مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تواصل سياسة الاغتيال والتصفية الجسدية وتقصف سيارة الرنتيسي في محاولة لاغتياله

10-06-2003 00:00

بينما تتواصل الجهود الدولية والعربية لوقف العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعودة بطرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات، قصفت قوات الاحتلال، عند حوالي الساعة 11:10 من صباح اليوم الاثنين 10/6/2003، سيارة د.
عبد العزيز الرنتيسي، القيادي البارز في حركة حماس بستة صواريخ أطلقتها طائرات الأباتشي التي حلقت في أجواء غزة، ما أسفر عن سقوط شهيدين وإصابة خمس وثلاثين آخرين بجراح وصفت جراح سبعة منهم بالخطيرة.
  وحسب التحقيقات الميدانية التي أجراها المركز، فإنه عند حوالي الساعة الحادية عشر وعشر دقائق من صباح اليوم الاثنين الموافق 10/6/2003، قصفت طائرات عمودية سيارة جيب مدنية، بينما كانت تسير في شارع عز الدين القسام (الشفاء) عند تقاطع الطرق بالقرب من برج الشفاء في مدينة غزة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.
  وتبين أن السيارة كانت تقل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، البالغ من العمر 52 عاماً، وابنه أحمد عبد العزيز الرنتيسي، واثنين من مرافقيه.
واستشهد أحد مرافقي الرنتيسي ويدعى مصطفى عبد الرحمن صالح، 34 عاماً، في حين أصيب الرنتيسي في ساقه إصابة متوسطة، وابنه أحمد وصفت جراحه بالمتوسطة.
  جدير بالذكر أن منطقة القصف مكتظة بالسكان وتشهد حركة مرور مكثفة، الأمر الذي أوقع أضراراً كبيرة في صفوف المدنيين وممتلكاتهم حيث أسفر عن استشهاد خضرة يوسف أبو حمادة، 50 عاماً، وإصابة (31) آخرين، من بينهم الطفلة أمل الجاروشة، البالغة من العمر 7 سنوات، والتي أصيبت بجراح خطيرة جداً، وسبعة آخرين وصفت مصادر مستشفى الشفاء جراحهم بالخطيرة، كما ألحق القصف أضراراً في مقر اتحاد لجان الإغاثة الطبية، وإحدى سيارات الإسعاف التابعة لها، إضافةً إلى عشرات المنازل السكنية القريبة من المكان، وسيارتين كانتا قريبتين من المكان.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يندد بهذه الجريمة، فإنه يؤكد على أنها جريمة قتل خارج نطاق القضاء، وهي جريمة قتل عمد، تصنف ضمن الانتهاكات الجسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تعتبر جرائم حرب تستوجب ملاحقة مقترفيها أو من أمروا باقترافها.
إن التحقيقات التي يجريها المركز تثبت أن قوات الاحتلال تمارس أعمال القتل والتدمير بشكل منظم ولا تكترث لحياة السكان المدنيين.
ويؤكد المركز أن تصعيد إسرائيل لجرائمها بحق المدنيين، ما هو إلا نتيجة لاستمرار تسييس المجتمع الدولي لمعاناة السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتعامل مع دولة الاحتلال بمعايير مزدوجة تجعل منها دولة فوق القانون.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي بالخروج عن صمته والوفاء بالتزاماته القانونية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية للسكان المدنيين وملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا أو أمروا بارتكاب هذه الجرائم.
انتهــــى