مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يكذب تصريحات الحكومة الإسرائيلية بشأن حقيقة استهداف إسرائيل للمدنيين في مخيم النصيرات

23-10-2003 00:00

تتواصل التصريحات الإسرائيلية بشأن ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي للمجزرة التي وقعت في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، عند حوالي الساعة 9:15 مساء يوم الاثنين الموافق 20/10/2003، والتي أسفرت عن سقوط ثمانية فلسطينيين وإصابة نحو 65 آخرين بجراح، معظمهم أثناء محاولتهم إسعاف جريحين كانا بداخل سيارة من نوع (بيجو تندر 504) رمادية اللون، قصفتها المروحيات الإسرائيلية.
وفي ذات الوقت انتهى مركز الميزان لحقوق الإنسان من أعمال البحث الميداني والتوثيق المتعلقة بهذه الحالة، حيث تبين نتائج البحث المستندة إلى الزيارات الميدانية، والتحقيق، وشهادات شهود العيان، ومقابلة الضحايا الناجين، أن إسرائيل تميل إلى الكذب في تبريرها لمثل هذه العمليات.
  جاءت إفادات شهود العيان والضحايا، لتثبت زيف ادعاءات قادة قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمسئولين السياسيين في دولة الاحتلال، حيث صرّح ستة أشخاص بإفادات مشفوعة بالقسم للمركز، أكدوا فيها أن طائرة مروحية عسكرية قصفت السيارة المذكورة بصاروخ أصابها مباشرةً، ثم عادت لتقصف ذات السيارة مرة أخرى بعد حوالي دقيقتين، بعد أن احتشد كثير من سكان المنطقة والمارة، وأفراد الطواقم الطبية، في محاولة لإسعاف الجرحى الذين كانوا داخل السيارة المستهدفة.
وتأكد أن أحداً من الأشخاص المحتشدين في المكان لم يكن مسلحاً، وأن جميعهم إما من سكان المنطقة، أو يملكون محالاً تجارية فيها، أو من المسعفين، حيث بلغ عدد الشهداء ثمانية حتى اليوم، في هذه العملية.
  وما يعزز زيف الرواية الإسرائيلية، والتي تستند إلى أن قوات الاحتلال كانت تستهدف مقاومين كانوا داخل السيارة، التي أنزلت انتحاريين - مع التأكيد على أن عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية هي جرائم حرب بموجب القانون الدولي في جميع الأحوال- وأن الصور الجوية لا تظهر أي حشد للمدنيين، هو سقوط ثلاثة أرباع الضحايا من بين المدنيين الذين تجمعوا بعد عملية القصف الأولى، وكذلك كون موقع القصف يبعد حوالي ثلاثة كيلومترات عن المكان الذي تدعي إسرائيل أن السيارة أنلت فيه من تسميهم 'انتحاريين'.
مركز الميزان إذ يتقدم بهذه المعلومات الموثقة، فإنه يؤكد على أن هذه العملية تأتي في سياق منظم، وهي ليست المرة الأولى أو الوحيدة التي تقصف فيها قوات الاحتلال تجمعات من السكان المدنيين، وهنا نعيد إلى الأذهان بعض الجرائم المشابهة: المجزرة التي وقعت في مخيم رفح بتاريخ 17/7/2002، حيث قصفت الدبابات الإسرائيلية منطقة سكنية مكتظة، ما أدى لاستشهاد ستة مدنيين من بينهم سيدتين مسنتين وأطفال، وإصابة العشرات بجراح.
المجزرة التي وقعت في خانيونس فجر 7/10/2002، حيث قصفت الطائرات المروحية تجمع للسكان في منطقة الكتيبة، وكان الناس خرجوا من منازلهم بعد انسحاب الدبابات، للاطمئنان على بعضهم، فقصفت طائرة مروحية صاروخاً واحداً على الأقل، على حشد المدنيين ما أدى إلى مقتل ثلاثة عشر مدنياً، وإصابة نحو (200) آخرين.
مجزرة مخيم جباليا التي وقعت بتاريخ 5/3/2003، حيث قصفت قوات الاحتلال تجمعاً للمدنيين ورجال الإطفاء وأفراد الطواقم الطبية بقذيفة مسمارية، ما أدى إلى استشهاد 12 فلسطينياً بينهم رجال إطفاء، وإصابة نحو 130 مدنياً من لبينهم صحفيين.
مجزرة حي الشجاعية، التي وقعت بتاريخ 9/4/2003، حيث قصفت طائرات حربية إسرائيلية سيارة مدنية، كان يستقلها نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في منطقة عسقولة في حي الزيتون في مدينة غزة، ثم عمدت إلى قصف نفس السيارة بصاروخين بعد حوالي عشرين دقيقة من القصف الأول، وسط تجمع كبير للمدنيين، ما أوقع سبعة شهداء ونحو 53 جريحاً، من بينهم (22) طفلاً.
  ويعيد المركز التذكير بأن قادة قوات الاحتلال والمسئولين السياسيين اعتادوا إطلاق تصريحات شبيهة لتبرير الجرائم التي تثير الرأي العام الدولي.
فبتاريخ 13/1/2002 أصدر الميزان بياناً صحفياً دحض فيه ادعاءات الحكومة الإسرائيلية – ووزير دفاعها بنيامين بن إليعازر في حينه- بأنها لم تدمر سوى 21 منزلاً غير مأهولاً بالسكان في مخيم رفح، وأكد المركز أن حصيلة ما جرى تدميره تدميراً كلياً بلغ 58 منزلاً في يوم واحد فقط، وأكد المركز استعداده لتقديم الأدلة الثبوتية على ذلك، واستعرض المركز حصيلة ما دمرته قوات الاحتلال من منازل في رفح وفقاً لتوثيقه الميداني.
  عليه فإن مركز الميزان يدعوكم إلى تكثيف جهودكم الهادفة إلى وقف جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومحاسبة مرتكبيها، ومن أمروا بارتكابها.
كما يدعو المركز المجتمع الدولي، سيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، لتوفير الحماية الدولية العاجلة إلى الشعب الفلسطيني، ووضع حد لجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.
  انتهـــى