مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تواصل تصعيد عدوانها على المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة فتقتل (10) فلسطينيين وتهدم (12) منزلاً في توغلين منفصلين في البريج وخانيونس

03-03-2003 00:00

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانها على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث قتلت عشرة فلسطينيين وهدمت 12 منزلاً و ألحقت أضراراً جسيمة في عشرات المنازل الأخرى في توغلين منفصلين فجر اليوم وأمس في قطاع غزة.
فعند حوالي الساعة 12:30 من بعد منتصف أمس الأحد الموافق 2/3/2003، توغلت عشرات الدبابات والآليات الإسرائيلية، منطلقة من مستوطنتي نتساريم شمال مخيم البريج، وكفار داروم جنوب المخيم، حيث حاصرت المنطقة الغربية من المخيم القريبة من شارع صلاح الدين الرئيس، تحت غطاء كثيف من نيران رشاشاتها.
أسفرت الجريمة الإسرائيلية عن استشهاد ثمانية فلسطينيين هم: محمد علي البابلي (22) عاماً، طارق محمد عقل، (17) عاماً، نهى صبري سويدان (المقادمة)، (33) عاماً، فادي فايز الحواجري، (18)، معتصم الخليلي عقل، (27)، ماهر خميس الرفاعي، (24)، وليد عبد الكريم الخطيب، (24)، ورامي يوسف عوض، (18).
وأصيب برصاص تلك القوات (29) فلسطينياً، في حين هدمت تلك القوات خمسة منازل سكنية تعود ملكيتها لكل من: محمود طه، محمد عبد السلام، مهدي عقل، محمد أموم، وهي منازل مكونة من طابق أرضي، ومنزل محمود أبو حسنين المكون من ثلاث طبقات.
واعتقلت قوات الاحتلال اثنين من أبناء محمد طه.
  جدير بالذكر أن أربعة من تلك المنازل نسفتها تلك القوات بالمتفجرات ما ألحق أضراراً بعشرات المنازل السكنية المجاورة، حيث استشهدت نهى سويدان (المقادمة) وهي سيدة حامل في الشهر التاسع، إثر انهيار جدار المنزل عليها عند نسف تلك القوات لمنزل محمود عبد السلام المجاور لمنزلها.
  يذكر أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان، وواصلت أعمال القتل والتدمير داخل المخيم حتى الساعة السادسة من صباح اليوم الاثنين الموافق 3/2/2003.
  وفي السياق نفسه توغلت عند حوالي الساعة 10:45 من ليلة السبت الموافق 1/3/2003، قوة قوامها حوالي 30 آلية عسكرية، في منطقتي الحي الغربي والحي النمساوي في مدينة خانيونس، وقامت بأعمال قتل وتدمير أسفرت عن استشهاد محمود عبد الهادي (25) عاماً، وعبد ربه العصار (50) عاماً، وإصابة (40) فلسطينياً آخرين، وقامت تلك القوات بأعمال نسف وتدمير طالت تسعة منازل سكنية، من بينها بناية مكونة من ست طبقات، وأخرى مكونة من طبقتين، وستة محال تجارية، وإلحاق أضرار جزئية في ورشة حدادة ومسجد الإمام الشافعي.
كما هدمت تلك القوات حوالي (50) متراً من سور مستشفى ناصر، وأمطرت مبنى المستشفى بالرصاص.
يذكر أن أعمال القتل والتدمير تواصلت حتى الساعة السادسة من صباح أمس الأحد الموافق 2/3/2003.
        وتثبت التحقيقات الميدانية التي يجريها المركز أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمارس أعمال القتل والتدمير بشكل منظم ولا تكترث لحياة السكان المدنيين، حيث أن معظم توغلاتها تسفر عن قتل سكان داخل منازلهم، وآخرها توغلي البريج وخانيونس، ويحتفظ المركز بمعلومات دقيقة عن هذه الحالات.
  ويؤكد المركز أن تواصل هذا التصعيد الخطير في الجرائم الإسرائيلية، ما هو إلا نتيجة لاستمرار تسييس المجتمع الدولي لمعاناة السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يتناقض مع التزامات المجتمع الدولي بموجب القانون الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب.
  عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي بإيلاء اهتمام أكبر بما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من أي وقت مضي، ويؤكد على ضرورة التحرك العاجل والفوري لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض احترام قوات الاحتلال لمبادئ القانون الدولي الإنساني لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة في تعاملها مع السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  ويطالب المجتمع الدولي بإعمال قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، وعدم السماح باستمرار بقاء إسرائيل كدولة فوق القانون، الأمر الذي يمثل تهديداً لشرعية الأمم المتحدة ويبرز ازدواجية المعايير في آلياتها لضمان تنفيذ قرارات هيئاتها المختلفة.
  انتهــــى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion