مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في اليوم العالمي للمياه

مركز الميزان يحذر من خطورة الوضع المائي في قطاع غزة، واستمرار حرمان سكانه من حقّهم في المياه

22-03-2018 09:38

يصادف الخميس الموافق 22 آذار/ مارس اليوم العالمي للمياه، الذي يحتفل به كمناسبة للتأكيد على حق الإنسان في الماء للعيش بكرامة، وشعاره هذا العام "الطبيعة لأجل المياه". وتحظى هذه المناسبة بأهمية كبرى بالنظر لأهمية الماء للحياة البشرية ودوره في تعزيز حق الإنسان في الحياة والكرامة الإنسانية.

 

وارتباطه الوثيق بجملة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولاسيما نصّ المادتين (11، 12) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليق العام رقم (15) من التعليقات المتعلقة بالعهد نفسه. وذلك باعتبار المياه مورداً طبيعياً محدوداً، وسلعة عامة أساسية للحياة والصحة، وحق لا يمكن الاستغناء عنه، وشرط مسبق لإعمال حقوق الإنسان الأخرى أهمها الحق في الحياة والكرامة البشرية والحق في الحصول على أعلى مستوى من الصحة الجسمية يمكن بلوغه، والحق في مأوى مناسب وغذاء كاف.

 

ويأتي اليوم العالمي للمياه هذا العام في ظل مشكلات حقيقية تهدد حياة المواطنين بشكل مباشر وتنذر بكارثة تطال الأوضاع الصحية والبيئية في قطاع غزة، وتهدد بانهيارها في ظل الانهيار الاقتصادي القائم. هذا وتواصل أوضاع قطاع المياه والصرف الصحي تدهورها في قطاع غزة في ظل معدلات تلوث غير مسبوقة، أسهم الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال وأزمة التيار الكهربائي وشحّ الوقود في تكريسها.

 

هذا وتشير المعطيات الميدانية إلى انخفاض منسوب المياه بشكل عام في معظم الآبار الجوفية في قطاع غزة وتدني نوعية المياه، لتصبح حوالي (97%) من المياه الجوفية غير صالحة للشرب ومعظمها غير صالحة للاستخدام الآدمي من شدة الملوحة والتلوث. وفي ظل هذه المؤشرات باتت نسبة كبيرة من السكان تواجه صعوبة في الحصول على المياه، لاسيما مع ضعف القدرة الشرائية للمواطنين والتي تناقصت معها حصة الفرد من المياه يومياً من (84) إلى (60) لتراً وهي أقل بكثير من الحد الأدنى وفق المعايير الدولية، والبالغ (100) لتر يومياً.

 

ومن جهة أخرى ارتفعت مستويات تلوث مياه البحر جراء عمليات ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة، أو بنسب معالجة متدنية، بمتوسط يومي يصل إلى (100) مليون لتر يومياً. كما ارتفعت عدد حالات الإسهال وهي مؤشر على نوعية المياه والتي تم الإبلاغ عنها بين الأطفال دون سن الثالثة بنسبة تزيد عن (80%) منذ شهر نيسان 2017م من(1930) إلى (3450) حالة في المتوسط شهرياً.

 

كما تقيم سلطات الاحتلال آباراً على طول خط الهدنة الفاصل بينها وبين قطاع غزة الأمر الذي يؤثر على الكميات المنسابة إلى الخزان الجوفي من جهة الشرق، والسدود الصغيرة التي أقامتها لحجز المياه السطحية للأودية شرق القطاع.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان يحذّر من خطورة الأوضاع المائية في الأراضي الفلسطينية، والتي أثّرت بشكل كبير على تمتع الفلسطينيين بحقهم في المياه النظيفة أسوة بشعوب الأرض، جراء استمرار ممارسات سلطات الاحتلال وانتهاكاتها المتواصلة لحقوق السكان المائية وجملة حقوق الإنسان التي تنتهك بشكل مباشر وغير مباشر، ولاسيما الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الحادي عشر على التوالي.

 

وعليه فإن مركز الميزان المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بتحمل واجباتها، وإلزام قوات الاحتلال بمسؤولياتها تجاه المدنيين الفلسطينيين وضمان تمتعهم بحقوقهم المائية، وبضرورة توفير التيار الكهربائي لمضخات المياه والصرف الصحي والمشاريع ذات العلاقة وضمان استمرار إدخال المعدات وقطع الغيار الخاصة بها. كما يناشد الدول المانحة دعم المشاريع المتعلقة بالمياه والتي تحمل حلولاً كمنشآت تحلية مياه الشرب، والتي تعمل على وقف استنزاف الخزان الجوفي وتحقّق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. والتأكيد على ضرورة ردم الآبار وإزالة السدود التي تقيمها سلطات الاحتلال على امتداد حدود قطاع غزة.

 

كما يدعو مركز الميزان دولة فلسطين إلى وضع قضايا المياه على سلم أولوياتها ويهيب بالمانحين إلى تعزيز التعاون والدعم المقدم لمشاريع المياه والصرف وصحة البيئة، والنأي بقضايا المياه والبيئة عن الصراع السياسي سواء مع سلطات الاحتلال أو بين الأطراف الفلسطينية نفسها.

 

انتهى

 

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #Environment #IHL