مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في ظل غياب المسائلة واستمرار الحصانة

قوات الاحتلال تقتل (٤) مواطنين وتوقع (120) مصاباً خلال مسيرات العودة، وهجمات متفرقة شنتها على غزة

21-07-2018 10:53

التوقيت: 11:00 القدس

 

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المدنيين المشاركين في المسيرات السلمية على امتداد السياج الفاصل شرقي قطاع غزة للجمعة السابعة عشر على التوالي، واستخدمت القوة المفرطة والمميتة في معرض تعاملها مع الأطفال والنساء والشبان المشاركين في المسيرات. وواصلت استهداف الطواقم الطبية والصحافيين، ما تسبب في قتل مواطن، وإصابة (102) آخرين بجراح مختلفة، من بينهم (70) أصيبوا بالرصاص الحي، ومن بين الجرحى (21) طفلاً، و(7) نساء، وصحافي، ومصاب وصفت المصادر الطبية جراحه بالخطيرة.

كما شنت تلك القوت القوات هجمات مكثفة، مستخدمة الطائرات الحربية والقذائف المدفعية، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، وتسببت الهجمات في قتل ثلاثة مواطنين واصابة (18) آخرين، من بينهم (7) أطفال و(3) نساء.

 

وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بالقرب من السياج الفاصل شرقي قطاع غزة، أطلقت عند حوالي الساعة 16:00 من مساء يوم الجمعة الموافق 20/7/2018، الرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيلة للدموع تجاه المشاركين في مسيرات العودة على طول السياج الشرقي الفاصل. هذا وتسبب استخدام القوة المميتة في قتل المواطن محمد شريف عبد الفتاح بدوان (24 عاماً)، من سكان حي الزيتون بمدينة غزة، بعد إصابته بعيار ناري في الصدر من الناحية اليسرى عند حوالي الساعة 19:05 من مساء اليوم نفسه، أطلقه عليه جنود الاحتلال المتمركزين بالقرب من السياج الفاصل شرق مدينة غزة أثناء مشاركته في مسيرة العودة، ونقل إلى مستشفى دار الشفاء غرب المدينة، وأعلن عن استشهاده فور وصوله. هذا واستمرت عمليات إطلاق النار حتى حوالي الساعة 20:00 من مساء اليوم نفسه.

 

كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية بدءاً من الساعة 17:30 وحتى حوالي الساعة 22:30 من مساء اليوم نفسه، هجوماً مكثفاً على مناطق مختلفة من قطاع غزة، بلغت في مجموعها (23) غارة، استخدمت خلالها (42) صاروخاً، وطالت تلك الغارات مواقع أمنية، ومناطق مكتظة بالسكان، وأراضي مفتوحة، بالإضافة إلى القصف المدفعي الذي طال عدة مناطق شرقي قطاع غزة، وتسببت تلك الهجمات في قتل ثلاثة مواطنين، وإصابة (15) آخرين بجراح مختلفة، كما أثارت تلك الغارات حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين ولاسيما الأطفال منهم.

 

وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ بدء مسيرات العودة بتاريخ 30/03/2018، وحتى وقت إصدار البيان، (156) شهيداً، من بينهم (116) قتلوا خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، من بينهم (19) طفلاً، و(3) من ذوي الإعاقة، وصحفيين، ومسعفين. كما أصيب (8507)، من بينهم (1538) طفلاً، و(385) سيدة، و(81) مسعفاً، و(79) صحافي، ومن بينهم (4732) أصيبوا بالرصاص الحي.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان يعبر عن استنكاره الشديد لاستمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، ولاسيما استمرار استخدام القوة المفرطة والمميتة في مواجهة التجمعات السلمية، من خلال استهداف المدنيين بالرصاص الحي وإيقاع القتلى والاصابات في صفوفهم دون أن يشكلوا تهديداً أو خطراً على حياة أفراد تلك القوات. كما يدين المركز التصعيد الإسرائيلي والهجمات المكثفة التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة، ويحذر المركز من أن تكون هذه الانتهاكات مقدمة لعدوان واسع سيدفع المدنيون ثمنه ولا سيما الأطفال والنساء.

 

مركز الميزان يعبر عن استهجانه الشديد لإمعان سلطات الاحتلال في التحلل من التزاماتها بموجب القانون الدولي، واستمرار صمت المجتمع الدولي وعجزه عن القيام بواجبه القانوني، ولا سيما تشديد الحصار على قطاع غزة وحظر دخول البضائع والسلع ولاسيما المشتقات البترولية، التي يهدد استمرار وقف توريدها إلى غزة بشل الخدمات العامة كافة، ولاسيما عمل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وخدمات المياه والصرف الصحي. وفي الوقت نفسه استمرار استخدام القوة المفرطة والمميتة بحق المدنيين المشاركين في المسيرات السلمية، والقصف العشوائي المدمر.

مركز الميزان يعيد التأكيد على أن ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي تشكل انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي ترقى لمستوى جرائم الحرب، سواء باستمرار الهجمات واستهداف المدنيين خلال المسيرات السلمية، أو من خلال الحصار الشامل المفروض على حركة البضائع والأفراد من وإلى قطاع غزة واستمرار الاعتقالات التعسفية واستهداف الصيادين والمزارعين.

 

وعليه فإن مركز الميزان يكرر مطابته المجتمع الدولي ولا سيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف، بالتدخل الفاعل لمنع قوات الاحتلال من ارتكاب المزيد من الجرائم، وضمان امتثالها لمبادئ القانون الدولي. ويشدد المركز على أن استمرار الحصانة وغياب المسائلة شجع ولم يزل سلطات الاحتلال على مواصلة جرائمها.

 

انتهى

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #IHL #قصف #مسيرة العودة