إعـلان
وظيفة
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تكثف من جرائمها وترّوع المدنيين وتتعمد شل الحياة بتعطيل محطة توليد الكهرباء دمار هائل وعدد الشهداء يرتفع إلى (1194) من بينهم (282) طفلاً و(147) سيدة

29-07-2014 00:00

الساعة: 14:00 ظهراً بالتوقيت المحلي   قوات الاحتلال تصعّد من ارتكاب جرائم حرب بالغة الوضوح وتتعمد استهداف المدنيين دون تمييز بين طفل أو شيخ أو سيدة أو رجل.
كما تتعمد إحداث الردع وترويع المدنيين وتهجيرهم قسرياً في أرجاء واسعة من قطاع غزة حيث تواصل مطالبة سكان مناطق سكانية شديدة الاكتظاظ بمغادرة منازلهم ومناطقهم السكنية وإلا سيكونون في دائرة الخطر، كأحياء الزيتون والتفاح شرقي مدينة غزة، ومناطق بيت حانون وبيت لاهيا وتل الزعتر وجباليا البلد بالكامل، والتوجه إلى وسط مدينة غزة، وفي الوقت نفسه صعدت من قصفها المدفعي من البحر وقصف أهداف مدنية كمبنى الرقابة الإدارية، ومنازل سكنية في المنطقة القريبة من مستشفى الشفاء الذي تعرض لقصف هو أيضاً.
وهذا ما يجري في رفح وخانيونس والوسطى حيث أمرت قوات الاحتلال سكان المواصي على امتداد ساحل البحر بمغادرة المنطقة وسكان المناطق الشرقية كذلك وواصلت قصف منازل ومباني مدنية وسط المدن.
  وأثار صوت القصف الشديد والمتلاحق وفي كل مكان مع تواصل انقطاع التيار الكهربائي رعباً حقيقياً في صفوف المدنيين، الذين لا تتوفر لهم أي إمكانية لإخلاء مساكنهم بل لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة ولاسيما وأن المدارس امتلأت عن بكرة أبيها بالمهجرين، ومع ذلك واصلت قوات الاحتلال استهداف محيط هذه المدارس لترويع الآلاف بداخلها، وقد أصيب مهجرين بجروح داخل مدرسة البحرين التابعة لوكالة الغوث الدولية التي كانت حولتها لمركز إيواء في وقت سابق ولجأ إليها سكان من حي الشجاعية وبلدية بيت حانون.
هذا وشكل قصف خزانات الوقود التي تغذي محطة توليد الطاقة الكهربائية، التي يعتمد عليها سكان القطاع بشكل رئيسي بعد قطع خطوط تغذية الكهرباء، التي كانت تزود بها سلطات الاحتلال قطاع غزة، في تعظيم معاناة السكان وتضع الخدمات الأساسية في كافة مدن قطاع غزة على شفير كارثة حقيقية ولاسيما المستشفيات التي أصبحت تعمل بشكل كامل على مولدات الكهرباء البديلة وأي خلل سيفضي إلى توقف عملها بالكامل في ظل استمرار وقوع مئات الجرحى والقتلة يومياً، هذا بالإضافة للمخابز وخدمات المياه والصرف الصحي التي يحدق تهديد جدي بوقف خدماتها بشكل كامل بعد أن كانت تأثرت بنسب كبيرة في الأيام الماضية.
هذا وتواصل قوات الاحتلال ممارسة الأكاذيب في محاولة منها لتبرير جرائمها، فتنفي المسئولية عن جريمة هنا وتتذرع عن خطأ حول جريمة هناك، وأحياناً تتنصل من أن تكون هي المسئولة عن قصف، والمركز يؤكد أن مراقبته الميدانية تشير إلى تعمد تلك القوات مضاعفة اعداد القتلى والجرحى والمهجرين قسرياً، ومضاعفة حجم التدمير الذي يلحق بالمنازل السكنية والمنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية لقطاع غزة بالكامل.
    وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان إلى ارتفاع أعداد الضحايا ليصبح عدد الشهداء (1194) من بينهم (282) طفلاً و(147) سيدة، وبلغ عدد المدنيين من الشهداء (944).
ومن بين الشهداء (591) قتلوا داخل منازلهم بالإضافة إلى فتاتين من ذوي الإعاقة داخل مؤسسة، من بينهم (194) طفل و(121) سيدة.
كما قتل (149) شخصاً عند مداخل منازلهم أو بينما كانوا يحاولون الفرار منها.
يذكر أن عدد الشهداء يقتصر على من جرى التعرف على جثثهم.
كما بلغ عدد الجرحى (4960) جريح من بينهم (1452) طفل و(999) سيدة، وبلغ يعدد المنازل المستهدفة بشكل مباشر (653) ، كما بلغ عدد المنازل المدمرة بشكل كلي (593) منزل، يشار أن هذه الأرقام أولية لأنها تحتسب المنازل التي تسكنها أسر ممتدة ومكونة من عدة طبقات بما في ذلك برج السلام الذي احتسب كمنزل واحد.
يذكر أن هناك منازل استهدفت بشكل مباشر من صواريخ استطلاع ولم يتم تدميرها بعد، وبلغ عدد المنازل المدمرة بشكل جزئي (3918) منزل، بالإضافة إلى مئات المنازل التي لحقت بها أضرار طفيفة كتحطم زجاج النوافذ.
هذا ومن الجدير ذكره أن هذه الخسائر والأضرار هي نتاج عمليات الرصد والتوثيق الأولية التي يرصدها المركز في المناطق التي يمكن الوصول إليها وبعد العملية البرية، تشير التقديرات إلى أن أعداد المنازل المدمرة ستكون أكبر بكثير عندما يشرع المركز في عمليات التوثيق لأن مناطق في الشجاعية والتفاح وخزاعة وجحر الديك ووادي السلقا وغيرها كشفت عن حجم دمار هائل وكان يستحيل على المركز رصدها وتوثيقها.
  هذا وقد تأثرت قدرة المركز على تغطية الوقائع الميدانية بسبب الانقطاع المتواصل للكهرباء وعدم قدرة باحثيه في المناطق المختلفة على تجهيز الإخباريات وإرسالها لذا يكتفي بوصف موجز للضحايا والأضرار في كل محافظة.
وفي سياق تصاعد العدوان عاودت مدفعية قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل حدود الفصل الشمالية، إطلاقها القذائف، الذي تواصل طوال الليل، تجاه المناطق السكنية، والمنازل المأهولة بالسكان في أبراج العودة والندى وعزبة بيت حانون، في بلدة بيت حانون ومناطق: الجرن ومحيط مسجد أبو الخير والسكة ومحيط الإدارة المدنية (سابقاً) وعزبة عبد ربه والزاوية وتل الزعتر بجباليا، والمنشية ومساكن مدينة الشيخ زايد وقليبو شرقي بيت لاهيا، بدءاً من الساعة 11:30 من صباح يوم الاثنين الموافق 28/7/2014.
وتواصل حتى الساعة 12:00 من ظهر الثلاثاء الموافق 29/7/2014، وأصابت القذائف المنازل السكنية بشكل مباشر، واتسم القصف بالعنف والاستمرارية لتلك المناطق.
ما تسبب في قتل (8) مواطنين بينهم (4) أطفال وسيدتين.
كما أصيب (55) مواطناً بجراح، بينهم (18) طفل و(16) سيدة، وصفتها المصادر الطبية في مستشفيي كمال عدوان والعودة  جراحهم بالمتوسطة والطفيفة.
كما ألحق القصف المدفعي أضراراً بالغة بعدد (10) منازل سكنية، وبعدد (50) منزلاً سكنياً، وبعدد (7) منشآت هي: مساجد: أبو الخير، وأبو حنيفة النعمان، والبشير، وقليبو وعبد الله عزام، وجمعية الوئام الخيرية وروضة بغداد النموذجية.
  كما نجا عند حوالي الساعة 13:00 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 29/7/2014، الزميل: محمد غنام، باحث المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان شمال غزة، بعد عودته من الميدان، وأثناء تواجده في سيارة مدنية- كان قد استأجرها لتوصيله- مقابل بلدية جباليا النزلة غربي جباليا في محافظة شمال غزة.
