مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

الميزان يدين الانتهاكات الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير ويطالب بحماية الصحافيين

21-06-2017 09:57

يستنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان الانتهاكات التي تمارسها السلطات في غزة والضفة الغربية تجاه الحق في حرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي والحق في الوصول للمعلومات، إذ اعتقلت الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة أربعة صحافيين يتبعون لتلفزيون فلسطين أثناء تغطيتهم لإحدى الفعاليات في مدينة غزة، كما استدعت الصحافي حسن جبر للتحقيق، في حين حجبت السلطة الفلسطينية وبقرار من النائب العام عدد من المواقع الإلكترونية الإخبارية. مركز الميزان يعبر عن استنكاره للانتهاكات الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير ويدعو إلى احترام وتعزيز الحريات واحترام أحكام القانون.

وبحسب المعلومات الميدانية التي جمعها باحثو مركز الميزان فقد اعتقلت قوة مكونة من سبعة أفراد من جهاز المباحث العامة التابعة للشرطة الفلسطينية، عند حوالي الساعة 14:30 من مساء يوم الاثنين الموافق 19/6/2017، أحد طواقم تلفزيون فلسطين أثناء تصويره فعالية حائط الخير عند مفترق شارع فلسطين بالقرب من سوبر ماركت القيشاوي غرب مدينة غزة، واقتيدوا إلى مركز شرطة العباس غرب المدينة. وبعد حوالي ساعتين أفرج عنهم بعد توقيع مدير البرامج في تلفزيون فلسطين الدكتور صالح الشافعي على تعهد ينص على عدم القيام بتصوير أية فعاليات أو نشاطات داخل قطاع غزة إلا بأذن من وزارة الداخلية. والمعتقلين هم: سمير رفيق أدم سكيك (37 عاماً) معد برامج، ومحمد عبد الرحمن حسن البرعي (46عاماً) مصور، ومحمد خيري العرابيد (39عاماً) مصور، وماهر محمود العفيفي (37عاماً) مخرج برامج. جدير ذكره أن حائط الخير هو عبارة عن مشروع خيري يقوم فيه المواطنون بوضع تبرعاتهم على الحائط أو بالقرب منه للمحتاجين.

وفي حادثة أخرى استدعى جهاز الأمن الداخلي الصحافي في جريدة الأيام حسن جبر، حيث توجه جبر إلى مقر الأمن الداخلي في مدينة دير البلح في المحافظة الوسطى صباح يوم الأحد الموافق 18/6/2017. وأخضع جبر للتحقيق حول عمله الصحافي وحول أحد التقارير الصحافية التي كان قد عمل عليها سابقاً، وعلاقاته بالصحافيين الأجانب وعمله في إذاعة صوت الشعب، كما استولوا على هاتفه الخلوي، من ثم تحفظوا على هاتفه وأطلقوا سراحه مساء اليوم نفسه، على أن يعود صباح اليوم التالي الاثنين الموافق 19/6/2017، وعند عودته في اليوم التالي أخضع للتحقيق مرة أخرى، وأطلق سراحه ظهر اليوم نفسه، وحذروه من إلغاء حساب برنامج الواتس أب والفايبر المنزل على جهازه الخلوي.

