مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

مركز الميزان ينشر مجموعة التعليقات العامة المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية

والنظام الداخلي للجنة المعنية بحقوق الإنسان، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل ومحتوى الأجزاء الاستهلاليـة من تقارير الدول الأطراف

31-01-2016 06:51

 

نشر مركز الميزان لحقوق الإنسان مجموعة التعليقات العامة المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والنظام الداخلي للجنة المعنية بحقوق الإنسان، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل ومحتوى الأجزاء الاستهلاليـة من تقارير الدول الأطراف.

يسعى مركز الميزان لحقوق الإنسان من وراء نشره للتعليقات العامة إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتكريسها في المجتمع الفلسطيني، وفي هذا الإطار يقوم المركز بنشر كثير من اتفاقيات حقوق الإنسان، ولمزيد من تعميق الفهم للمحتوى والمضمون المعياري للحقوق ولالتزامات الدول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. هذا وعمد المركز منذ تأسيسه على تجميع وإعادة نشر التعليقات العامة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لتعزيز قيم حقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني وتسهيل مهمة الشباب، ولاسيما من طالبات وطلبة الجامعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، من خلال فهم أعمق للحقوق ومضمونها، وفي الوقت نفسه فهم أعمق للمعايير الدولية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالحقوق التي قد ترد في جملة أو كلمة ضمن نصوص الاتفاقيات.

وعليه وفي السياق نفسه وبالرغم من أن مركز الميزان لحقوق الإنسان يحاول أن يركز أكثر على جملة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإن المركز يعيد تجميع ونشر التعليقات العامة للجنة المعنية بحقوق الإنسان حول مجموعة الحقوق المدنية والسياسية والتي وردت في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وذلك انطلاقاً من مبدأ تكاملية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة التي تنطلق من واقع أن تجاهل أي حق من حقوق الإنسان يؤثر على التمتع بجملة حقوق الإنسان الأخرى. كما أن الحقوق المدنية والسياسية تشكل ضمانة أساسية لحماية حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعمالها.

وربما تكتسب هذه الخطوة بعداً مهماً بعد أن أصبحت دولة فلسطين طرفاً في عدد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ولاسيما العهدين الدوليين، الأمر الذي يقتضي فهماً أعمق لجملة حقوق الإنسان وللمحتوى المعياري لكل حق من حقوق الإنسان، سواء من قبل الأجهزة الحكومية والرسمية أو المنظمات غير الحكومية، التي يصبح واجباً عليها تقديم تقارير موازية لتقارير الدولة التي تقدم لآليات الأمم المتحدة التعاقدية.

وبما أن مركز الميزان ينطلق من حرصه الشديد على حماية وتعزيز احترام حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فهو معني بتكريس وتطوير فهماً أعمق من قبل الأطراف المختلفة، حتى لا تكون ذريعة عدم الخبرة أو المعرفة أو الدراية مدخلاً للحكومة للتذرع بعدم الوفاء بالتزاماتها الناشئة عن الاتفاقيات التعاقدية التي أصبحت جزءاً منها.

عليه يأمل مركز الميزان في أن يسهم  من خلال إعادة نشر التعليقات العامة المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والنظام الداخلي للجنة المعنية بحقوق الإنسان، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل ومحتوى الأجزاء الاستهلاليـة من تقارير الدول الأطراف ("الوثائق الأساسية") بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل ومحتوى التقارير الواجب تقديمها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للجنة المعنية بحقوق الإنسان، في تسهيل مهام الأطراف المختلفة ذات العلاقة باحترام حقوق الإنسان ولاسيما تلك الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ويعيد مركز الميزان التذكير باتفاقيات حقوق الإنسان، تشكل جزءً أساسياً من القانون الدولي، حيث تشكل أحكامها إلزاماً قانونياً على الدول التي تصادق عليها، فهي ملزمة بضرورة احترامها وضمان تمتع مواطنيها بما تشمله من حماية لحقوقهم وحرياتهم. وجوهر ذلك الالتزام يتمثل في:

أولاً: الحمايـة: أي أن على الدولة من جهة أن تُضّمن قانونها المحلي الأحكام التعاقدية الجدية الناشئة عن الاتفاقية التي تصادق عليها، ومن جهة ثانية، أن تعدل وتلغي تلك الأحكام في القوانين السارية المفعول في نطاق الولاية القانونية للدولة، والتي قد تتعارض أو تنطوي على تعارض مع الالتزامات الناشئة عن أحكام الاتفاقية.

ثانياً: الاحترام: أي عدم قيام الدولة من جهة بانتهاك أحكام الاتفاقية في علاقتها بمواطنيها أو ممن يتواجدون على أراضيها وتوفر الاتفاقية حمايتهم ومن جهة ثانية، أن تقوم الدولة بتبني سياسات وبرامج وخطط وليس فقط تشريعات، لضمان الإعمال الكامل لأحكام الاتفاقية، ويشمل ذلك أيضا التدريب والنشر والتوعية.

ثالثاً: التعزيـز: ويعني أن الدولة تعمل على خلق البيئة والشروط والظروف لضمان الإعمال الكامل للحقوق والحريات الأساسية، وهي عملية متواصلة تراكمية ذات أبعاد مختلفة.

وغني عن القول أن اتفاقيات حقوق الإنسان كجزء من القانون الدولي التعاقدي، ليست مفصلة تماما أو محددة المعالم. فغرض الاتفاقيات هو تحديد وتصنيف الحقوق دون التركيز كثيرا على الآليات وحدود الالتزامات القانونية وما تفرضه من واجبات محددة.

ومن هنا تبرز أهمية التعليقات العامة التي تضعها الأجسام الرقابية لمختلف الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان. فكل اتفاقيات حقوق الإنسان تنشئ حكماً جسماً رقابياً يتألف من عدد من الخبراء المستقلين يتم اختيارهم من قبل الدول الموقعة على الاتفاقية المحددة. تتولى تلك الاجسام مهام مراقبة مدى التزام الدول وتنفيذها لواجباتها، بموجب أحكام الاتفاقية المتعاقدة عليها. وتتميز التعليقات العامة بأنها أحد الأشكال الهامة التي ابتدعتها تلك الأجسام، في محاولة لتوضيح المراد بأحكام الاتفاقيات، وتحديد الالتزامات الواقعة على عاتق الدول بشكل عملي ومحدد بعيداً عن الصياغات العامة التي تضعها الاتفاقيات.

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #report