مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تستهدف الوحدات الطبية وأفرادها فتقتل ممرضين، وتعتدي بالضرب على طاقم من منظمة أطباء بلا حدود

06-02-2003 00:00

قتلت قوات الاحتلال ممرضين أثناء تواجدهم على رأس عملهم في مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي في مدينة غزة، وذلك منتصف ليلة أمس الأربعاء الموافق 5/2/2003، و اعتدت بالضرب على وفد منظمة أطباء بلا حدود أثناء محاولتهم الدخول إلى منطقة المواصي يوم أمس.
  وحسب التحقيقات الميدانية التي أجراها المركز، فإن الطائرات العمودية الإسرائيلية حلقت في سماء المنطقة وفتحت نيران رشاشاتها، وتوغلت قوة راجلة من قوات الاحتلال في محيط مستشفى الوفاء، واقتحمت منزل عائلة الغولة المقابل للمستشفى من الجهة الشرقية، ونسفت بوابة المنزل واحتجزت ساكنيه واعتلت سطحه.
  ووفقاً لما ورد في تصريح تحت القسم  صرح به شاهد العيان محمد أبو ريالة، فإن الأطباء والممرضين تحركوا إثر سماعهم لصوت انفجار بغية الاطمئنان على صحة المرضى الذين انتابهم خوف شديد، ودخل الممرضين الغرفة رقم (214) الواقعة في الطابق الأول، ويرقد فيها ثلاثة مرضى، وأثناء تفقدهم لحالة مريض سقط الاثنان مضرجين بدمائهما.
وحسب المصادر الطبية فإن الشهيدين أصيبا برصاصة واحدة اخترقت صدر الممرض عبد الكريم حامد أنور لبّد، 21 عاماً، لتستقر في صدر زميله عمر سعد الدين علي حسان، 21 عاماً.
وتشير المعطيات إلى أن الرصاصة ليست من العيار الثقيل الذي تطلقه الطائرات، وهي على الأرجح رصاصة قناص.
وبالنظر إلى كون الشهيدين يلبسان زي الممرضين ويضعان الشارة المميزة، وأن المستشفى يرفع شارة الهلال الأحمر الفلسطيني في مكان مرتفع ويسلط عليها أضواءً كاشفة.
كما و أصيب في نفس الحادث مدنيان آخران، وصف جراح أحدهما بالخطيرة.
  ويؤكد المركز أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الطواقم الطبية وإعاقة أعمالها، الأمر الذي يؤكده اعتداء تلك القوات صباح أمس الأربعاء الموافق 5/2/2003، على وفد من منظمة أطباء بلا حدود أثناء محاولتهم الدخول إلى منطقة المواصي لتقديم خدماتهم الطبية للسكان.
وعلى الرغم من تنسيق المنظمة المسبق للزيارة وإعلام قوات الاحتلال بموعدها، إلا أن تلك القوات منعتهم من الدخول واعتدت عليهم بالضرب عند حاجز التفاح في خانيونس.
  مركز الميزان يؤكد أن هذه الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، التي تحظر أحكامه استهداف المستشفيات و الطواقم الطبية وضرورة توفير الحماية لأفراد الطواقم الطبية وغيرهم  من الموظفين المخصصين لتشغيل المستشفيات.
  ويرى المركز أن هذه الجريمة جاءت لتؤكد حقيقة ارتكاب قوات الاحتلال لجرائم الحرب بشكل منظم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي ليست الأولى من نوعها، حيث تواصل تلك القوات استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بضرورة التحرك العاجل لوضع حد للجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق السكان المدنيين، وتوفير الحماية العاجلة للسكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  انتهـــى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion