مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

للجمعة الرابعة قوات الاحتلال تواصل القتل العمد للمدنيين

في تعاملها مع المتظاهرين السلميين، فتقتل أربعة وتوقع 136 مصاباً من بينهم اثنين في حالة الخطر

20-04-2018 17:05

التوقيت: 18:30 القدس

 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للمدنيين الفلسطينيين المشاركين في التظاهرات السلمية على امتداد الحدود الشرقية لقطاع غزة، وتستخدم القوة المفرطة والمميتة للجمعة الرابعة على التوالي، على الرغم من الإدانة الدولية الواسعة لسلوك تلك القوات، ولاسيما تعاملها مع الأطفال والنساء والشبان المشاركين في تلك التظاهرات. بل واستمرارها في تعمد استهداف الطواقم الطبية والصحافيين. وتسبب إطلاق الرصاص الحي تجاه فعاليات الجمعة الرابعة من المسيرات السلمية في قتل أربعة مواطنين من بينهم طفل، وإصابة 136 آخرين، من بينهم 60 أصيبوا بالرصاص الحي، ومن بين الجرحى 18 طفلاً و4 سيدات، ومسعفين اثنين، وصحافي واحد، واثنين من بين المصابين في حالة الخطر.

 

وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند حدود الفصل الشرقية لمحافظة شمال غزة، أطلقت عند حوالي الساعة 11:25 من صباح الجمعة الموافق 20/04/2018، النار تجاه الشاب أحمد نبيل محمد أبو عقل (25 عاماً)، من سكان مخيم جباليا، حيث أصيب بعيار ناري في الرأس من الخلف، نقل على إثره إلى مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، لتعلن وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاده بعد حوالي ساعتين من وصوله للمستشفى. وتفيد التحقيقات الميدانية أن أبو عقل كان يشارك في التظاهرات شرقي محافظة شمال غزة، وكان يجلس على تلة رملية على بعد حوالي 150 متراً إلى الغرب من السياج الحدودي الفاصل، وكان ظهره صوب قوات الاحتلال، عندما أطلقت الأخيرة النار عليه. جدير ذكره أن أبو عقل كان قد أصيب بعيار ناري في الساق اليسرى أثناء مشاركته في تظاهرات انتفاضة العاصمة بتاريخ 8/12/2017، شرقي محافظة شمال غزة، وكان يستخدم العكاز ليتوكأ عليه في المشي.

 

كما قتلت قوات الاحتلال عند حوالي الساعة 14:30 من مساء اليوم نفسه، الشاب أحمد رشاد عبد الله العثامنة (24 عاماً)، من سكان مدينة بيت حانون، أثناء مشاركته في تظاهرات المحافظة نفسها، حيث أصيب بعيار ناري في الظهر خرج من الصدر، ما أدى إلى مقتله.

 

هذا وأعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة عند حوالي الساعة 18:30 من مساء اليوم نفسه عن استشهاد الطفل محمد ابراهيم أيوب أيوب (14 عاماً)، من سكان منطقة الفالوجا في محافظة شمال غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في وقت سابق من مساء اليوم نفسه في تظاهرات شرق جباليا، حيث أصيب بعيار ناري في الرأس.

 

في حين أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة عند حدود الفصل الشرقية لمحافظة خان يونس، عند حوالي الساعة 18:10 من مساء اليوم نفسه، النار تجاه الشاب سعد عبد المجيد عبد العال أبو طه (30 عاماً)، من سكان مدينة خانيونس، حيث أصيب بعيار ناري في الرقبة، بينما كان يشارك في التظاهرات التي جرت شرق المحافظة، وكان يبعد عن حدود الفصل الشرقية حوالي 100 متر، لحظة إصابته، هذا وأعلن مستشفى غزة الأوروبي عن استشهاده عند حوالي الساعة 18:30 فور وصوله.

 

إن الحالات التي يوردها البيان من بين عشرات الحالات التي يظهر فيها القتل العمد دون ضرورة، فالمستهدفين بالقتل مدنيين يشاركون في فعاليات سلمية على أرض تقع ضمن حدود قطاع غزة، وإطلاق النار من الخلف على مدنيين غير مسلحين أحدهم بحاجة لعصا لتساعده على السير، أي أن الجندي ليس له أي مبرر ليستخدم الرصاص، ولاسيما أن المسافة بينهم وبين الجنود كبيرة وتفصلهم سواتر ترابية وأسلاك شائكة. وتعيد أعمال القتل إلى الأذهان استخدام القوة القاتلة ضد إبراهيم أبو ثريا المعوق حركياً في وقت سابق، ما يشير إلى تحلل تلك القوات من أي التزامات أو قواعد يفرضها القانون الدولي على استخدام القوة، وقد ترقى هذه الممارسات إلى جرائم الحرب، كونها انتهاكات جسيمة ترتكب بشكل منظم.

 

وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، بلغت حصيلة ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية الموجهة ضد السكان في قطاع غزة منذ بدء مسيرات العودة بتاريخ 30/04/2018، وحتى إصدار البيان، (39) شهيداً، من بينهم (32) قتلوا خلال مسيرات العودة، أحدهم صحافي، ومن بينهم (4) أطفال، كما أصيب (2882) مصاب، من بينهم (523) طفل، و(97) سيدة، ومن بينهم (1607) أصيبوا بالرصاص الحي.

 

مركز الميزان يكرر إدانته واستنكاره الشديدين لسلوك قوات الاحتلال ولاسيما القتل العمد لمتظاهرين سلميين يتظاهرون على أرضهم داخل حدود القطاع، ما يشير إلى تعمد إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف المدنيين، دون اكتراث بقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ولاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

وعليه فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يجدد دعواته المتكررة للمجتمع الدولي للانتقال من مربع الإدانة، إلى التدخل الفاعل لحماية المدنيين وضمان احترام مبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني. والمركز إذ يرحب بكل الأصوات الحرة والمتضامنة مع الضحايا الفلسطينيين والمستنكرة للانتهاكات الإسرائيلية فإنه يستهجن استمرار تسامح المجتمع الدولي مع هذا السلوك، ويرى بأن تسامح المجتمع الدولي مع هذا السلوك يشكل تشجيعاً لتلك القوات للاستمرار في ارتكاب انتهاكات منظمة للقانون الدولي.

 

انتهى

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF #buffer zone #women #Children #IHL #مسيرة العودة