مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تصعد من جرائمها وتدمر المنشآت الحكومية المدنية وسط عجز المجتمع الدولي عن التدخل، عدد الشهداء يرتفع إلى (145) والجرحى (999) وعشرات آلاف المهجرين في غزة

21-11-2012 00:00

الساعة: 13:30 بتوقيت غزة   واصلت قوات الاحتلال تصعيد عدوانها، وفيما واصلت استهداف المدنيين في حملة من القتل العمد والمنظم، واصلت استهداف المنشآت والدوائر الحكومية حيث هاجمت في ساعة مبكرة من فجر اليوم الأربعاء مجمع الدوائر الحكومية، الذي يضم مكاتب لمعظم الوزارات الخدماتية ذات الطابع المدني البحت، بثمان غارات سوّت المباني داخل المجمع تماماً مع الأرض، وألحقت أضرار مادية جسيمة في الشقق السكنية والمنشآت المدنية الأخرى كالبنوك، والمحلات التجارية ومقرات وسائل إعلام عربية وأجنبية.
وفيما واصلت قوات الاحتلال تدمير المنازل بقصف مباشر وفي كثير من الحالات تستخدم تقنية التحذير بالصواريخ، فقد صعدت من استخدام القصف المدفعي للمناطق الشرقية من قطاع غزة على امتداد الشريط الحدودي ما ينذر بوقوع أعداد كبيرة من الضحايا ولاسيما أن القصف المدفعي يتم بشكل عشوائي ويطال مناطق سكنية، كما سقطت قذيفتين غير متفجرتين على مستشفى بيت حانون، وهو المستشفى الوحيد في البلدة.
هذا وواصلت أعداد ضحايا جرائم الحرب الإسرائيلية ارتفاعها، حيث تشير حصيلة أعمال الرصد التي يقوم بها مركز الميزان لحقوق الإنسان للخسائر والأضرار التي لحقت بالسكان وممتلكاتهم إلى ارتفاع أعداد الضحايا في اليوم السابع للعدوان، حيث بلغ عدد الشهداء (145) من بينهم (29) أطفال (12) سيدة، هذا وأفاد الباحث في شمال غزة  بسقوط ثلاثة شهداء جدد أثناء إعداد البيان من بينهما طفلين لن يدخلان في العدد بسبب توقيت معلومات البيان، والجرحى (999) من بينهم (326) طفلاً و(162) سيدة.
وبالإضافة إلى مئات الشقق السكنية التي لحقت بها أضرار طفيفة، بلغ عدد المنازل السكنية المدمرة (865)، من بينها (92) دمرت كلياً، ومن بين المنازل المدمرة جزئياً (179) لحقت بها أضرار بالغة ومن بين المنازل المدمرة (50) استهدفت بشكل مباشر، ومن بينها (33) منزلاً حذر سكانها بالصواريخ.
كما دمرت قوات الاحتلال عشرات المنشآت العامة التي لحقت بها أضرار متفاوتة من بينها مستشفيات ومراكز صحية عددها (6)، و(30) مدرسة، ومقر جامعة (2)، و(15) مؤسسات أهلية و(27) مسجداً، و(14) مؤسسات إعلامية، ومنشآت صناعية (11)، و(81) محلاً تجارياً، ومركز تموين تابع للأونروا، ومقرات وزارية (7) يذكر أن مجمع أبو خضرة يحوي الكثير من المقرات الوزارية وجرى احتسابه كحالة واحدة، و(14) مقراً أمنياً وشرطياً، ومقر بنك (5)، وناديين رياضيين، وفندق واحد، و(30) مركبة.
عند حوالي الساعة 13:10 من مساء يوم الأربعاء الموافق 21/11/2012، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند حدود الفصل الشرقية قذيفتين مدفعيتين سقطتا على مستشفى بيت حانون، فأصابت إحداهما الجهة الشمالية من سطح المبنى الطبي في المستشفى، بينما سقطت الثانية في الباحة الكائنة في محيط المدخل الشمالي للمستشفى، الكائن في مدينة بيت حانون في محافظة شمال غزة.
وتفيد التحقيقات الميدانية لمركز الميزان أن القذائف لم تنفجر- وهي من المعدن الذي لا ينفجر ولكنه يخترق الجدران ويحدث أضراراً- ولم توقع إصابات، ولكنها أثارت الخوف بين المرضى والطاقم الطبي والإداري في المستشفى.
وهناك مخاوف من وقف العمل في المستشفى في ظل استمرار الهجمات التي توقع قتلى وجرحى، في وقت فيه أهمية كبيرة لاستمرار عمل المستشفى.

وقصفت طائرة استطلاع إسرائيلية عند حوالي الساعة 12:45 ظهر يوم الأربعاء الموافق 21/11/2012، بصاروخ تجمع للمواطنين في حي أبو طير شرق بلدة عبسان الكبيرة شرق محافظة خان يونس،  ما تسبب في استشهاد المسن ابراهيم محمود نصر أبو نصر، (80 عاماً)، إثر إصابته في الجزء العلوي من الجسم، وحفيدته الطفلة أميرة أحمد إبراهيم أبو نصر، (15 عاماً)، التي اصيبت بجروح بالغة نقلت على إثرها الى مستشفى غزة الأوروبي لتلقي العلاج، وأعلنت المصادر الطبية عن وفاتها فور وصولها المستشفى متأثرة بجراحها، بينما أصيب المواطن محمد إبراهيم محمود أبو نصر بجروح وصفتها المصادر الطبية في مستشفى ناصر بالمتوسطة.
ووفق المعلومات المتوفرة لدى المركز فإن القصف استهدف أفراد العائلة بينما كانوا يقومون بجني الزيتون في أرضهم الزراعية المجاورة لمنزلهم في بلدة عبسان الكبيرة.
  كما قصفت طائرات استطلاع إسرائيلية عند حوالي الساعة 10:52 من صباح الأربعاء الموافق 21/11/2012، منزل عصام ذيب الدعاليس، (45 عاماً)، الواقع قرب دوار أبو صرار في مخيم النصيرات، وعند حوالي الساعة 11:20 من صباح اليوم نفسه عاودت طارات إسرائيلية نفاثة قصف المنزل نفسه ما تسبب في تدميره بالكامل، كما تضرر عدد من المنازل والحقول الزراعية المجاورة، وشبكة الكهرباء.
يذكر أن الدعاليس يعمل مستشاراً لرئيس وزراء حكومة غزة اسماعيل هنية.
  هذا وتجدد قصف مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، بين  الساعة 9:20 و الساعة 10:50 من صباح يوم الأربعاء الموافق 21/11/2012، حيث أطلقت حوالي (20) قذيفة مدفعية، بشكل متقطع، سقطت شمالي أبراج الندى في بيت حانون، وشمال وشرق قرية أم النصر، وشمال مدينة بيت لاهيا دون وقوع إصابات، ولكن أصوات الانفجارات بثت حالة من الخوف في نفوس السكان المدنيين لا سيما الاطفال والنساء منهم.
وعند حوالي الساعة 10:00 سقطت قذيفة جوار منزل: ناصر أبو قليق، في قرية أم النصر، ما تسبب في إصابة اثنين من سكان المنزل بجراح.
  وقصفت طائرات حربية إسرائيلية عند حوالي الساعة 02:00 من فجر اليوم الأربعاء الموافق 21/11/2012، بثمانية صواريخ، مجمع الدوائر الحكومية 'أبو خضرة' وسط مدينة غزة، ودمرته بشكل كامل، كما لحقت أضرار فادحة في المنازل المحيطة بالمجمع بالإضافة إلى مؤسسات مالية مثل بنك القاهرة عمان، وبنك الاستثمار، وبنك فلسطين الإسلامي ومحلات تجارية عديدة، كما لحق أضرار في قناة الجزيرة والـ AP الأمريكية اللتان تقعان في الطابق الحادي عشر من برج الجلاء.
  كما قصفت طائرة حربية إسرائيلية، عند حوالي الساعة 16:00 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 20/11/2012، بصاروخ واحد منزل المواطن باسل مرتضى سعيد الشوا، (56 عاماً)، في شارع بغداد في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد ابنة صاحب المنزل وتدعى يسرى باسل مرتضى الشوا، (18 عاماً).
كما أصيبت أمها بجراح متوسطة.
وبعد لحظات قصفت الطائرات الحربية بصاروخ ثاني مجموعة من المواطنين كانوا أسفل المنزل المستهدف لإسعاف سكانه ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة أربعة آخرين والشهداء هم: محمود محمد حسين الزهري، (21 عاماً) من سكان المنطقة، صقر يوسف خليل بلبل، (56 عاماً) وهو من سكان المنطقة، طارق عوني مصطفى حجيلة، (40 عاماً) ولديه محلاً لبيع الأجهزة الخليوية بالقرب من المكان المستهدف.
كما قصفت طائرات حربية إسرائيلية بصاروخ واحد عند حوالي الساعة 15:45 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 20/11/2012، الباحة الخلفية لمنزل المواطن رزق الكيلاني عاشور، الكائن في شارع كشكو في حي الزيتون شرق مدينة غزة، وكان في الباحة مجموعة من الأطفال يلعبون عندما سقط الصاروخ وسطهم، ما أدى إلى استشهاد الطفل محمد إبراهيم رزق عاشور (8 أعوام)، وأصيب في الحادث (6) أطفال، اثنين منهم في حال الخطر.
وفي تحديث للخبر الذي نشره مركز الميزان أمس حول قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخين عند حوالي الساعة 15:30 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 20/11/2012، مواطنين كانوا بسيارتيهما وهما من نوع (كيا – وهونداي)، وذلك بينما كانتا تسيران في شارع الفوايدة بالقرب من نادي المستقبل بالقرب من محافظة غزة في حي تل الهوى غرب مدينة غزة، وقد أدى القصف إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة سادس بجراح حرجة، والشهداء هم: التوأم صلاح نمر محمد دغمش (29 عاماً) وأخوه صبحي نمر محمد دغمش (29 عاماً)، أحمد جميل حمدان دغمش (30 عاماً)، مصعب خضر دغمش (22 عاماً)، زكي سعيد محمد قدادة (42 عاماً).
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لاستمرار العدوان وازدياد شراسته  فإنه يعبر عن غضبه الشديد لفشل المجتمع الدولي في الوفاء بالتزاماته القانونية على الرغم من تواصل المجزرة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين في قطاع غزة، لليوم السابع على التوالي، وتنطوي على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بالغة الفظاظة والوضوح، ولاسيما وأن القصف الصاروخي والمدفعي يستهدفان المنازل السكنية والمدنيين وقد حولت قوات الاحتلال من الصحافيين كهدف لهجماتها حيث استهدفت ثلاثة من الصحافيين مساء اليوم وحده.
وبلغ تصعيد قوات الاحتلال ذروته في تهجير آلاف الفلسطينيين قسرياً عن منازلهم ودون إعطاء مهلة حيث نصت المنشورات التي ألقيت خلال نصف ساعة على المغادرة فوراً لمئات الآلاف من سكان أحياء سكنية مكتظة في معظم أنحاء محافظتي غزة وشمالها، في تعمد لمضاعفة معاناة المدنيين الذين شكلوا حتى اليوم الهدف الرئيس لهجمات قوات الاحتلال المتواصلة.
وعليه فإن مركز الميزان يدعو وكالات الأمم المتحدة المتخصصة للإسراع بتزويد المهجرين قسرياً ممن لجئوا إلى المدارس التي حولتها وكالة الغوث الدولية إلى ملاجئ بمساعدات غوثية عاجلة.
وإذ يطالب مركز الميزان المجتمع الدولي بأن يعبر عن موقف واضح يستنكر الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة فإنه يجدد مطالبته بالتحرك العاجل لوقف هذا العدوان دون تأخير أو إبطاء، وأن يتخذ إجراءات عملية وسريعة لإنهاء هذا العدوان المتصاعد.
   وإذ يجدد مركز الميزان مناشدته لمؤسسات المجتمع المدني ونشطاء السلام في أنحاء العالم كافة أن تواصل نشاطات الضغط والتأثير على حكوماتها للتحرك العاجل لضمان احترام معايير حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
فإنه يجدد تحذيره للمجتمع الدولي من أن استمرار صمته وعجزه عن التحرك لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية وحماية المدنيين في قطاع غزة سيشكل تشجيعاً لمجرمي الحرب من الإسرائيليين على توسيع نطاق جرائمهم كما هو حادث في الوقت الراهن.
  انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF