مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

ورقة حقائق: واقع القطاع الزراعي في ظل أزمة التيار الكهربائي

تستعرض الورقة واقع القطاع الزراعي في ظل أزمة التيار الكهربائي، وانعكاساته على الأوضاع المعيشية للمواطنين والعاملين والمستفيدين من قطاع الزراعة.

26-09-2017 10:28

شهدت الأوضاع الإنسانية خلال عام 2017م تدهوراً غير مسبوق، وتراجعت قدرة القطاعات الأساسية عن تقديم الخدمات الضرورية للسكان جراء النقص الشديد في إمدادات الكهرباء، وتفاقمت الأزمة من جديد خاصة بعدما أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية في غزة بتاريخ 16/إبريل 2017م، عن توقف توليد الكهرباء من محطة توليد كهرباء غزة، وعلى إثر ذلك شهدت خدمة توصيل التيار الكهربائي تدهوراً شديداً، حيث بلغت ساعات وصل التيار الكهربائي في اليوم الواحد (4) ساعات فقط مقابل قطع لفترات تتراوح ما بين (18-20) ساعة.

هذه التطورات الدراماتيكية طالت بتأثيراتها السلبية أوضاع حقوق الإنسان والخدمات الأساسية كافة والقطاعات الاقتصادية المختلفة وكان من بين القطاعات الحيوية المتضررة، القطاع الزراعي الذي تكبد خسائر فادحة بسبب اعتماد المزارعين على التيار الكهربائي في ريّ المزروعات في ظل صعوبة استخدام بدائل الطاقة نظراً لتكلفتها الكبيرة.

ويعتمد القطاع الزراعي على مياه الريّ كأحد مدخلات الإنتاج الرئيسية، والذي يتوقف استمراره على خدمة التيار الكهربائي اللازم لتشغيل الآبار وضمان تدفق المياه في الأنابيب الرئيسية والفرعية، لاسيما في ظل شح المياه في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة خصوصاً، وندرتها ونقص كمية سقوط الأمطار خلال موسم الشتاء. من جهة أخرى تراجعت إمكانية التسويق وتخزين المنتجات الزراعية نظراً لتعذر تشغيل الثلاجات المستخدمة في حفظ الأطعمة والسلع الغذائية خاصة وأن الأزمة الأخيرة تفاقمت مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

وأمام هذه المعطيات باتت الأزمة تهدد المزارعين وتدفع عدد كبير منهم للتفكير بجدية في هجرة هذا القطاع الحيوي بالنظر لحجم التحديات والخسائر، حيث تترافق أزمة التيار الكهربائي وأزمة المياه مع الإجراءات التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على استيراد المواد الخام مثل أنابيب الحديد التي تستخدم في إنشاء الدفيئات الزراعية، وعمليات القصف والتجريف المتكررة خلال التوغلات والحروب التي أدت إلى تدمير المزروعات.

إن للقطاع الزراعي بعداً إنسانياً وآخر تنموياً، وتتأتى أهمية القطاع الزراعي كونه يوفر فرصاً لعمل لشرائح واسعة من المجتمع، حيث يشير تقرير الأنشطة الاقتصادية في وزارة الاقتصاد الوطني خلال العام (2016م) أن نسبة المشتغلين في النشاط الزراعي (23%) من مجموع العاملين في الأنشطة الاقتصادية في قطاع غزة.

يأتي اهتمام مركز الميزان لحقوق الانسان بالقطاع الزراعي كونه يلعب ادواراً مختلفة في الحياة الاقتصادية ويساهم في التمتع بجملة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لما يشكله من مصدر أساسي للدخل للمزارعين وأسرهم، ويساهم في تحقيق الأمن الغذائي.

تستعرض الورقة واقع القطاع الزراعي في ظل أزمة التيار الكهربائي، وانعكاساته على الأوضاع المعيشية للمواطنين والعاملين والمستفيدين من قطاع الزراعة.

هذا الموضوع يتحدث عن / #economy #power #agriculture

ملفات و روابط مرفقة :