  وفي مدينة غزة واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصف المدينة بمشاركة مدفعية الميدان في البر والبوارج الحربية منذ مساء الاثنين أول أيام العيد، وطال القصف العديد من المواقع والمنازل في مدينة غزة، حيث استهدف الطيران الحربي أربعة منازل هدمت ثلاثة منها بشكل كلي واستشهد في أحدها احد المواطنين وفي منزل آخر مسنة، ويعود أحد المنازل المستهدفة لرئيس الوزراء السابق اسماعيل عبد السلام هنية والذي دمر بشكل كلي غرب مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
كما قصفت ودمرت مبنى وزارة المالية ومسجد الأمين محمد وساحة مبنى العيادات الخارجية في مجمع الشفاء الطبي، كما قصف الطيران الحربي ثلاثة مباني تعود لفضائية وإذاعة الأقصى، بالإضافة إلى شقتين يتبعان الجهة نفسها في في الطبقتين الخامسة والخامس عشرة من برج الشروق.
كما استشهدت سيدة غرب مدينة غزة في مدرسة البحرين التابعة لوكالة الغوث التي حولت لمركز إيواء، جراء استنشاقها لغاز ودخان القنابل المضيئة التي أطلقت في سماء غرب المدينة.
كما تسبب القصف المتواصل والذي طال الأراضي الفارغة والمواقع الامنية إلى قتل رضيعة عمرها شهر واحد عندما سقطت عن سريرها جراء استهداف موقع المشتل القريب من منزل ذويها، في حين استهدفت المدفعية الإسرائيلية (15) منزلاً بقذائفها المدفعية في محيط فندق الأمل غرب مدينة غزة، ما الحق فيها أضراراً بالغة في تلك المنازل، ليصبح مجموع المنازل المستهدفة سواء من الطيران أو المدفعية (19) منزلا سكنياً عدد منها في محيط مقر مركز الميزان في مدينة غزة.
وقد بلغت حصيلة الشهداء منذ مساء يوم الاثنين الموافق 28/7/2014، (24) شهيداً منهم (2) استشهدا متأثرين بجراحهما في استهداف في وقت سابق، ومنهم (12) طفل و (3) سيدات، ومنهم (7) تم انتشالهم من تحت ركام منازلهم في استهداف سابق.
  كما سقط صاروخ عند حوالي الساعة 16:45 من مساء يوم الاثنين الموافق 28/7/2014، في شارع فتحي الشقيري بالقرب من مقر الأحرار في منطقة الشمالي غرب مدينة غزة، وترافق انفجار الصاروخ مع وجود أعداد كبيرة من الأطفال الذين يلعبون في الشارع في أول أيام العيد.
وكان عدد من الأطفال يلعبون على أرجوحة بجانب الشارع، وعدد منهم كان يشتري الحاجيات والحلويات من محل بقالة مقابل مكان انفجار الصاروخ.
وتسبب الانفجار في قتل (10) أطفال ومسن واحد، كما أصيب في الحادث (22) مواطناً أغلبهم من الأطفال، ووصفت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء جراح اثنين منهم بالخطيرة.
  كما واصلت قوات الاحتلال في المحافظة الوسطى منذ مساء الاثنين وحتى صدور البيان قصفها المكثف والعنيف الذي تشارك فيه المدفعية والبوارج الحربية والطائرات الحربية بأنواعها المختلفة، والتي استهدفت المنازل السكنية بشكل مباشر ومكثف ومن بينها منزل رئيس بلدية البريج أنيس أبو شمالة وتسبب القصف في قتله هو ووالده وابن شقيقه وإصابة بقية أفراد الأسرة بجراح.
كما استهدف القصف المنشآت المدنية الأخرى، بما في ذلك قصف متكرر لمحطة توليد الطاقة الكهربائية، حيث قصفت المحطة عند حوالي الساعة 21:30 من مساء الاثنين 28/7/2014 ما ألحق أضرار جزئية في المحطة ولاسيما وأن القصف أصاب الغلايات.
ثم عاودت قصفها عند حوالي الساعة 6:00 من صباح الثلاثاء الموافق 29/7/2014 أعادت قصف مخازن الوقود ما تسبب في اشتعال النيران في المحطة وتوقفها بشكل كامل عن العمل, هذا وتسبب الهجمات الحربية في المنطقة الوسطى في قتل (43) شخصاً من بينهم (18) طفلاً و(6) سيدات.
