إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تجتاح رفح بعشرات الدبابات والآليات الحربية وتعمل القتل والتدمير في ظل حصارها المتواصل للمنطقة

11-10-2003 00:00

اجتاحت قوات الاحتلال مدينة رفح، في الساعات الأولى من فجر الجمعة 10/10/2003، بعشرات الدبابات والآليات الحربية الأخرى، وفرضت طوقاً، على محاور مختلفة من المدينة، ثم فرضت حصاراً على الأجزاء الجنوبية من مخيم رفح، وأعملت القتل والتدمير بين المدنيين وممتلكاتهم.
  عند حوالي الساعة 12:00 من فجر يوم الجمعة الموافق 10/10/2003 اجتاحت قوات الاحتلال مدينة رفح، حيث توغلت حوالي 35 آلية عسكرية من منطقة عريبة شمال غرب مدينة رفح، القريبة من مستوطنة (بني عتصمونا) واتجهت إلى حي تل السلطان، لتواصل تقدمها باتجاه الشرق نحو مخيم رفح، عبر الشريط الحدودي، كما توغلت حوالي 50 آلية من محيط معبر رفح جنوب شرق المدينة، وأطبقت تلك القوات حصارها على الأجزاء الجنوبية من مخيم رفح.
كما شاركت الطائرات المروحية الهجومية وطائرات الاستطلاع في تغطية التوغل من الجو.
وواصلت تلك القوات إطلاق الرصاص والقذائف المدفعية بشكل مكثف وعشوائي.
وتمتد المنطقة المحاصرة من بلوك O شرقاً، وحتى مدرسة العمرية جنوباً، وبلغ عرض المنطقة حوالي 250م.
وشمل الحصار وحظر التجوال مناطق بلوك L ، يبنا، بلوك J، من مخيم رفح، ومنطقة حي الإمام علي، وحي البراهمة قرب الشريط الحدودي مع مصر.
  وشرعت تلك القوات في أعمال القتل والهدم والتدمير، حيث بدأت الإصابات وجثث الشهداء تصل إلى مستشفى أبو يوسف النجار عند حوالي الساعة الواحدة من فجر الجمعة 10/10/2003.
فيما منعت الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة، حيث وردت معلومات عن إصابة سناء جميل الهمص، 38 عام، شظايا في الصدر، وسحر ماجد الهمص، 18 عام، شظايا في الصدر، ولم تتمكن الطواقم الطبية من نقلهن للمستشفى وبقيتا منذ الساعة 12:30 وحتى الساعة 4:30 فجراً في منزل لا يبعد عن مركز صحي، تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين حوالي خمسين متراً.
  واضطر أفراد الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف إلى المخاطرة بحياتهم خلال محاولتهم الوصول للمصابين، حيث أصيب المسعف رجاء صلاح عمر، 30عام، عيار ناري في الظهر، ووصفت حالته بالخطيرة.
 وفتحت الطائرات العمودية نيران رشاشاتها بشكل عشوائي كما أطلقت، عند حوالي الساعة  3:30 فجراً صاروخاً تجاه منازل السكان المدنيين في منطقة يبنا من المخيم، ما أدى لإصابة عدد من المدنيين بجروح وصفتها المصادر الطبية بالخطيرة، وهم، مريم موسى أبو جزر، 50 عام، شظايا في الوجه والساقين، نايفة حسن أبو جزر، 52 عام، شظايا في الرأس، فاطمة سعيد أبو جزر، 75 عام، شظايا في الساق الأيمن، موسى إسماعيل برهوم، 60 عام، شظايا في الوجه وبتر الساق اليمنى، لؤي حمدان برهوم، 16 عام، شظايا صاروخ بتر الذراع الأيمن.
  وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمة واقتحام لعدد من البنايات السكنية المرتفعة، حيث زجت بسكانها في غرفة من غرف المنزل، واحتلت أسطحها وحولتها إلى أبراج مراقبة تطلق النار منها على كل ما يتحرك.
كما حدث مع عائلة عبد القادر عبد العال مسلم أبو العوف وأبناءه، الذين يبلغ عدد أفراد أسرهم 30 فرداً، واحتجزتهم قوات الاحتلال في غرفة في الطابق السفلي من المنزل منذ الساعات الأولى من فجر الجمعة وحتى الساعة الرابعة والنصف من مساء اليوم نفسه، ومن ثم أجبروهم على مغادرة المنزل.
  و شرعت الجرافات الحربية بأعمال هدم وتجريف وتدمير طالت عشرات المنازل السكنية - وفقاً لإفادات من سكان المنطقة حيث لا تزال المنطقة تحت الحصار ولم يتمكن باحثو المركز من الوصول إليها - وعدد من المنشآت العامة - كجمعية الأمل لتأهيل المعاقين، التي جرفت أسوارها واعتلت أسطحها - وتدمير المركبات التي تقف على جوانب الطرق، وتخريب البنية التحتية، من شوارع رئيسية وشبكات المياه والكهرباء والهاتف في المناطق المستهدفة، وجرفت سور جمعية الأمل لتأهيل المعاقين واحتلت سطحه، وجرفت عشرات الدونمات من الأرض الزراعية في المنطقة القريبة من يبنا.
  وتزداد آثار الاجتياح الإسرائيلي مأساوية، في ظل حالة الحصار المتواصل، الذي تفرضه قوات الاحتلال منذ حوالي الساعة 7:55 من صباح يوم الأحد الموافق 5/10/2003، وقسمت بموجبه قطاع غزة إلى أربع مناطق معزولة جغرافياً بالكامل.
وحذر وقتها مركز الميزان من خطورة هذا التصعيد، وأنه قد يكون مقدمة لتصعيد أكثر قساوة.
ويلقى هذا الحصار بظلال قاتمة على مجمل حقوق الإنسان، والخدمات المختلفة، لاسيما خدمات الرعاية الصحية، في ظل نقص الإمكانيات الذي تعانيه محافظة رفح.
وحال ذلك دون تحويل الإصابات الخطرة من مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، التي تفتقر إلى غرفة عناية مركزة وقسم للولادة وعدد كاف من الأسرة، إلى مستشفيات غزة وخانيونس ذات القدرة على التعامل مع الحالات الصعبة، إلا بعد إجراء تنسيق يستغرق عدة ساعات، ما يزيد احتمالات وفاة المصاب.
  جدير بالذكر أن عدد الإصابات التي وصلت إلى مستشفى النجار في رفح قد بلغ 56 حالة، من بينها عشرين حالة وصفت بالخطيرة، حتى صدور هذا البيان، في حين بلغت حالات الولادة التي وصلت المستشفى 65 حالة منذ حصار رفح في 5/10/2003، من بينها 15 حالة وصلت إلى المستشفى بعد اجتياح رفح فجر الجمعة 10/10/2003.
وبلغ عدد من قتلوا على أيدي قوات الاحتلال منذ اجتياحها لرفح، ثمانية شهداء هم: محمد أحمد يونس عبد الوهاب، 23 عاماً، عيار ناري في البطن، نادر 'أحمد فؤاد' سليم أبو طه، 24 عاماً، عيار ناري في الصدر، مبروك محمد جودة، 16عاماً، عيار ناري في الرأس، علاء نعمان منصور،23 عاماً، عيار ناري في البطن، إبراهيم أحمد القريناوي، 8 أعوام، عيار ناري في البطن، سامي طلال نجيب صلاح، 12عاماً، قذيفة مدفعية في الرأس، عطوة يوسف أبو محسن، 23 عاماً، عيار ناري في الصدر، زكي يحيى الشريف 19 عاماً، عيار ناري في الصدر.
    وتواصل قوات الاحتلال حتى صدور هذا البيان، إحكام حصارها المشدد على المناطق آنفة الذكر، ويجدر الإشارة، إلى أن قوات الاحتلال تتمركز بمحاذاة طريق البحر، الذي يربط أحياء رفح المختلفة ببعضها بعضاً، ما يعني شل أوجه الحياة المختلفة في المدينة وحركة المواطنين في أحياء تل السلطان ورفح الغربية ووسط البلد.
  وتؤكد مجريات ووقائع الأحداث التي تشهدها مدينة رفح، وسلوك قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، إلى أن ما تقوم به قوات الاحتلال من قتل للمدنيين، عبر استخدامها للقوة المفرطة والقوة المميتة، وتدمير الممتلكات، ومصادر عيش السكان، لا علاقة له بأمن القوات المحتلة.
بل هو سياسة عنصرية تسعى للاستيلاء على الأرض الفلسطينية وتضييق الخناق على السكان المدنيين وإيقاع أكبر قد ممكن من الخسائر البشرية والاقتصادية في صفوفهم.
  مركز الميزان إذ يستنكر هذه الجرائم الإسرائيلية، فإنه يرى أن قوات الاحتلال ستمضي قدماً في جرائمها وانتهاكاتها الجسيمة، لاتفاقيات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، ما لم تواجه بحزم من قبل المجتمع الدولي.
ويؤكد المركز أن دولة الاحتلال لا تحتكم إلى أي وازع قانوني أو أخلاقي في ممارساتها، ضد السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  وإزاء استمرار قوات الاحتلال في ارتكابها لتلك الممارسات، التي تنتهك قواعد القانون الدولي وترتقي إلى مستوى جرائم الحرب، فإن المجتمع الدولي مطالب بالوفاء بالتزاماته، تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، بتوفير الحماية الدولية اللازمة لهم، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم للعدالة؛ لأن عدم القيام بذلك يعني مؤامرة حقيقية ضد الشعب الفلسطيني، ومكافأة للمجرم للاستمرار في ارتكاب جرائمه.
  انتهـــــى                                    

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen