مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

الجيش الإسرائيلي يرفض التحقيق في الاعتداء على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في رفح، والذي أسفر عن مقتل 14 مدنياً

01-09-2016 05:21

 

مركز عدالة ومركز الميزان: قرار الجيش بعدم التحقيق جاء بعد عامين من وقوع الحادث، يبين الحصانة والحاجة الى فتح تحقيق دقيق وموثوق

 

استنتاجات الجيش الإسرائيلي تتعارض بشكل كبير مع استنتاجات هيئات الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية

 

بتاريخ 31 أغسطس 2016، قدّم عدالة -المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل بالشراكة مع مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزّة رداً على قرار الجيش الإسرائيلي الصادر بتاريخ 24 أغسطس 2016، والمتعلق بإغلاق ملف دون فتح تحقيق جنائي في الاعتداء على إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا). وتتعلق القضية بقصف طائرة استطلاع لمدخل مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في رفح خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2014 وأسفر عن مقتل مدنيين يستقلان دراجة نارية، وهما المستهدفين من الاعتداء، بالإضافة إلى 12 مدني اخر بالقرب من المدرسة. مركز الميزان ومركز عدالة يعترضان وبشدة على قرار النائب العام العسكري والذي يظهر الحصانة والإفلات من العقاب كما يظهر تنكراً واضحاً للمعايير الدولية ذات العلاقة.   

 

بتاريخ 24 أغسطس 2016، أعلن النائب العام العسكري على موقع النيابة عن تحديثات تتعلق بهذه القضية وكذلك عدد من الأحداث التي وقعت خلال عملية "الجرف الصامد" دون فتح أي تحقيق جنائي. ووفقاً للتحقيقات الميدانية التي أجراها مركز الميزان، بتاريخ 3 أغسطس 2014 تم إطلاق صاروخ اسرائيلي على مدخل مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين أسفرت عن مقتل 14 شخص من بينهم ثمانية أطفال وإصابة ما لا يقل عن 25 شخصاً. يذكر أن حوالي 3000 شخص كانوا يتواجدون داخل المدرسة، والتي كانت تستخدم كمركز إيواء وقت وقوع الهجوم. أعلنت الأونروا بأنها أبلغت السطات العسكرية الاسرائيلية في 33 مناسبة منفصلة بأن مدرسة رفح تستخدم لإيواء المدنيين المهجرين قسرياً من منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي. وآخر مرة أرسلت فيها الأونروا كانت قبل وقوع الاعتداء بساعة واحدة. (لمزيد من التفاصيل أنظر المعلومات العامة الواردة لاحقاً في هذا البيان).

 

وحيث أن الاعتداء ولأسباب معقولة ينتهك القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الإنسان والقانون الجنائي، قدم مركز الميزان وعدالة شكوى بتاريخ 31 أغسطس 2014 للمدعي العام العسكري والنائب العام يطالبان فيها بفتح تحقيق جنائي مستقل في الحادث وفي أربع حوادث أخرى تتعلق بالاعتداء على مدارس تابعة للأونروا. وكذلك طالب مركز الميزان وعدالة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات. بتاريخ 25 فبراير 2015، قدم مركز الميزان أوراق ثبوتية أخرى للمدعي العام العسكري حول الاعتداء على هذه المدرسة وعن الضحايا. بالرغم من ذلك، وعلى مدار العامين الماضيين، كان الرد الوحيد الذي تسلمه مركز الميزان وعدالة من قبل المدعي العام العسكري في نوفمبر 2015 يدعي بأن القضية قيد الفحص. ولم يطلب المدعي العام العسكري من المؤسستين أي معلومات إضافية، صور، أدلة، أو حتى توضيح حول إفادات شهود العيان الموثقة. تم إرسال رسائل تذكير في فبراير ويونيو 2016 لطلب تحديثات حول وضع القضية ولكن كانت بلا جدوى.

 

ويشار إلي أن ما كشفه النائب العام العسكري في تحديثه "رقم 5" بتاريخ 24 أغسطس 2016، هي نفس المعلومات التي وردت في تقرير لجنة التحقيق الأممية في تقريرها الصادر في يونيو 2015 والتي نصت على أن "حكومة إسرائيل أبلغت مجلس التحقيق التابع للأمم المتحدة بأن "جيش الدفاع الإسرائيلي أطلق صاروخاً جوياً مستهدفاً دراجة نارية كانت تقل ثلاثة فلسطينيين ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي.  وبحلول الوقت الذي أصبح فيه واضحاً بأن إطلاق الصاروخ يتزامن مع مرور الدراجة النارية بالقرب من بوابة المدرسة، لم يكن بالإمكان تغيير مسار الصاروخ" (فقرة 443، ترجمة غير رسمية). وفي الوقت الذي يؤكد فيه المدعي العام العسكري في التحديث رقم 5 بأنه كان على علم بوجود مدنيين في المدرسة، فإنه وبعد مرور 14 شهراً أكد على تركيزه على الأهداف والتوقيت والذخيرة وخلص بأنه لا يوجد أي شيء يشير لوقوع أخطاء وأنه قد تم استخلاص العبر من ذلك.

 

ورداً على مخرجات المدعي العام العسكري، فإن مركز الميزان وعدالة يؤكدان على الآتي[1]:

 

  1. مدنيون ليسوا مقاتلين:

بناء على التحقيقات التي أجراها مركز الميزان، فإن الشخصين (وليس ثلاثة أشخاص كما يدعي المدعي العام العسكري) اللذين كانا يستقلان الدراجة النارية كانا مدنيان وليسا مقاتلان كما يدعي الجيش الإسرائيلي. كان أحدهما يبلغ من العمر 17 عام. وعليه، وفي التحليل الأولي، استهداف مدنيين يستقلون دراجة نارية هو اعتداء محظور على هدف مدني.

  1. انتهاك مبدأ التمييز والتناسب:

 اعترف المدعي العام العسكري بأن سلطات الجيش الاسرائيلي كانت على علم بأن المدرسة كانت تستخدم كمركز إيواء للمدنيين وهذا ما أكدت عليه الأونروا. إن قرار إطلاق صاروخ على هدف، سواء كان قانوني أم لا، في هذا الموقع يعكس تحلل كامل لمبادئ القانون الدولي الإنساني الأساسية والمتعلقة بالتمييز والتناسب.

  1. خطورة الذخيرة المستخدمة:

بالنظر لما سبق، فإنه إذا لم يكن بالإمكان من ناحية تقنية، كما تؤكد السلطات الإسرائيلية، من تغيير مسار الصاروخ، محل النقاش، وهو عالي الدقة، فإن هنالك إهمال واضح فيما يتعلق باختيار الذخيرة المستخدمة ضد أهداف بجوار مدرسة/ مركز إيواء. وقد وجدت لجنة التحقيق الأممية أنه تم استخدام صواريخ غير دقيقة، وخلصت إلى أن الاعتداء "يعتبر اعتداء عشوائي، وبناء على الظروف المحيطة بالاعتداء، يمكن اعتباره اعتداء مباشر على مدنيين، وبالتالي يرقى الى مستوى جريمة حرب". (الفقرة 446).

  1. عدم الإقرار بمسؤولية القادة:

لم يناقش المدعي العام العسكري في تحديث رقم 5 موضوع مسؤولية القادة بالرغم من أن القرار قد  اتخذ على أعلى مستويات باستخدام تلك الذخيرة بالتحديد في محيط مدرسة/ مركز إيواء، وذلم على الرغم من اعتراف المدعي العام العسكري بأن المدرسة كانت تستخدم لإيواء عدد كبير من المدنيين.

  1. لا تعويض للضحايا:

ادعاء المدعي العام العسكري بأن النتيجة كانت "خطأ بريء" يقلل من المخرجات العنيفة: الاعتراف بأن عشرات المدنيين قد قتلوا بينما كانوا داخل منشأة تابعة للأمم المتحدة. ولم يتحمل المسؤولية حيال عمليات القتل بل ولم يترك للضحايا مجال في الوصول للعدالة أو حتى التعويض. اعترضت الأونروا على قرار المدعي العام العسكري بإغلاق ملف القضية دون إجراء تحقيق ودون تعويض الضحايا وذلك في ردها بتاريخ 26 أغسطس 2016 والذي جاء على النحو التالي: "نحن نؤكد وبكل حزم على أن يتم التحقيق في الحوادث بشكل دقيق،" تقول الأونروا، "طالبنا بمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء وغيره من الاعتداءات التي وقعت في حرب 2014. أي مؤشر على التهرب من المسؤولية يشكل قلق كبير... لقد لاحظنا عدم قبول أي مسؤولية جنائية فيما يتعلق بالاعتداءات على منشآت تابعة للأونروا. لم يتم إنصاف عائلات الضحايا ومن وجهة نظرهم يمكن النظر إلى ذلك على أنه يشكل إمعاناً في حرمانهم من حقوقهم." (ترجمة غير رسمية)

(http://www.unrwa.org/newsroom/official-statements/record-response-idf-closing-criminal-investigation-shelling-near-unrwa)

 

وبناء على ما سبق يستنتج مركز الميزان وعدالة "أن هذه القضية تظهر بأن نظام التحقيق الإسرائيلي يتعارض بشكل كبير مع القانون الدولي والمعايير الدولية للتحقيق، وأن قرار المدعي العام العسكري بعدم التحقيق، بعد مرور عامين على الاعتداء، يظهر إمعاناً في سياسة الحصانة والإفلات من العقوبة. كما يظهر الحاجة إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف وموثوق. على المجتمع الدولي أن يعتراف بحقوق الضحايا ويضمن وصولهم للعدالة والتعويض."

 

READ: Joint Adalah-Al Mezan report : Gaza 2 Years On, Impunity over Accountability - http://www.adalah.org/uploads/uploads/REPORT_Gaza_Obstacles_English_28_Aug_2016.pdf

تقرير مشترك: عدالة والميزان، عامان على العدوان على غزة

READ: Adalah's Work on 2014 Gaza War Complaints (Updated August 2016) - http://www.adalah.org/uploads/uploads/Adalah_Gaza_Case_List_English_FINAL.pdf

RELATED:

Israeli military closes investigation into killing of four children on Gaza beach - http://www.adalah.org/en/content/view/8581

 

معلومات حول الاعتداء:

بتاريخ 31 يوليو 2014، وفي ذروة عملية الجرف الصامد، تم الاعلان بأن كافة الأطراف وافقت على هدنة إنسانية غير مشروطة في قطاع غزة على أن تبدأ الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الجمعة 1 أغسطس 2014. وبينما كان يفترض أن تستمر الهدنة لـ 72 ساعة، وكان هناك احتمال لتمديدها، كانت قوات الجيش الإسرائيلي في تلك الفترة لا تزال متمركزة في رفح وتتوغل أكثر داخل المدينة ما أدى إلى مواجهات مع مقاتلين فلسطينيين. وفي غضون 30 دقيقة من الهدنة المعلنة، استأنفت الدبابات الإسرائيلية إطلاق قذائف مدفعية. واشتدت عمليات القصف مع الإعلان عن إطلاق البروتوكول المسمى "هانيبعل"، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي وابلاً من القذائف الموجهة ضد المدنيين في رفح. وتم قصف الأجزاء الشرقية من رفح بشكل عنيف ومكثف حيث تم استهداف المنازل والمواطنين الذين كانوا يحاولون الهروب من منازلهم. وتشير المعلومات إلى أن قوات الاحتلال أطلقت حوالي 2000 قذيفة مدفعية على رفح في صباح ذلك اليوم هذا بالإضافة لقصف الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع بالإضافة إلى إطلاق 260 قذيفة هاون على المدينة. استمرت الاعتداءات على المدينة والقيود المفروضة على الحركة أربعة أيام. حيث تم إطلاق عشرات الاعتداءات الجوية على المنازل السكنية المأهولة بالسكان وقتل العشرات من المواطنين وكذلك تم استهداف سيارات الإسعاف والمدارس والمركبات. العديد من الهجمات الجوية نفذتها طائرات استطلاع إسرائيلية وأدت إلى مقتل العديد من المدنيين.  

