مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل أربعة مواطنين من بينهم طفل وتصيب 280 آخرين في الجمعة الحادية عشر لمسيرات العودة

08-06-2018 19:12

التوقيت: 20:30 القدس

 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للمواطنين الفلسطينيين المشاركين في المسيرات السلمية على امتداد السياج الشرقي الفاصل لقطاع غزة للجمعة الحادية عشر على التوالي منذ بدء مسيرات العودة، وتستخدم القوة المفرطة والمميتة في معرض تعاملها مع الأطفال والنساء والشبان المشاركين في تلك المسيرات، كما تستهدف الطواقم الطبية والصحفيين، ما تسبب في مقتل أربعة مواطنين من بينهم طفل، وإصابة (280) آخرين بجراح مختلفة، من بينهم (133) أصيبوا بالرصاص الحي، ومن بين الجرحى (49) طفلاً، و(16) سيدة، وصحافيين، ومسعفين، كما وصفت المصادر الطبية في وزارة الصحة جراح أربعة منهم بالخطيرة.

 

وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند السياج الشرقي الفاصل، شرقي محافظات غزة، أطلقت عند حوالي الساعة 14:00 من مساء اليوم الجمعة الموافق 8/06/2018، الرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيلة للدموع تجاه المشاركين في مسيرات العودة على طول السياج الشرقي الفاصل لقطاع غزة، واستهدفت الطواقم الطبية والصحافيين. حيث أطلقت قوة متمركزة إلى الشرق من محافظة رفح عند حوالي الساعة 15:00 من مساء اليوم نفسه، النار تجاه الطفل الهيثم محمد خليل الجمل (14 عاماً)، من سكان رفح، ما أدى إلى إصابته بعيار ناري في البطن، استشهد على أثره عند حوالي 18:15 في المستشفى الأوروبي في المحافظة نفسها.

وعند حوالي الساعة 15:10 من مساء اليوم نفسه، أطلقت قوة متمركزة إلى الشرق من محافظة غزة، النار تجاه الشاب يوسف سليم خليل الفصيح (28 عاماً)، من سكان مدينة غزة، ما أدى إلى إصابته بعيار ناري في الحوض نقل على إثره إلى مستشفى الشفاء في المحافظة نفسها، لتعلن وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاده عند حوالي الساعة 19:40 من مساء اليوم نفسه.

وعند حوالي الساعة 16:40 من مساء اليوم نفسه، أطلقت قوة متمركزة إلى الشرق من محافظة شمال غزة، النار تجاه الشاب عماد نبيل علي أبو درابي (20 عاماً)، من سكان مدينة بيت لاهيا، ما أدى إلى إصابته بعيار ناري في الرأس نقل على إثره إلى المستشفى الإندونيسي في المحافظة نفسها، لتعلن وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاده بعد حوالي ساعة ونصف من وقت إصابته.

وعند حوالي الساعة 17:30 من مساء اليوم نفسه، أطلقت قوت متمركزة إلى الشرق من محافظة خان يونس النار تجاه الشاب زياد جاد الله عبد القادر البريم (27 عاماً)، من سكان خان يونس، ما أدى إلى إصابته بعيار ناري في البطن، استشهد على أثره بعد حوالي نصف ساعة من وقت إصابته في مستشفى ناصر في المحافظة نفسها.

 

هذا وتستهدف قوات الاحتلال الطواقم الطبية والصحافيين، من خلال إطلاق الرصاص الحي تجاههم، أو من خلال استخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع كسلاح وإطلاقها نحوهم بشكل مباشر، حيث أصيب الصحافي محمد عبد الرازق البابا (49 عاماً)، مصور وكالة الأنباء الفرنسية بعيار ناري في الساق اليمنى أثناء تغطيته لمسيرة العودة شرقي محافظة شمال غزة.

في حين أصيب المسعف المتطوع خالد عبد الفتاح اليازجي (24 عاماً)، بقنبلة غاز في يده اليمنى أثناء عمله في نقل المصابين شرقي محافظة شمال غزة، ، والمسعف رامي خميس علي (42 عاماً)، بعيار ناري في اليد اليمنى، كما أصيبت المسعفة المتطوعة منار النجار (22 عاماً)، بشظايا عيار ناري في اليد اليسرى أثناء عملها في إسعاف المصابين شرقي محافظة خان يونس، كما لحقت أضرار في سيارة إسعاف جراء استهدافها بقنابل الغاز.

 

وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ بدء المسيرات العودة السلمية بتاريخ 30/03/2018، وحتى وقت إصدار البيان، (135) شهيداً، من بينهم (104) قتلوا خلال مسيرات العودة، من بينهم (15) طفلاً، و(3) من ذوي الإعاقة، وصحفيين، ومسعفين. كما أصيب (7410)، من بينهم (1313) طفلاً، و(271) سيدة، و(47) مسعفاً، و(64) صحافي، ومن بينهم (3835) أصيبوا بالرصاص الحي.

 

مركز الميزان يكرر إدانته واستنكاره الشديدين لسلوك قوات الاحتلال ولاسيما القتل العمد لمتظاهرين سلميين يتظاهرون على أرضهم داخل حدود القطاع، ما يشير إلى تعمد إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف المدنيين، دون اكتراث بقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ولاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

والمركز إذ يرحب بكل الأصوات الحرة والمتضامنة مع الضحايا الفلسطينيين والمستنكرة للانتهاكات الإسرائيلية، فإنه يستهجن استمرار تسامح المجتمع الدولي مع هذا السلوك الذي شكل تشجيعاً لتلك القوات للاستمرار في ارتكاب انتهاكات منظمة للقانون الدولي.

 

وعليه فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يجدد دعواته المتكررة للمجتمع الدولي للانتقال من مربع الإدانة، إلى التدخل الفاعل لحماية المدنيين وضمان احترام مبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني، والعمل على تطبيق العدالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء الحصار، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الأصيل في تقرير مصيره.

 

 

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF #IHL #صحافة #مسيرة العودة #اطفال #المنطقة العازلة #نساء