مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

عشرات الجثث المتحللة أسفل ركام المنازل ودمار هائل تكشف عنه الزيارات الميدانية وعدد الشهداء يرتفع إلى (1497) من بينهم (358) طفلاً و(196) سيدة

01-08-2014 00:00

الساعة: 14:00 ظهراً بالتوقيت المحلي تكشفت الزيارات الميدانية عن مزيد من الأهوال في المناطق الحدودية ولاسيما في مناطق خزاعة والزنة والشعف والشجاعية، وبعد دخول التهدئة الإنسانية التي أعلن عنها الأمين العام للأمم المتحدة بعد موافقة فصائل المقاومة الفلسطينية، ارتكبت قوات الاحتلال خرق فاضح وغدر بالمدنيين الذين انهالت عليهم القذائف المدفعية الإسرائيلية شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وكان باحث المركز في رفح أكد سماع قذائف مدفعية عند تمام الساعة 8:05 بينما كان في المنطقة الشرقية من رفح لتوثيق منزل تعرض لقصف في وقت مبكر، كما أكد أنه عند حوالي الساعة 9:30 من صباح اليوم تكثف القصف المدفعي.
وتشير المعلومات الأولية أن القصف المدفعي العشوائي والمكثف على رفح تسبب في استشهاد العشرات وإصابة المئات وتدمير عشرات المنازل السكنية.
ووسط حديث قوات الاحتلال عن فقدانها لجندي أمطرت تلك القوات المدنيين الذين كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم شرقي رفح بوابل من القذائف المدفعية التي سقطت على المنازل السكنية وقتلت مدنيين داخل منازلهم أو أثناء محاولة مغادرتها.
كما أرسلت قوات الاحتلال رسائل لسكان محافظة رفح كافة بعدم مغادرة منازلهم لأي سبب وإلا سيكونون عرضة للقصف.
وتواصل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تدهورها حيث أعلنت سلطة المياه الفلسطينية ومصلحة مياه بلديات الساحل مساء أمس الخميس عن عجزهما شبه الكامل عن تقديم خدمات المياه والصرف الصحي وحذرتا من مغبة عدم الاستجابة السريعة لمتطلبات توفير الخدمات الضرورية للمواطنين في قطاع غزة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة، وخاصة في مجال المياه والصرف الصحي يهدد بكارثة بيئية وصحية خطيرة للغاية، بل ويهدد حياة 1.
800.
000 إنسان هم سكان قطاع غزة، وأشارتا إلى انقطاع التيار الكهربائي المتواصل ونفاذ مخزون الوقود لدى مصلحة مياه بلديات الساحل شكلا عاملاً حاسماً في الوقف التام لخدمات المياه والصرف الصحي وشل قدرة المصلحة على الوفاء بواجباتها تجاه السكان.
كما كما توقفت معظم خدمات الرعاية الأولية في قطاع غزة وسط انعدام المياه وتردي أوضاع النظافة وصحة البيئة.
وكان مفوض عام الأونروا حذر من انتشار الأمراض الخطيرة والأمراض الجلدية في أوساط سكان القطاع بسبب توقف شبه التام لخدمات المياه والصرف الصحي.
هذا وتواصل الأوضاع الإنسانية تدهورها في ظل الارتفاع المتصاعد في أعداد المهجرين قسرياً والذين لم تعد هناك أماكن لاستيعابهم حيث تقدر أعدادهم بعد تهجير الآلاف من رفح بنحو 300.
000 شخص ممن أجبروا تحت القصف على ترك منازلهم.
وتعجز كافة الجهات عن توفير الحدود الدنيا من مقومات الحياة.
كما يهدد انقطاع الكهرباء بتوقف كافة الخدمات بما فيها خدمة المستشفيات.
وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان إلى ارتفاع أعداد الضحايا ليصبح- دون احتساب شهداء رفح لهذا اليوم - عدد الشهداء (1497) من بينهم (358) طفلاً و(196) سيدة، وبلغ عدد المدنيين من الشهداء (1224).
ومن بين الشهداء (780) قتلوا داخل منازلهم بالإضافة إلى فتاتين من ذوي الإعاقة داخل مؤسسة، من بينهم (258) طفل و(162) سيدة.
كما قتل (180) شخصاً عند مداخل منازلهم أو بينما كانوا يحاولون الفرار منها.
يذكر أن عدد الشهداء يقتصر على من جرى التعرف على جثثهم.
كما بلغ عدد الجرحى (6209) جريح من بينهم (1752) طفل و(1215) سيدة، وبلغ يعدد المنازل المستهدفة بشكل مباشر (729)، كما بلغ عدد المنازل المدمرة بشكل كلي (649) منزل، يشار أن هذه الأرقام أولية لأنها تحتسب المنازل التي تسكنها أسر ممتدة ومكونة من عدة طبقات بما في ذلك برج السلام الذي احتسب كمنزل واحد.
يذكر أن هناك منازل استهدفت بشكل مباشر من صواريخ استطلاع ولم يتم تدميرها بعد، وبلغ عدد المنازل المدمرة بشكل جزئي (4392) منزل، بالإضافة إلى مئات المنازل التي لحقت بها أضرار طفيفة كتحطم زجاج النوافذ.
هذا ومن الجدير ذكره أن هذه الخسائر والأضرار هي نتاج عمليات الرصد والتوثيق الأولية التي يرصدها المركز في المناطق التي يمكن الوصول إليها وبعد العملية البرية، تشير التقديرات إلى أن أعداد المنازل المدمرة ستكون أكبر بكثير عندما يشرع المركز في عمليات التوثيق لأن مناطق في الشجاعية والتفاح وخزاعة وجحر الديك ووادي السلقا وغيرها كشفت عن حجم دمار هائل وكان يستحيل على المركز رصدها وتوثيقها.
كما دمرت قوات الاحتلال (66) مدرسة، و(110) مسجداً، و(8) مستشفيات ومركز إسعاف تدميراً جزئياً، يذكر أن مستشفى الوفاء تعرضت للقصف أكثر من مرة قبل أن تعلن قوات الاحتلال عن تدميره بالكامل، بالإضافة إلى (25) مؤسسة أهلية، و(46) قارب صيد واستهداف غرف الصيادين في خانيونس وغزة وأجزاء من ميناء الصيادين في غزة.
هذا وقد تأثرت قدرة المركز على تغطية الوقائع الميدانية بسبب الانقطاع المتواصل للكهرباء وعدم قدرة باحثيه في المناطق المختلفة على تجهيز الإخباريات وإرسالها لذا يكتفي بوصف موجز للضحايا والأضرار في المحافظات التي يتعذر على طواقم عمل مركز الميزان طباعتها وإرسالها بالتفصيل، وفي تطور جديد وفي ظل حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال فقد مركز الميزان قدرته على التواصل مع باحثيه.
كما يعمد المركز إلى إيراد المعلومات وفقاً للمنطقة والتسلسل الزمني، لأن إيجاز وحوصلة الأحداث لا يتيحان التسلسل الزمني.
واصلت قوات الاحتلال عدوانها حيث قصفت في محافظة شمال غزة في ساعات مساء يوم الخميس الموافق 31/7/2014 منازل سكنية تعود لعائلات كتكت والمبحوح في جباليا، وكذلك مصنع أبو حمرة للألبان ومخزن براوي لمواد البناء في منطقة الكرامة غربي جباليا.
كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عند حوالي الساعة 11:15 من صباح يوم الجمعة الموافق 1/8/2014 في مناطق شمال بيت حانون في محافظة شمال غزة وفتحت النار تجاه السكان المهجرين قسراً والذين توجهوا لمنازلهم لكي يتفقدوها ولإحضار حاجياتهم.
وتمكنت طواقم الدفاع المدني، عند حوالي الساعة 9:00 من صباح الجمعة الموافق 1/8/2014 من انتشال جثة مواطن من شمال بيت حانون، وهو لا يزال مجهول الهوية.
وفي مدينة غزة تم التعرف في مستشفى دار الشفاء عند حوالي الساعة 14:00 من مساء يوم الخميس الموافق 31/7/2014، على جثة الشاب رأفت كمال سليم طوطح (20 عاماً) من سكان حي الشجاعية والذي استشهد مساء يوم الأربعاء الموافق 30/7/2014، في جريمة قصف المواطنين في سوق البسطات في حي الشجاعية، ليرتفع عدد الشهداء في هذه الجريمة إلى 30 شهيداً.
قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخ عند حوالي الساعة 14:30 من مساء يوم الخميس الموافق 31/7/2014، سيارة من نوع جيب كانت تسير في شارع السنافور شرق مدينة غزة.
وتسبب القصف في استشهاد ابراهيم سعد أحمد الحداد (21 عاماً)، وحمزة فايق أحمد الحداد (21 عاماً).
قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بثلاثة صواريخ عند حوالي الساعة 15:00 من مساء يوم الخميس الموافق 31/7/2014، منزل المواطن بشير اسماعيل أحمد الرملاوي (58 عاماً)، الواقع في شارع الجلاء وسط مدينة غزة، وأدى القصف إلى تدمير المنزل بشكل كلي، والمنزل مكون من ثلاث طبقات تقطنه (4) عائلات مجموع أفرادها (20) فرد منهم (13) طفلاً، وكانت قوات الاحتلال قد اتصلت على صاحب المنزل وأبلغته نيتها قصفه.
قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخ عند حوالي الساعة 17:30 من مساء يوم الخميس الموافق 31/7/2014، باص من نوع مرسيدس أبيض اللون كان يسير في ميدان فلسطين (الساحة) وسط مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد الأخوين حسام رأفت محمد نعيم (16 عاماً)، ومحمد رأفت محمد نعيم (21 عاماً).
قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخ عند حوالي الساعة 15:15 من مساء يوم الخميس الموافق 31/7/2014، أرض فارغة بالقرب من المجمع الإسلامي في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، وقد أدى القصف إلى وفاة المسن موسى حسين موسى هاشم (80 عاماً) جراء سكتة قلبية من الاستهداف، حيث يسكن الأخير بالقرب من المكان المستهدف.
انتشلت الطواقم الطبية والدفاع المدني عند حوالي الساعة 9:00 من صباح الجمعة الموافق 1/8/2014، جثتين من شرق حي الشجاعية، كانوا قد استشهدوا تحت منازلهم نتيجة استهداف قوات الاحتلال لها بتاريخ 20/7/2014، والشهيدان هما: اسماعيل زهير سليمان محمدين (29 عاماً)، معمر فضل سلامة شمالي (35 عاماً).
وفي المحافظة الوسطى واصلت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية، قصفها على أنحاء متفرقة من المحافظة الوسطى، ما تسبب في قتل (24 مواطن) من بينهم (7 أطفال) و(7 سيدات)، وتدمير (3 منازل) بشكل كلي، وهي على النحو التالي: قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بدون طيار، عند حوالي الساعة 15:00 من يوم الخميس الموافق 31/7/2014 حديقة منزل المواطن حاتم عبد الكريم سليمان اللوح (40 عاماً) الوقع في حي البركة جنوب دير البلح، ما أدى إلى إصابة (4) من عائلته، وهم: والدة صاحب المنزل واثنين من أشقائه، أعلن بعد ساعة تقريباً عن استشهاد أحدهم متأثراً بجراحه وهو كمال عبد الكريم سليمان اللوح (32 عاماً)، وتفيد التحقيقات الميدانية أنهم كانوا جالسين في حديقة المنزل، وبأنه بعد الإعلان عن نبأ الشهيد، توجه ذويه عند حوالي الساعة 16:15 من اليوم نفسه إلى مستشفى شهداء الأقصى لإحضار جثمانه ودفنه، وأثناء عودتهم من المستشفى، وعلى بعد (40 متراً) تقريباً منه، قصفت طائرة استطلاع بصاروخ سيارة من نوع (سوبارو) بيضاء اللون، كان بداخلها (4) أشخاص من عائلة اللوح، ما أسفر عن قتلهما، وهم: إبراهيم عبد الكريم سليمان اللوح (39 عاماً)، خالد ناصر علي اللوح (45 عاماً) وهو سائق السيارة، أمال عبد الكريم سليمان اللوح 'المصري' (50 عاماً)، إلهام يحيى خميس اللوح (26 عاماً).
قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخ، عند حوالي الساعة 20:40 من يوم الخميس الموافق 31/7/2014 منزل يعود لورثة المرحوم عبد الحميد يوسف البيومي، الكائن في بلوك (5) من مخيم النصيرات، وهو مكون من (3 طبقات) تقطنه (3 عائلات) قوامهم (18 فرداً)، ما تسبب في تدمير المنزل بشكل كلي وكذلك تدمير منزل آخر مجاور له، هذا وانتشلت أطقم الدفاع المدني والأطقم الطبية (12) شهيداً من المنزل المذكور، وهم: هديل عامر عبد الحميد البيومي (14 عاماً) وشقيقاتها عبير(27 عاماً) أسيل (16 عاماً)، ليلي درويش حسين أبو شوقة (43 عاماً)، لبيبة إبراهيم شاكر أبو شوقة (24 عاماً) وشقيقتها إلهام (18 عاماً)، ملك شاكر محمد أبو شوقة (عامان)، حسن ناصر حسين زقوت (21 عاماً)، كما قتل في المنزل المجاور ، عبير ناهض خليل العصار (27 عاماً) وهي حامل في الشهر التاسع، ريناد أشرف محمد العصار (عام ونصف)، لنا رأفت محمد العصار (7 أعوام)، ثم انتشلت أطقم الدفاع المدني جثة الطفل محمد عبد الحميد البيومي (14 عاماً).
قصفت الطائرات الحربية بدون طيار بصاروخ، عند حوالي الساعة 17:30 من يوم الخميس الموافق 31/7/2014 مجموعة من المواطنين كانوا يجلسون في استراحة بالقرب من منازلهم الواقعة في حي شلط جنوب غرب مخيم النصيرات، ما أدى إلى قتل الطفل محمد عمار بشير شلط (10 أعوام)، وإصابة عمه علي بشير شلط (27 عاماً)، وابنة عمه عائشة علي شلط (عامان).
وفي محافظة خانيونس واصلت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية قصفها للمنازل السكنية للمواطنين، في أنحاء متفرقة من المناطق الشرقية للمحافظة، حيث استهدفت بشكل مباشر عدد (13 منزل)، ما تسبب في قتل (21 مواطناً) من بينهم (6 أطفال) و(2 سيدات)، وكذلك انتشلت الأطقم الطبية جثة مواطن آخر .
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يحذر من مغبة ارتكاب مجازر حقيقية في مدينة رفح، فإنه يعبر عن شجبه واستنكاره الشديدين لاستمرار صمت المجتمع الدولي، الذي يشكل غطاءً لقوات الاحتلال ويمنحها مزيداً من الوقت وهو ما يشجعها على مواصلة جرائم الحرب التي ترتكبها في قطاع غزة.
وهو أمر بدا واضحاً في استمرار موقف الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين ودول أوروبا الغربية والدول العربية والإسلامية في معظمها، التي تتجاهل جرائم الحرب الإسرائيلية وآلاف الضحايا من المدنيين الفلسطينيين والخسائر في ممتلكاتهم، وتعبر كثير من هذه الدول عن تفهمها لما تقوم به قوات الاحتلال من جرائم.
وهذا بدا واضحاً ليس فقط في عمليات القتل والتدمير واسعة النطاق بل وفي عمليات الردع والترويع والترهيب للمدنيين، واستهداف للمصادر التي لا غنى عنها لحياة السكان كقصف محطة توليد الطاقة الكهربائية.
كما يعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لتصعيد قوات الاحتلال غير المسبوق لعدوانها، ويؤكد على أن ما تقوم به تلك القوات هي جرائم حرب تستوجب ملاحقة من يقترفها ومن يأمر بارتكابها.
كما يشير المركز إلى أن قوات الاحتلال تصرّح علناً بما يدينها حيث أعلنوا أن مسح أجزاء كبيرة من حي الشجاعية وقصف المنازل على رؤوس ساكنيها كان بناء على طلب جنود المشاة لخوفهم من التقدم على الأرض، وهذا يثبت ما ذهب إليه المركز من أن دولة الاحتلال تشعر بالحصانة ضد الملاحقة والمسائلة وأن هناك دعم دولي لعدوانها وغض للطرف عن كل الجرائم والفظاعات التي ارتكبتها بحق المدنيين في قطاع غزة.
إن مركز الميزان يحذر من توسيع قوات الاحتلال للجرائم والمجازر التي ترتكبها بحق المدنيين في قطاع غزة إذا ما استمر صمت المجتمع الدولي، الذي يوفر غطاءً سياسياً للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة.
ومركز الميزان إذ يجدد مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين كجزء أصيل من واجبه القانوني بموجب القانون الدولي، فإنه يجدد دعوته لشعوب العالم والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني والمحبين للعدالة والسلام بتكثيف حراكهم الشعبي سلمياً للتضامن مع محنة المدنيين في قطاع غزة والضغط على حكوماتهم للتحرك العاجل لوقف العدوان.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF