مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

بيان صحفي صادر عن مركز الميزان لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق
في تصعيد خطير آخر : قوات الاحتلال تقتل أحد عشر فلسطينياً وتدمّر عشرات المنازل السكنية والممتلكات الخاصة في مخيم جباليا ومدينة بيت لحم

06-03-2003 00:00

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل خطير، عدوانها على السكان المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأعملت آلتها الحربية في قتل المدنيين وهدم منازلهم وتدمير ممتلكاتهم.
ففي حوالي الساعة 11:40 من منتصف ليلة أمس الأربعاء الموافق 5/3/2003، اقتحمت حوالي 47 دبابة ترافقها الطائرات العمودية، بلدة جباليا ومخيمها من الناحية الشرقية، حيث تمركزت عند دوار زمو، حيث قصفت الطائرات العمودية عشوائياً منطقتين مأهولتين بالسكان جنوب مخيم جباليا، وأصابت الصواريخ منزلين مأهولين بالسكان ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإلحاق أضراراً جسيمة بالمنازل المحيطة.
وتحركت مجموعة من الدبابات لتحاصر منزل عبد الكريم محمود زيادة، المكون من ثلاث طبقات ونسفته عند حوالي الساعة الثالثة فجراً بعد أن أجبرت سكانه على الخروج دون أن تسمح لهم بإفراغه من الأثاث والمحتويات، واعتقلت عبد الكريم زيادة، كما نسفت منزل أخيه لأمه فزان عبد الساتر محمد أبو جاسر الملاصق لمنزله.
وعند حوالي الساعة السادسة صباحا قصفت تلك القوات بناية مكونة من ثلاث طبقات، عند مدخل مخيم جباليا من جهة منطقة الجرن، أسفله معرض موبيليا ومكتب محاماة وصالون حلاقة، ما أدى لاشتعال النار فيها، وفي حوالي الساعة السادسة والنصف، وقبل انسحاب قوات الاحتلال بوقت قصير، أطلقت دبابة قذيفة مدفعية على رجال الدفاع المدني وحشد من الناس كان يساعد في إخماد النيران، ما أدى إلى استشهاد ثمانية أحدهم من أفراد الدفاع المدني وسبعة مدنيين أخرين وإصابة العشرات من بينهم صحفيين كانا يقومان بتغطية الأحداث هما أحمد جاد الله وشمس عودة الله شناعة ويعملان في وكالة رويترز للأنباء، الأمر الذي يؤكد نية تلك القوات بإيقاع أكبر عدد من القتلى.
يذكر أن الجريمة الإسرائيلية الجديدة أسفرت عن استشهاد كل من محمد شحدة البياري، نائل محمود أبو سيدو، إيهاب محمد نبهان، بهاء خليل أبو وردة، ناجي إسماعيل أبو جليلة، محسن عوض أبو عودة، حمدي عثمان عبيد، ثائر جبر ريحان، في حين بقيت أسماء ثلاثة من الشهداء مجهولة حتى صدور هذا البيان.
وأعملت الدبابات الإسرائيلية، التي انسحبت من المنطقة حوالي الساعة السابعة صباحا، التخريب في البنية التحتية، ودمرت مساحة كبيرة من شارع صلاح الدين، وألحقت دماراً في عشرة محال تجارية ومصنعين للبلاط.
وفي الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال تشديد حصارها الخانق على مدن وقرى الضفة الغربية، توغلت قوة عسكرية عند حوالي الساعة 3:30 في مدينة بيت لحم، وألقت القبض على أسامة محمد العسعس، (29) عاماً، وتفيد تحقيقات مؤسسة الحق الميدانية أن الشهيد العسعس أعتقل حياً وقامت قوات الاحتلال بإعدامه فيما بعد، وتحتفظ الحق بتصاريح مشفوعة القسم تؤكد أن العسعس كان حياً عند اعتقاله.
إن التحقيقات الميدانية التي تجريها المؤسستان تثبت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمارس أعمال القتل والتدمير بشكل منظم ولا تكترث لحياة السكان المدنيين، وتؤكدان على أن مواصلة قوات الاحتلال تصعيدها الخطير للجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، ليس إلا نتيجة لاستمرار تسييس المجتمع الدولي لمعاناة السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتعامل مع دولة الاحتلال بمعايير مزدوجة تجعل منها دولة فوق القانون.
عليه فإن مركز الميزان ومؤسسة الحق يطالبان المجتمع الدولي بالخروج عن صمته والوفاء بالتزاماته القانونية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية للسكان المدنيين وملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا أو أمروا بارتكاب هذه الجرائم.
انتهــى