مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

تقرير حول: الانتهاكات الداخلية ومظاهر غياب سيادة القانون في قطاع غزة، للعام 2016

03-01-2017 11:02

تشكل ظاهرة الفلتان الأمني والتعدي على الحريات العامة والعنف الداخلي، أحد أبرز مظاهر غياب سيادة القانون، وواحدة من أبرز المشكلات التي تواجه المجتمع الفلسطيني منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994، واتسمت هذه الظاهرة بالتوسع تارةً والانحسار تارة أخرى على مدى السنوات الماضية من عمر السلطة، وخضعت لمتغيرات كبيرة، حيث اختفت بعض أشكالها تماماً لتعاود الظهور مرة أخرى، بينما استمرت أشكال معينة في الظهور.

وبعد أن فرضت حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة، انحسرت بعض المظاهر كاستخدام الأسلحة النارية على نطاق واسع في الشجارات العائلية، التي كانت تتسبب في وقوع عدد من حالات الوفاة وتهجّر أعداداً من السكان عن منازلهم وتلحق دماراً كبيراً بها جراء عمليات الانتقام التي عادة ما تحدث في حالات القتل كإحراق منازل المتهمين بالقتل ومنازل عائلاتهم الممتدة. هذا واتخذت مظاهر غياب سيادة القانون وأخذه باليد مستويات متفاوتة من حيث الانخفاض والارتفاع، كما أن هناك بعض الانتهاكات التي تزايدت خلال هذه الفترة ومن بينها التجاوزات التي ترتكب من قبل المكلفين بإنفاذ القانون، أو تدخل مسلحين ليس لهم علاقة بالعمل الحكومي.

يسعى مركز الميزان من خلال هذا التقرير إلى تسليط الضوء على الحوادث المختلفة، ورصد انتهاكات حقوق الإنسان على الصعيد الداخلي، ومظاهر الانفلات الأمني وانتهاكات الحريات العامة في قطاع غزة. ويعتبر رصد وتوثيق هذه الحالات خطوة في اتجاه إبراز الآثار السلبية لهذه الظواهر، ومن أجل رفع وعي المجتمع بهذه المخاطر وحشد قوى المجتمع لمواجهتها، وتحشيد الرأي العام الفلسطيني لنبذها والوعي بخطورتها.

وتتوزع هذه الانتهاكات بين تلك التي ارتكبتها الأجهزة الحكومية من خلال التعسف في استخدام السلطة والصلاحيات وبين تجاوز القانون ومحدداته في الإجراءات، وبين مظاهر غياب سيادة القانون التي ترتبط بالسلطة بقدر ما ترتبط بسلوك الأفراد داخل المجتمع. حيث حالت تلك الأجهزة دون انعقاد عدة أنشطة، واعتقلت وأوقفت عدداً من الشبان والصحفيين، بل وتغاضت عن منع مجموعات من المواطنين لمواطنين آخرين من الحصول على حقوقهم.

ويبرز التقرير أعمال القتل على خلفية الثأر العائلي، وانتشار جرائم السرقة والسلب، أو غيرها من الاعتداءات، وفي مقدمتها القتل على خلفية ما يسمى بشرف العائلة والشجارات العائلية والشخصية. كما يستعرض التقرير الانفجارات الداخلية لا سيما التي تتسبب بإصابة أطفال نتيجة عبثهم بأجسام مشبوهة، وحوادث حرق ممتلكات ومركبات وزرع عبوات من قبل مجهولين في أنحاء متفرّقة من قطاع غزّة، وأحداث انهيار الأنفاق وما يترتب عليها من سقوط ضحايا[1].

 

[1] سجل باحثو المركز ارتفاع في سقوط الضحايا من العاملين في الأنفاق في الفترة التي يغطيها التقرير، على الرغم من قيام الجيش المصري بإقامة منطقة عازلة بين الأراضي المصرية وقطاع غزة قدرت بحوالي (2كم) وقامت بتدمير الأنفاق فيها.

هذا الموضوع يتحدث عن / #state of insecurity

ملفات و روابط مرفقة :