إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

مركز الميزان يصدر تقريراً حول المناطق مقيدة الوصول في قطاع غزة

23-01-2013 00:00

أصدر مركز الميزان تقريراً توثيقاً يتناول واقع المناطق مقيدة الوصول البرية والبحرية في قطاع غزة، ويشير التقرير إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتصاعدها في البر والبحر بالرغم مما أشيع من أن اتفاق وقف إطلاق النار شمل ضمانات بوصول الفلسطينيين ولا سيما المزارعين وسكان المناطق الحدودية إلى المناطق المحاذية للحدود والعمل بحرية، وتوسيع المساحة المتاحة للصيادين إلى ستة أميال بحرية.
ويستعرض التقرير الذي يغطي الفترة من 22/11/2012 وحتى 21/1/2013، الانتهاكات الإسرائيلية وأعداد الضحايا حيث يشير إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه المدنيين الفلسطينيين (52) مرة في المناطق القريبة من الحدود، وتوغلت (5) مرات، واعتقلت (9) مدنيين من بينهم (5) أطفال.
وقد تسببت هذه الانتهاكات في قتل (4) فلسطينيين، وإصابة (74) شخصاً بجراح متفاوتة من بينهم (10) أطفال.
ومنها تعرضت المنطقة الحدودية منذ بداية العام 2013 وحتى 21/1/2013 ل(16) اعتداءات تسببت في مقتل (2) من المدنيين، وإصابة (6) آخرين، منهم (2) طفل.
وبذلك يرتفع إجمالي عدد الاعتداءات التي تعرضت لها المناطق الحدودية في قطاع غزة منذ إعلان قوات الاحتلال نيتها فرض منطقة عازلة- يقيد الوصول إليها- في أواخر العام 2009 إلى (577) اعتداء، تسببت في مقتل (84) فلسطينياً، من بينهم (16) طفلاً و(1) أنثى، وجرح (490) فلسطينياً، من بينهم (105) طفلاً و(19) من الإناث.
ويلفت التقرير إلى أن الوقائع الميدانية تشير إلى أن قوات الاحتلال سعت ومنذ الأيام الأولى لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 27/9/2000 إلى فرض منطقة مقيدة الوصول على امتداد الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، من خلال عمليات الهدم والتدمير والتجريف المنظم للمنازل والمنشآت والمزارع التي تقع في حرم المنطقة الحدودية، وصولاً إلى التبني الصريح لنيتها حرمان الفلسطينيين من مساحة تمثل ما نسبته 35% من مساحة الأراضي المزروعة في قطاع غزة و15% من إجمالي مساحة قطاع غزة[1].
ويورد التقرير إحصاءات مكتب تنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التابع للأمم المتحدة (OCHA)، التي تشير إلى أن قوات الاحتلال هدمت وجرفت المنشآت والمزروعات في نطاق 500م على امتداد الحدود بنسبة 100% فيما هدمت وجرفت المنشآـت والأراضي المزروعة في نطاق 1000 بنسبة 75%.
هذا وتتفق المؤسسات الفلسطينية والمؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة على أن مسافة حظر الوصول التي تنفذها قوات الاحتلال على أرض الواقع تصل إلى 1500 متر ولا تقتصر على ما أعلنته قوات الاحتلال من أنها ستستهدف من يقترب حتى مسافة 300 متر من الحدود.
والأمر نفسه فيما يتعلق بالحصار البحري المفروض على قطاع غزة، فقد أغلقت قوات الاحتلال البحر في وجه الصيادين منذ 9/10/2000 ولم يتمكن الصيادون الفلسطينيون من الوصول إلى مسافة 20 ميل بحري المتاحة للفلسطينيين وفقاً لاتفاقات أوسلو بل تراجعت إلى 12 ميل ومن ثم 6 أميال وصولاً إلى ثلاثة أميال بحرية استمرت منذ شهر كانون الثاني (يناير) 2009.
ويحرم تقييد قوات الاحتلال وصول الصيادين وحصره في ثلاثة أميال الصيادين من 85% من المساحة التي تقرها اتفاقية أوسلو وملاحقها.
ولا يقتصر انتهاك قوات الاحتلال على حظر الوصول بل ترتكب انتهاكات شبه يومية بحق الصيادين كإطلاق النار المتكرر وإيقاع القتلى والجرحى في صفوفهم، واعتقال العشرات واستخدام أساليب من شأنها أن تحط من كرامتهم الإنسانية، وتخريب معدات الصيد وممتلكاتهم والاستيلاء على قوارب صيدهم، وفي كثير من الأحيان ترتكب هذه الانتهاكات داخل الأميال الثلاثة نفسها.
ويركز التقرير بشكل خاص على الانتهاكات التي وقعت في المناطق مقيدة الوصول البرية والبحرية، ويورد بشكل تفصيلي الانتهاكات التي وقعت خلال الفترة التي تلت العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة (عامود السحاب).
وتشير الوقائع التي رصدها ووثقها مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن قوات الاحتلال واصلت إطلاق النار تجاه المدنيين في المناطق المحاذية للحدود وفي عرض البحر- بالرغم مما أشيع من أن وقف إطلاق تضمن الاتفاق على توسيع وصول الصيادين إلى ستة أميال ووقف إطلاق النار في المناطق الحدودية وتمكين السكان والمزارعين من الوصول إلى المناطق الملاصقة للحدود.
ويلفت التقرير إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تعزز من ظاهرتي البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني، كما تؤثر على واقع الحق في الغذاء في قطاع غزة وحرمان السكان من مصادر حيوية لتزويدهم بالغذاء، خاصة وأن المناطق الحدودية هي مناطق في مجملها زراعية وتحتوي على أراضي هي الأكثر خصوبة.
كما أن حرمان الصيادين من الصيد يحرم السكان وخاصة محدودي الدخل من السمك كمكون لنظامهم الغذائي، لأن الأسماك المستوردة هي باهظة الثمن وندرة الأسماك في الأسواق تسهم في رفع أسعارها.
ويذكر التقرير بمئات الفلسطينيين الذي هجّروا من منازلهم وأراضيهم المتاخمة للحدود مع دولة الاحتلال، ومئات المنازل التي هدمت وسويت بالأرض بذرائع أمنية، وآلاف الدونمات الزراعية التي جرفت للدواعي ذاتها واستمرار حرمان الصيادين من مزاولة عملهم، فإنه يحذر من استمرار مصادرة قوات الاحتلال الإسرائيلي لحق الفلسطينيين في الحياة بأمن وكرامة، خصوصًا القاطنين منهم على الشريط الحدودي.
ويشدد مركز الميزان في خاتمة التقرير على أن ما أشيع من هدنة ضمنت حق المزارعين وغيرهم من المدنيين في الوصول إلى المناطق المحاذية للحدود وكذلك حق الصيادين في بلوغ الأميال البحرية الست لا يمكن أن يحقق احترام حقوق الإنسان بالنسبة للمزارعين والسكان والصيادين طالما استمر إطلاق النار الذي يستهدف مدنيين وعلى مسافات مختلفة فسيحجم المزارعون عن العودة لاستغلال أراضيهم وزراعتها وكذلك سيمتنع السكان عن إعادة بناء مساكنهم.
ويرى مركز الميزان في استمرار قبول الادعاءات التي تحاول من خلالها قوات الاحتلال تبرير انتهاكاتها، والتي عادة ما تكون مرتبطة بالأمن سيكرس واقع حرمان الفلسطينيين من جملة من حقوقهم الأساسية كالحق في الحياة والسلامة البدنية والشعور بالأمن والحق في العمل وحرية التنقل والحركة.
ويجدد مركز الميزان استنكاره الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في المناطق المقيد الوصول إليها في البر والبحر، ويؤكد على أن حق الصيادين في الصيد بحرية في بحر غزة وحق المزارعين في الوصول لأراضيهم وزراعتها هو حق أصيل من حقوق الإنسان وأن قوات الاحتلال ترتكب انتهاكات منظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان باستهدافها المتكرر للمدنيين والصيادين والمزارعين الذين يحرمون من مصادر رزقهم، كما يتعرضون للقتل والإصابة والاعتقال التعسفي على نحو يمس بكرامتهم الإنسانية.
وعليه فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يجدد مطالبته المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المنظمة التي ترتكب بحقهم.
والمركز يعيد التأكيد على أن قطاع غزة هو جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة وأن الاتفاقات الثنائية التي توقع بين قوات الاحتلال وأطراف فلسطينية برعاية إقليمية ودولية - بما في ذلك اتفاق أوسلوا نفسه - لا يمكن لها أن تغير من هذا الواقع الذي يفرض على قوات الاحتلال احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، الذي يلزمها ليس فقط بالامتناع عن ارتكاب انتهاكات، بل وبضمان احترام حقوق الإنسان وإعمالها بالنسبة للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة.
انتهى،
[1] نسبة ما تمثله المنطقة مقيدة الوصول من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية وإجمالي مساحة الأرض في قطاع غزة تعود لتقديرات وزارة الزراعة الفلسطينية.

هذا الموضوع يتحدث عن / #reports

ملفات و روابط مرفقة :