  كما صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من استهدافها المنظم للمدنيين في محافظة خان يونس من خلال استمرار قصف المنازل السكنية بصواريخ الطائرات الحربية المختلفة، كما واصلت المدفعية والبوارج الحربية قصفها المكثف والعنيف مساء الاثنين 28/7/2014 وحتى صدور البيان.
وتسببت أعمال القصف في قتل (49) شخصاً، من بينهم (16) طفل و(8) نساء، وبلغ عدد الجرحى (73) من بينهم (17) طفل، (9) من النساء، وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المنازل السكنية فوق رؤوس ساكنيها دون تحذير مسبق ما أدى الى ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين، حيث قصفت طائرات الاحتلال (8) منازل، ما أسفر عن سقوط عائلات بأكملها ما بين جريح وقتيل.
من بين هذه العائلات: عائلة الرقب، وعائلة النجار، وعائلة الاغا.
كما اسفر العدوان المستمر واستهداف البنية التحتية والخدمات الى انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة وفي بعض المناطق لعدة أيام، وكذلك الامر بالنسبة لشح مياه الشرب وصعوبة نقلها الى المنازل ما ينذر بكارثة صحية، كما تعطلت شبكة الهواتف الخلوية ( جوال ) بسبب الاستهداف المتكرر لأبراج الارسال التابعة للشركة ما أدى الى تعطلها بشكل كامل لأكثر من 10 ساعات، وفي نفس السياق استهدفت قوات الاحتلال طاقم تابع لبلدية بني سهيلا، ما تسبب في قتل المواطن عصام إبراهيم أبو شاب، (42 عاماً)، وهو موظف في بلدية بني سهيلا،  قتل بينما كان يقوم بفتح محابس المياه لتوصيلها للمواطنين.
وفي محافظة رفح واصلت قوات الاحتلال تصعيد مجازرها، حيث قصفت الطائرات الحربية النفاثة وبدون سابق إنذار ثلاثة منازل على رؤوس ساكنيها كما واصلت الطائرات بدون طيار استهداف المنازل السكنية.
ودمرت تلك القوات من خلال الغارات الجوية (11) منزل، من بينها (8) منازل دمرت بشكل كامل، و(3) منازل أصيبت بأضرار بالغة، وقتل (23) مواطن جميعهم من المدنيين، من بينهم صحافي و(8) نساء، (7) أطفال، واصابة (52) مواطن، بينهم (26) طفل، بينهم (4) نساء، وإلحاق أضرار جزئية بعدد من المنازل المجاورة، وتدمير مخزن للأخشاب، ومسجدين.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يعبر عن شجبه واستنكاره الشديدين لاستمرار صمت المجتمع الدولي، الذي يشكل غطاء لقوات الاحتلال ويمنحها مزيدا من الوقت وهو ما يشجعها على مواصلة جرائم الحرب التي ترتكبها في قطاع غزة.
وهو أمر بدا واضحاً من تلكؤ وتهرب عشرات الدول من المطالبة بعقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان، واستمرار مواقف كثير من دول أوروبا التي تتجاهل جرائم الحرب الإسرائيلية وآلاف الضحايا من المدنيين الفلسطينيين والخسائر في ممتلكاتهم، وتعبر عن تفهمها لما تقوم به قوات الاحتلال من جرائم.
وهذا بدا واضحاً ليس فقط في عمليات القتل والتدمير واسعة النطاق بل وفي عمليات الردع والترويع والترهيب للمدنيين.
كما يعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لتصعيد قوات الاحتلال غير المسبوق لعدوانها، ويؤكد على أن ما تقوم به تلك القوات هي جرائم حرب تستوجب ملاحقة من يقترفها ومن يأمر بارتكابها.
  إن مركز الميزان يحذر من ارتكاب  قوات الاحتلال المزيد من الجرائم والمجازر في القطاع إذا ما استمر صمت المجتمع الدولي الذي يوفر غطاءً سياسياً للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة.
ومركز الميزان إذ يجدد مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين كجزء أصيل من واجبه القانوني بموجب القانون الدولي، فإنه يجدد دعوته لشعوب العالم والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني والمحبين للعدالة والسلام بتكثيف حراكهم الشعبي سلمياً للتضامن مع محنة المدنيين في قطاع غزة والضغط على حكوماتهم للتحرك العاجل لوقف العدوان.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF