مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

التحذير بصواريخ قاتلة قبل تدمير المنازل يصبح سلوكاً منظماً: قوات الاحتلال تواصل عدوانها وعدد الشهداء يرتفع إلى (53) فلسطينياً والجرحى (554) جريحاً

18-11-2012 00:00

واصلت قوات الاحتلال تصعيد عدوانها على قطاع غزة، وقد تكرس في اليوم الخامس للعدوان استخدام آلية التحذير بالصواريخ، كما بدأت الكثير من الأسر في مغادرة منازلها قسرياً ولاسيما سكان المناطق القريبة من المؤسسات والدوائر الحكومية بما فيها المراكز الشرطية.
وتشير حصيلة أعمال الرصد والتوثيق إلى ارتفاع عدد الشهداء ليصل إلى (53)، من بينهم (10) أطفال، و(5) سيدات، فيما بلغ عدد الجرحى (554) من بينهم (174) طفلاً و(95) سيدة.
وفيما شهدت ساعات المساء زيادة عدد المنازل التي تقصف بصواريخ طائرات استطلاع وهي الآلية القاتلة التي تواصل قوات الاحتلال استخدامها لتحذير السكان قبل قصف المنازل بصواريخ من طائرات نفاثة، وفي هذا السياق قصفت طائرات الاستطلاع بصاروخ عند حوالي الساعة 8:10 من صباح اليوم فناء منزل يوسف أبو خوصة الذي يقع شمال شرق مخيم البريج ويبعد حوالي (700) متر عن الحدود الشرقية، وتسبب القصف في قتل الطفل إياد يوسف أحمد أبو خوصة، (عام ونصف) على الفور وإصابة شقيقه صهيب، (6 سنوات) بجراح خطيرة، وإصابة الطفلة سارة سليمان أبو خوصة (5 سنوات).
 كما قصفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 1:50 من فجر يوم الأحد الموافق 18/11/2012، بثلاثة صواريخ، منزل أبناء المرحوم: سعيد محمد أحمد أبو الفول  المكون من أربع طبقات، والكائن شرق مسجد القسام في مشروع بيت لاهيا في محافظة شمال غزة، ومنازل جيرانه، بشكل متتالي، مما دفع سكان تلك المنازل والمنازل القريبة بمغادرتها خوفاً على حياتهم، وعند حوالي الساعة 2:00 من فجر اليوم نفسه قصفت طائرات الاحتلال النفاثة المنزل بثلاثة صواريخ، دمرته بالكامل، ودمرت (3) منازل سكنية ملاصقة بشكل كلي، في حين أضرّ القصف بعدد (6) منازل مجاورة بشكل بالغ، وتضرر (20) منزل قريب بشكل جزئي.
وتسبب القصف في بثّ حالة من الخوف والهلع في نفوس السكان المدنيين لا سيما الأطفال والنساء منهم.
كما تسبب في إصابة (21) من المواطنين بجراح منهم (8) أطفال وسيدتين، ووصفت المصادر الطبية في مستشفيي كمال عدوان والعودة جراحهم بالمتوسطة والطفيفة.
هذا وتضرر جراء القصف عدد (6) محلات تجارية أحدها دمر بشكل كلي، كما تضرر مسجد القسام بشكل جزئي.
وتفيد التحقيقات الميدانية لمركز الميزان أن منزل أبو فول تقطنه (6) عائلات تضم (22) فرداً، من بينهم (10) أطفال و(6) سيدات.
عليه وأمام استمرار العدوان وتصاعده وما تبديه قوات الاحتلال من تحلل واضح من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل منظم ومتصاعد فإن مركز الميزان يشدد على أن قوات الاحتلال ترتكب جرائم حرب واضحة، وأن استمرار حصارها وعدوانها يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد للجرائم الإسرائيلية المتصاعدة فإنه يستهجن استمرار عجز المجتمع الدولي عن التحرك العاجل وفاءً بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يستهجن المواقف التي تبرر لدولة الاحتلال جرائمها.
والمركز يجدد تأكيده على أن المجتمع الدولي يتحمل مسئولية عن هذه الجرائم، لأن فشله في الوفاء بواجبه بالتدخل وتغاضيه عن توصيات تقرير لجنة الأمم المتحدة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان بل ومحاولات كثير من الدول تعديل قوانينها الوطنية للحيلولة دون تمكن الضحايا الفلسطينيين من الوصول إلى العدالة.
   ومركز الميزان إذ يجدد مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان ودعوته مجلس حقوق الإنسان للانعقاد في جلسة طارئة للنظر في جرائم سلطات الاحتلال المتصاعدة في قطاع غزة، فإنه يهيب بالمنظمات الإغاثية الدولية ولاسيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة الدولية والمؤسسات غير الحكومية إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بإمداد قطاع غزة بحاجاته الإنسانية الضرورية كجزء من واجبهم الإنساني في هذه الظروف.
  كما يجدد مركز الميزان دعوته مؤسسات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والسلام في أنحاء العالم كافة للتحرك والضغط على حكوماتها للتحرك العاجل لوقف العدوان وضمان احترام معايير حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF