة الأراضي المزروعة في قطاع غزة و15% من إجمالي مساحة قطاع غزة[2].

وتتعدد أنماط الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين على طول السياج الشرقي والشمالي الفاصل مع القطاع، وتعمد تلك القوات إلى استهداف المناطق السكانية والمدنيين القاطنين فيها، والمتنزهين، والمشاركين في التجمعات السلمية المناهضة لاستمرار انتهاكات قوات الاحتلال، فتفتح نيران أسلحتها المختلفة تجاههم، وتوقع في صفوفهم القتلى والجرحى. كما تستهدف العاملين في المنشآت الصناعة والزراعية من مزارعين ورعاة أغنام وصائدي عصافير وجامعي حجارة وحديد وبلاستيك "الخردة"، فتوقع بهم الأذى الجسدي وتحرمهم من مزاولة أعمالهم. كما تعتقل من تصل إليه قواتها وتخضعهم لأشد أساليب المعاملة سوءاً، وتحط من كرامتهم الإنسانية. وتتوغل الآليات العسكرية الإسرائيلية وتجرف المنشآت الزراعية والصناعية وتدمرها، ما يتسبب في فقدان آلاف الفلسطينيين مصادر رزقهم التي تعيلهم.

ترجع جملة تلك الانتهاكات المذكورة بالأثر السلبي على مختلف الأعمال الفلسطينية في المناطق مقيدة الوصول لا سيما منها القطاع الزراعي، حيث يختبر العاملون في تلك المنطقة ضروباً من المعاناة في الوصول إلى مناطق عملهم، وهو الأمر الذي دفع بالمزارعين لزراعة أراضيهم بمحاصيل لا تحتاج للرعاية المستمرة، مثل الشعير والقمح والبطيخ والشمام، وكل محاولة لزراعة المحاصيل المعمّرة يكتنفها مخاطرات جمّة، جسدية ومادية.

يأتي هذا التقرير في سياق عمل مركز الميزان لحقوق الإنسان على تعزيز وحماية حقوق الإنسان واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ورصد الانتهاكات وتوثيقها والعمل على الحد منها وصولاً إلى وقفها، ومحاسبة مقترفيها.

 

[1]  مكتب تنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التابع للأمم المتحدة (OCHA)، تقرير منشور، 2015.

[2] تمثل المنطقة مقيدة الوصول نسبة 15% من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية وإجمالي مساحة الأرض في قطاع غزة وفقاً لتقديرات وزارة الزراعة الفلسطينية في العام 2012.

هذا الموضوع يتحدث عن / #buffer zone #IHL #مزارعين #مسيرة العودة #المنطقة العازلة #ARA

ملفات و روابط مرفقة :