بتاريخ 3 أغسطس 2014، قام الجيش الإسرائيلي ومن خلال طائرة استطلاع بقصف مدخل مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (انروا) في رفح. عند حوالي الساعة 10:35 صباحاً، أطلقت طائرة استطلاع اسرائيلية صاروخاً باتجاه مدنيين يستقلان دراجة نارية كانت تمر بالقرب من بوابة مدرسة (أ) التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، والتي كانت تستخدم في حينها كمركز إيواء للمهجرين قسرياً، ما أدى إلى مقتل المدنيين اللذان كانا يستقلان الدراجة بالإضافة إلى مقتل 12 شخص ممن كانوا متواجدين بالقرب من مدخل المدرسة. تفيد الشهادات والإفادات التي قام الميزان بجمعها وعلى مدار شهور من وقوع الاعتداء بأن الضحايا هم من المدنيين بما فيهم الشخصين اللذان كانا يستقلان الدراجة النارية.

فيما يلي أسماء الضحايا وأعمارهم:

 

الشخصان اللذان كانا على متن الدراجة النارية:

  1. أحمد كمال عبد النحال، 25 عام،
  2. اسماعيل سمير سليمان شلوف، 17 عام.

 

اسماء الأشخاص الذين قتلوا أثناء تواجدهم بالقرب من بوابة المدرسة:

  1. آية محمد غانم أبو رجل، من المهجرين قسرياً، 4 أعوام
  2. منذر محمد غانم أبو رجل، من المهجرين قسرياً، 6 سنوات
  3. صقر بسام سليمان الكاشف، مهجر قسرياً، 7 سنوات
  4. طارق زياد سليمان أبو ختلة، مهجر قسرياً، 9 سنوات
  5. عمرو طارق سعيد أبو الروس، مهجر قسرياً، 16 عام
  6. حازم عبد الباسط عبد الفتاح أبو هلال، 25 عام، يعمل حارس للمدرسة
  7. أحمد خالد علي أبو حربة ، 14، بائع متجول
  8. يوسف أكرم صالح السكافي ،16، بائع متجول
  9. عز الدين وليد محمد أبو سنيمة، مهجر قسرياً، 12، استشهد بتاريخ 9 أغسطس 2014
  10. نادية فوزي حسين أبو حمد، 26، استشهدت بتاريخ 7 أغسطس 2014
  11. جمال عبد الرحمن حمزة أبو لبدة ،50، من خان يونس، استشهد بتاريخ 11 أكتوبر 2014
  12. مدحت فايز محمد غياض، 31، استشهد بتاريخ 7 فبراير 2015.

 

 

[1] للاطلاع على مزيد من المعلومات حول متابعات وعمل الميزان وعدالة حول هذه الحالة وغيرها من الحالات التي تثبت فشل إسرائيل في القيام بواجبها في التحقيق وضمان محاسبة من يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب وتحقيق العدالة للضحايا، يرجى مراجعة الروابط الآتية: READ: Joint Adalah-Al Mezan report : Gaza 2 Years On, Impunity over Accountability - http://www.adalah.org/uploads/uploads/REPORT_Gaza_Obstacles_English_28_Aug_2016.pdf

تقرير مشترك: عدالة والميزان، عامان على العدوان على غزة

READ: Adalah's Work on 2014 Gaza War Complaints (Updated August 2016) - http://www.adalah.org/uploads/uploads/Adalah_Gaza_Case_List_English_FINAL.pdf

RELATED:

Israeli military closes investigation into killing of four children on Gaza beach - http://www.adalah.org/en/content/view/8581

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #Children #IHL #accountability #NoMoreImpunity