إعـلان
وظيفة
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر تعمد قوات الاحتلال استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف وعرقلة عمليات إخلاء الجرحى

26-07-2014 00:00

واصلت قوات الاحتلال استهداف الطواقم الطبية لمنعها من القيام بواجبها الإنساني، حيث تشير الوقائع على الأراض إلى تعمد قصف سيارات الإسعاف وإطلاق النار عليها وعلى الطواقم الطبية المكلفة بمهام نقل وإخلاء الجرحى والمرضى، هذا وتتعمد قوات الاحتلال إظهار عجز اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن القيام بواجبها بل وتصويرها على أنها جزء من العدوان حيث أطلقت النار أكثر من مرة على طواقم طبية وعلى مرضى وجرحى كانوا أبلغوا بأنه سيتم إخلائهم وأن هناك تنسيقاً من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي.
هذا ورصد مركز الميزان استشهاد (5) مسعفين وإصابة (16) من أفراد طواقم الإسعاف، وتدمير (20) سيارة إسعاف.
هذا بالإضافة لاستمرار الاستهداف المباشر للمستشفيات وإخراج بعضها من الخدمة، كما حدث مع مستشفى بلسم ومستشفى بيت حانون في شمال غزة، ومستشفى الوفاء شرق غزة، والمستشفى الجزائري شرقي خانيونس، ففيما دمر مستشفى الوفاء، أخرجت المستشفيات الأخرى جراء تكرار استهدافها واستهداف محيطها بالقصف.
كما تعرض مستشفى شهداء الأقصى لقصف مباشر وسقط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين وطواقم العمل فيه، ومستشفى كمال عدوان كما أخرج مركز الإسعاف والطوارئ التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من الخدمة في شمال غزة.
أطلقت مدفعية قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل حدود الفصل الشمالية، قذيفة، عند حوالي الساعة 16:30 من مساء يوم الجمعة الموافق 25/7/2014، تجاه سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (من نوع فولوكس فاجن- تحمل رقم 511)، كانت في مهمة لإخلاء جرحى ومواطنين من منطقة شارع المصريين في بيت حانون بمحافظة شمال غزة، أصابت السيارة بشكل مباشر، ما تسبب في مقتل المسعف المتطوع: عائد محمود أحمد البرعي (28 عاماً)، وإصابة المسعف المتطوع: حاتم أسعد أحمد شاهين (38 عاماً)، وسائق السيارة: جواد فايز أحمد بدير (50 عاماً).
وتدمير السيارة بشكل كلي.
وأفاد المسعف: حاتم شاهين، باحث المركز بأن الطاقم ذهب لإخلاء جرحى أبلغ بوجودهم وسط شارع المصريين، وعند دخولهم بداية الشارع- قرب مستشفى بيت حانون- ضربت السيارة قذيفة تسببت في إصابته بجراح، واشتعلت السيارة ناراً، خرج من السيارة راكضاً تجاه مستشفى بيت حانون بمساعدة بعض الشبان، وهناك نقلته سيارة إسعاف إلى مستشفى العودة، وبعد تقديم الإسعافات اللازمة علم من زملائه أن زميله: جواد وصل مستشفى بيت حانون بصعوبة وهو بحالة جيدة، وزميله: عائد استشهد داخل السيارة.
هذا وتقدمت جرافة ودبابة من القوات المتوغلة نهاية شارع المصريين عند حوالي الساعة 17:20 من مساء الجمعة نفسه، وأزاحت السيارة على جانب الشارع وسط إطلاق للنيران.
وعند حوالي الساعة 17:35 وصلت المكان سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر (من نوع G M C- 507) كان فيها رامي الحاج علي سائقاً، وكل من يسري المصري مسعفاً، ومحمد حرب مسعفاً متطوعاً، وذلك بعد تنسيق وصولها من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإخلاء جثة المسعف: البرعي، بيد أن الآليات الإسرائيلية فتحت النار بشكل مباشر تجاه سيارة الإسعاف، ما تسبب في إصابة: رامي خميس موسى الحاج علي (32 عاماً)، بجراح وصفتها المصادر الطبية في مستشفى كمال عدوان بالمتوسطة.
وأفاد الحاج علي باحث المركز بأن سيارتهم وصلت مدخل شارع المصريين فشاهد سيارة الإسعاف المستهدفة على بعد (50) متراً شرقي المدخل، على جانب الطريق، وشاهد آليات للاحتلال، لم تعطه الفرصة للتقدم وباغتتهم بإطلاق النار، فانحرف بالسيارة وابتعد عن المكان إلى مستشفى بيت حانون القريبة، وهناك اكتشف أنه مصاب بشظايا أعيرة نارية في الساق اليسرى، وترك وزملائه السيارة- التي تضررت نتيجة إطلاق النار- في المستشفى ونقلته سيارة إسعاف ثانية للهلال تواجدت في المستشفى إلى مستشفى كمال عدوان.
ولم تستطع سيارات الجمعية الوصول للسيارة المستهدفة وجثة المسعف البرعي- رغم وجود تنسيق مسبق- حتى الساعة 8:30 من صباح السبت الموافق 26/7/2014.
اطلقت قوات الاحتلال المتوغلة في بلدة القرارة شمال شرق خان يونس عند حوالي الساعة 11:10 من مساء يوم الجمعة الموافق 25/7/2014، النار تجاه طاقم اسعاف خلال محاولتهم نقل أحد المعاقين، من منطقة المعري شرق بلدة القرارة لخطورة المنطقة، بعد ان تم التنسيق من خلال الصليب الأحمر، ما أسفر عن اصابة المسعف محمد حسن العبادلة، 32 عاماً، بعيار ناري، بينما تمكن سائق الإسعاف من الابتعاد عن المكان، وانقطع الاتصال بالمسعف المصاب وبقي ينزف لمدة نصف ساعة تقريباً، تم خلالها التنسيق من جديد من خلال الصليب الأحمر، وتمكن طاقم من زملائه المسعفون من انتشاله بعد ان فارق الحياة متأثرا بجراحه.
قصفت المدفعية الإسرائيلية بقذيفة عند حوالي الساعة 8:30 من صباح يوم الأحد الموافق 20/7/2014، سيارة اسعاف تابعة للخدمات الطبية الفلسطينية ما أدى إلى استشهاد المسعف فؤاد زهير جابر (35 عاماً)، من سكان شمال قطاع غزة، كما أدى القصف إلى تدمير السيارة بشكل كلي، وكانت سيارة الإسعاف تحاول الوصول إلى شارع المنصورة شرق المدينة لورود أنباء عن وجود شهداء ومصابين في الشارع، ولكن قوات الاحتلال استهدفتهم قبل وصولهم.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية سيارة أخرى تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بعد حوالي نصف ساعة من استهداف الأولى وكانت تحاول أيضاً الوصول إلى المصابين شرق حي الشجاعية ما أدى إلى استشهاد المتطوع في الإسعاف ابراهيم سالم السحباني (22 عاماً)، كما انتشلت يوم السبت الموافق 26/7/2014 جثمان المسعف المتطوع سالم خليل سالم الشمالي، (27 عاماً).
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عرقلة مهام نقل وإخلاء الجرحى، بحيث تعمدت منع إسعافهم لزيادة أعداد الضحايا، وهذا أمر بدا واضحاً بعد إعلانها الشروع في العمليات البرية.
فقد تلقت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني واللجنة الدولية للصليب الأحمر عشرات آلاف الاستغاثات من السكان حول وجود جرحى ومرضى ولاسيما في مناطق خزاعة ومنطقة الزنة من بني سهيلا وشرقي القرارة من محافظة خانيونس وأحياء الشجاعية والتفاح والزيتون ومناطق مختلفة من شمال غزة في شمال وشرق بيت حانون وشمال وغرب بلدة بيت لاهيا وشرقي بلدة جباليا، والمناطق الشرقية من محافظة دير البلح ولاسيما وادي السلقا والأجزاء الشرقية من مخيمي المغازي والبريج.
مركز الميزان يعبر عن استنكاره الشديد لاستمرار استهداف قوات الاحتلال للمستشفيات وأفراد الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، ويؤكد أنه يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تفرض حماية خاصة للمستشفيات وأفراد الطواقم الطبية العاملين فيها، وكذلك طواقم الإسعاف التي تتولى مهام نقل وإخلاء الجرحى والمرضى من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، وفقاً لنص المواد (16، 17، 18، 19، 20، 21) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب.
حيث تنص المادة (18) على 'لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات' الأمر الذي تؤكده المادة (20) حيث تنص على 'يجب احترام وحماية الموظفين المخصصين كلية بصورة منتظمة لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم.
.
.
' مركز الميزان لحقوق الإنسان يعبر عن استنكاره الشديد لجرائم الحرب الإسرائيلية المتصاعدة بحق المنشآت الطبية والمستشفيات والطواقم الطبية، ويؤكد أن استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات وسيارات الإسعاف وعرقلة ومنع عمليات نقل وإخلاء الجرحى والمرضي تشكل جرائم حرب كونها تمثل انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي الإنسان.
مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي للتحرك العاجل والفاعل لوقف العدوان الإسرائيلي المتصاعد وحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولاسيما قطاع غزة.
والمركز يدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك لضمان تسهيل مهام عملها وضمان احترام الحماية الواجبة في القانون الدولي للمستشفيات والطواقم الطبية وعمليات نقل وإخلاء الجرحى والمرضى.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF