مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

الميزان يستنكر محاكمة المعتقلين أبو الجديان وعطا الله ويعبر عن قلقه الشديد لتدهور صحة المعتقلين المضربين عن الطعام والمعزولين في سجون الاحتلال

21-10-2012 00:00

واصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وتظهر تحللاً واضحاً من التزاماتها بموجب صفقة التبادل التي تمت برعاية مصرية، بعد أن اعتقلت عدداً ممن أفرج عنهم ضمن الصفقة.
كما تواصل التحلل من التزاماتها في الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه مع المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام، وهو الاتفاق الذي تم بتاريخ 14/5/2012 برعاية مصرية وأنهى المعتقلون بموجبه إضرابهم عن الطعام، وذلك بمواصلتها سياسة العزل الانفرادي، والاعتقال الإداري، والامتناع عن تقديم العلاج الطبي الملائم للمعتقلين المرضى.
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال عمليات اعتقال الفلسطينيين في معبر بيت حانون (إيرز) خاصة المرضى ومرافقيهم أصحاب الحاجات الإنسانية الأخرى، حيث تستخدم المعابر كمصائد للفلسطينيين تستغل حاجاتهم الماسّة للسفر لغرض العلاج أو زيارة أقربائهم فتخضعهم للابتزاز والمساومة للعمل لصالحها أو تعيد بعضهم من حيث أتى أو تعتقل بعضهم الآخر تعسفياً، وتخضعهم للمحاكمة وعادة ما يعاقبون بالسجن لفترات طويلة.
  واصل المعتقلون الفلسطينيون، ممن أفرج عنهم ضمن صفقة 'شاليط' وأعادت قوات الاحتلال اعتقالهم، إضرابهم عن الطعام، حيث يواصل المعتقل: أيمن إسماعيل سلامة الشراونة (36 عاماً)، إضرابه عن الطعام لليوم (113) على التوالي، وتفيد المعلومات المتوفرة للمركز أن الشراونة يعالج في مستشفى الرملة الإسرائيلي، ويعاني من تدهور خطير لوضعه الصحي.
كما يواصل المعتقل: سامر طارق أحمد عيساوي (33 عاماً)، إضرابه عن الطعام لليوم (82) على التوالي، وبحسب إفادة شقيقته: شيرين عيساوي للمركز فإن شقيقها يعاني تدهوراً متسارعاً في حالته الصحية بعدما فقد 18 كيلو من وزنه، في وقت ترفض فيه إدارة السجون علاجه أو الإفراج عنه.
كما أفادت ان إدارة السجن ترفض زيارة المعتقل من قبل طبيب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في سجن نفحه الصحراوي، حيث أمسى لا يقوى على الوقوف وحده بعدما أنهكت قواه فازدادت معدلات إصابته بالإغماء وسقوطه أرضاً، كذلك يعاني من آلام في المفاصل والظهر، وآلام شديدة في الكليتين، ومن نزف الدم باستمرار مع البول.
وفي سياق الاحتجاج على تجدد الاعتقال الإداري وعدم التزام سلطات الاحتلال بالاتفاق الموقع مع المعتقلين برعاية مصرية، كذلك عدم التزامهم باتفاق خاص به يقضي بالإفراج عنه ونقله إلى جمهورية مصر العربية، عاد المعتقل: سامر حلمي عبد اللطيف البرق (36) عاماً، اضرابه عن الطعام بتاريخ 14/10/2012.
جدير بالذكر أن البرق خاض إضراباً متواصلاً عن الطعام لمدة (124) يوماً على التوالي، وعلق اضرابه بعد موافقة مصرية تقضي بنقله إلى مصر.
  وعلى صعيد الاحتجاج على سياسة العزل الانفرادي يواصل المعتقل: عماد راجح مصطفى سرحان، منذ الخميس الموافق 4/10/2012 اضرابه عن الطعام وهو من سكان حيفا ومحكوم مؤبد وعشر سنوات.
وقد شرع سرحان في  إضراب مفتوح عن الطعام في زنازين سجن عسقلان احتجاجا على استمرار عزله الذي بدأ منذ (4) سنوات وعدم شموله في اتفاقية إخراج المعزولين إلى الأقسام العامة التي وقعت بين إدارة السجون وقيادة الأسرى بتاريخ 14/5/2012.
كما توصل الأوضاع الصحية للمعتقل ضرار موسى يوسف أبو سيسي تدهورها جراء استمرار عزله في زنازين العزل الانفرادي، منذ أن اختطفه الموساد الإسرائيلي من جمهورية أوكرانيا بتاريخ 19/2/2011، وحتى اللحظة، وبحسب ما أفاد به ذويه للمركز: فإن أبو سيسي فقد أكثر من (40) كيلو جراماً من وزنه منذ اعتقاله، وذلك نتيجة لأوضاعه السيئة، ويعاني من وضع صحي سيء، وضعف في نظره خاصة عينه اليسرى.
كذلك معاناته من آلام شديدة في الرأس تحرمه من النوم لفترات طويلة.
  كما أصدرت المحكمة الاسرائيلية في بئر السبع يوم الأربعاء الموافق 17/10/2012، حكماً بالسجن الفعلي لمدة (30) شهراً على الشاب: ايهاب أحمد محمود أبو الجديان (35 عاماً)، من سكان مخيم جباليا.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أبو الجديان أثناء توجهه لمقابلة أمنية في المعبر لغرض السفر للضفة الغربية، وتفيد التحقيقات الميدانية للمركز أن أبو الجديان طلب السفر لغرض نقل طفليه المعوّقين (مكفوفين) من مدرسة الشروق الخاصة للمكفوفين في بيت جالا في بيت لحم، إلى مكان سكنه في قطاع غزة.
وفي وقت أسبق، أصدرت المحكمة بتاريخ 9/10/2012، حكماً على المريض: أيوب امين عبد الغني عطا الله، من بيت حانون بالسجن الفعلي لمدة (6) سنوات بعد اعتقاله من المعبر، أثناء عودته من رحلة علاج في جمهورية سلوفينيا.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن قلقه الشديد على حياة المعتقلين المضربين عن الطعام، والمعتقلين المرضى، فإنه يجدد تضامنه مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، ويحمّل سلطات الاحتلال المسئولية عن حياتهم، ويجدد استنكاره الشديد للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي ترتكبها بحق المعتقلين الفلسطينيين بدءاً من قانون المقاتل غير الشرعي والاعتقال الإداري، وجملة الإجراءات التي تنتهك إنسانية المعتقلين ولاسيما العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتفتيش العاري والحرمان من زيارة الأهل وغيرها من الممارسات.
في الوقت الذي يؤكد فيه المركز على أن محاكمة المعتقلين: أبو الجديان وعطا الله، تشكل دليلاً واضحاً على دور القضاء الإسرائيلي في توفير الغطاء القانوني لانتهاكات حقوق الانسان.
مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي- لاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف- بالضغط على دولة الاحتلال وإلزامها باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، والاتفاقات التي وقعتها برعاية مصرية والخاصة بصفقة تبادل الأسرى أو تلك الخاصة بإنهاء اضراب المعتقلين عن الطعام، وبمعاملة المعتقلين معاملة إنسانية تنسجم مع معايير الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة في العام 1955، والمعايير الدولية الأخرى ذات العلاقة.
والعمل على ضمان الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين كافة، خاصة من يودعون السجن دون تهم ودون أن تتاح لهم محاكمات عادلة يلتمسون فيها وسائل الدفاع عن النفس كافة.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention