مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

بيان صحفي صادر عن مركز الميزان لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق
قوات الاحتلال تبدأ مخطط توسيع جرائمها مبكراً وترتكب جرائم حرب يومية بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة

24-02-2003 00:00

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المنظم على السكان المدنيين وممتلكاتهم الهادف إلى تدمير أوجه حياة الفلسطينيين المختلفة، وعلى الرغم من تحذيرنا - الميزان والحق - الدائم من إمكانية استغلال حكومة شارون للحرب على العراق لتصعيد جرائمها، فقد أطلقت الحكومة الإسرائيلية العنان لجيشها، في وقت ينصب فيه اهتمام العالم على التحضيرات الجارية لعدوان محتمل على العراق، ووسعت من عدوانها الشامل، وقتلت خلاله عشرات الفلسطينيين ودمرت المنازل والمعامل وجرفت الأراضي وردمت آبار مياه الشرب وخربت الطرق ودمرت الجسور.
وتتواصل الجرائم الإسرائيلية في ظل تنامي ظاهرتي الفقر والبطالة في المجتمع الفلسطيني حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة الفقر تصل إلى 70% بين السكان الفلسطينيين في حين تصل نسبة البطالة إلى حوالي 60% بين صفوف القوى العاملة الفلسطينية.
وتشير عمليات الرصد والتوثيق الميداني الأولية التي قامت بها المؤسستان منذ 1/1/2003 إلى اليوم إلى أن قوات الاحتلال قتلت 118 فلسطينياً وأصابت نحو 1332 آخرين بجراح ودمرت 382 منزلاً من بينها 231 تدميراً كلياً وألحقت أضراراً طفيفة بعشرات المنازل الأخرى ونحو 280 ورشة ومحلاًَ تجارياً وجرفت نحو 400 دونماً من الأراضي الزراعية، واعتقلت 261 فلسطينياً، كما واصلت احتلال الضفة الغربية بالكامل وأخضعت البلدة القديمة في نابلس إلى حصار ارتكبت خلاله جرائم ، في حين توغلت هذه القوات بشكل يومي في محافظات غزة 36 من هذه التوغلات تخللها أعمال هدم وتجريف وتقتيل.
ويشكل حصار البلدة القديمة في نابلس في الضفة الغربية، منذ الأربعاء الموافق18 /2/2003، واقتحامها الذي قتلت فيه قوات الاحتلال (8) فلسطينيين واعتقلت (50) آخرين ودمرت عشرات المنازل السكنية من بينها ستة منازل تعرضت للتدمير الكلي، ونحو (50) محلاً تجارياً، وفرضت نظام حظر التجوال وأطلقت النار عشوائياً لمنع السكان من الخروج من منازلهم، واجتياح بلدة بيت حانون، أمس الأحد الموافق 23/2/2003، بحوالي 47 آلية حربية ترافقها طائرتان عموديتان، دمرت خلاله 77 منزلاً سكنياً من بينها ستة منازل نسفتها بالمتفجرات، وقتلت ستة مدنيين من بينهم اثنان تعرضا للتمثيل بجثتيهما، واعتقلت ثلاثة آخرين من بينهم مصور صحفي يعمل في وكالة رويتر للأنباء، وجرفت 15 دونماً، والطرق الرئيسة، ودمرت شبكات المياه والصرف الصحي، ما أدى لاختلاط مياه الصرف بمياه الشرب، ودمرت جسرين يربطان البلدة بمحيطها أعيد ترميمها حديثاً.
مركز الميزان لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق يحذران من أن ما قامت به قوات الاحتلال خلال الخمس وخمسين يوماً الماضية ما هي إلا مؤشرات، تبرز المنعطف الخطير الذي ستأخذه الجرائم الإسرائيلية في حال بدأت العمليات الحربية فعلياً ضد العراق.
ويؤكد الميزان والحق أن هذا التصعيد الخطير في الجرائم الإسرائيلية كان نتيجة لاستمرار تسييس المجتمع الدولي لمعاناة السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يتناقض مع التزامات المجتمع الدولي بموجب القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب.
عليه فإن الحق والميزان إذ يطالبان المجتمع الدولي بإيلاء اهتمام بما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من أي وقت مضي، ويؤكدان على ضرورة التحرك العاجل والفوري لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض احترام قوات الاحتلال لمبادئ القانون الدولي الإنساني لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة في تعاملها مع السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويطالبان المجتمع الدولي بإعمال قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، وعدم السماح باستمرار بقاء إسرائيل كدولة فوق القانون، الأمر الذي يمثل تهديداً لشرعية الأمم المتحدة ويبرز ازدواجية المعايير في آلياتها لضمان تنفيذ قرارات هيئاتها المختلفة.
انتهــى