وفي السياق نفسه حجبت السلطة الفلسطينية وبقرار من النائب العام، بتاريخ 15/6/2017، عدداً من المواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت، وأفاد السيد ياسر حسن حسين أبو هين (39عاماً) رئيس تحرير وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا" لباحث المركز، (تلقيت عدة اتصالات من زملائي في العمل ومن عدد من متابعين الموقع الإلكتروني لوكالة صفا، بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 16/6/2017، أبلغت من خلالها بوجود مشكلة في تصفح الموقع لدى عدد كبير من المتابعين وبشكل خاص في الضفة الغربية، وكنت أعتقد بأن المشكلة تقنية، وطلبت من الزملاء في الوكالة متابعة المشكلة وحلها، واستمرت محاولات حل المشكلة حتى صباح اليوم التالي، وتبين من خلال الفحص في كل محافظات الضفة الغربية من خلال مراسلي الوكالة وبعض المتابعين، بأن الموقع محجوب وتظهر رسالة (الموقع محجوب بقرار من الجهات المختصة) وهذه المشكلة تقتصر على المتابعين الذين يستخدمون خدمة الإنترنت من خلال شركات إنترنت محلية أو من خلال حزم إنترنت من جوال، وبأن مشكلة الحجب لا تظهر للأشخاص المشتركين مع شركات إنترنت إسرائيلية ( شركة أورانج وسيلكوم)... اتصلت بعدد من الشركات المزودة للخدمة، وبمكتب النائب العام في الضفة الغربية، ووزارة الاتصالات لاستيضاح الأمر ومعرفة سبب المشكلة وهل يوجد قرار رسمي بحجب الموقع الإلكتروني للوكالة وتفاصيل هذا الإجراء من حيث الأسباب والمدة والمعايير التي تم من خلالها حجب موقع الوكالة بالإضافة إلى مواقع إعلامية أخرى، ولكني لم أتلقَ أي رد).

مركز الميزان لحقوق الإنسان يؤكد على أن حرية العمل الصحفي مكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني وقانون المطبوعات والنشر، وأن حظر التغطية الصحفية وحجب المواقع أو أي قيود أخرى قد تفرض على حرية العمل الصحافي والنشر لا تتم إلا بموجب قانون، حيث نصت المادة (19) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003 (لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون)، ونصت المادة (27) من القانون نفسه الحق في حرية الرأي والتعبير من حيث تأسيس الصحف وسائر وسائل الإعلام وحرية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، وحرية الطباعة والنشر والتوزيع والبث، وحظر الرقابة على وسائل الإعلام، بحيث (لا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغاؤها أو فرض قيود عليها إلا وفقاً للقانون وبموجب حكم قضائي). كما تنص الفقرة (ج)، من المادة (4) في قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني لسنة 1995، على حق الصحافيين في (البحث عن المعلومات والأخبار والإحصائيات التي تهم المواطنين من مصادرها المختلفة، وتحليلها وتداولها ونشرها والتعليق عليها في حدود القانون).

كما كفل القانون الدولي لحقوق الإنسان ولاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي أصبحت دولة فلسطين طرفاً فيه، ومن خلال نص المادة رقم (19) (أن لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود).[1]

مركز الميزان لحقوق الإنسان يعبر عن استنكاره الشديد للانتهاكات الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحافي والوصول على المعلومات، فإنه يطالب بوقف هذه الانتهاكات والتحقيق أسبابها وإحالة المسئولين عنها للتحقيق.

كما يستهجن مركز الميزان قرار حجب المواقع الإلكترونية ويرى فيه انتهاكاً جسيماً وغير مسبوقاً، وفي هذا السياق يدعو مركز الميزان النيابة العامة إلى احترام محددات القانون بما في ذلك إجراءات المرعية والتراجع عن قرار إغلاق وحجب المواقع الإلكترونية، وإلى ملاحقة كل موقع يخالف القانون بالقانون وبعيداً عن أي تسييس.

ويؤكد مركز الميزان على أن تعزيز الحريات واحترام الحقوق ولاسيما ما تعلق بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي هو أمر واجب الاحترام بموجب القانون المحلي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ويشدد المركز على العلاقة المترابطة بين حقوق الإنسان وحرية الصحافة والعمل الصحافي، وإذ يطالب بحماية الصحافيين فإنه يؤكد مواصلته الدفاع عن حرية الصحافة والعمل الصحافي وحرية الرأي والتعبير وحرية الوصول إلى المعلومات ونشرها وإشاعتها، لأنها السبيل إلى مواجهة استبداد السلطة وانحرافاتها.

انتهى

 

[1]  للمزيد من المعلومات والمواد القانونية ذات العلاقة، يرجى الاطلاع على الورقة القانونية التي صدرها المركز بتاريخ 4/5/2017، بخصوص حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي والعمل الصحافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة http://www.mezan.org/post/23528.

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #press #local detention #freedom of expression