مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

متخصصون يطالبون بإيجاد بدائل للرمال كمادة بناء والسعي لاستيراد الرمال من الخارج، مركز الميزان ينظم لقاءً مفتوحاً بعنوان:'مقالع الرمال: مشكلات وبدائل'

20-10-2011 00:00

نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة فريدرش آيبرت الخميس 20/10/2011، لقاءً مفتوحاً بعنوان 'مقالع الرمال: مشكلات وبدائل.
افتتح اللقاء د.
علاء مطر الباحث في مركز الميزان مرّحباً بالمشاركين، ومستعرضاً ورقة الحقائق التي أعدها المركز، التي توضح المشاكل الناجمة عن مقالع الرمال في قطاع غزة، في ظل الكميات المحدودة من الرمال والطلب المتزايد عليها.
ويعود الطلب المتزايد على الرمال إلى التطور الطبيعي لتلبية الاحتياجات العمرانية والبنية التحتية وبناء المؤسسات الخدماتية وغيرها، سيما في ظل العجز الكبير الذي لحقها نتيجة الحصار ومنع إدخال مواد البناء.
وقد تطرق مطر إلى ما يتسبب به الاستخدام الجائر للرمال من آثار سلبية خطيرة على البيئة والخزان الجوفي للمياه بالإضافة لإمكانية نضوب هذه الرمال نظراً لمحدوديتها مما سيكون له انعكاسات خطيرة على قطاع البناء وبالتالي على الحق في السكن الملائم، وجملة من حقوق الإنسان الأخرى.
من جهته أشار م.
حسن السرحي، مدير دائرة مقالع الرمال في وزارة الاقتصاد الوطني، إلى تضاعف كمية الرمال المسحوبة من مقالع رمال قطاع غزة منذ العام 2008 والتي بلغت ذروتها في العام 2011، متوقعاً أن تصل كمية الرمال المسحوبة إلى 2.
5 مليون م3 في نهاية العام.
وأكد السرحي أن حاجة القطاع من الرمال في ذروة العمران وإعادة البناء تبلغ حوالي 12 م3، ما يعني أن مواطني قطاع غزة سيواجهون بعد خمس سنوات صعوبة في توفير الرمال للاحتياجات المختلفة.
وأشار السرحي إلى وجود مقالع للرمال في المنطقة الشرقية للمحافظة الوسطى وبيت حانون، والتي تحول قوات الاحتلال الإسرائيلي دون استغلالها، مما يزيد من الاستخدام الجائر للمقالع الساحلية والتي لها بالغ الضرر على المياه الجوفية.
وبدوره أشار م.
بهاء الأغا، ق.
أ/ الإدارة العامة للسياسات والتخطيط في سلطة جودة البيئة، إلى أن الاقتلاع الجائر للرمال يتسبب في تدمير البيئة الساحلية، وزيادة تآكل التربة وانخفاض معدلات الترشيح.
وذكر الأغا أن وجود حفر عميقة تسهل وصول الملوثات السطحية إلى المياه الجوفية، وإزالة الكثبان الرملية يسبب الجريان السطحي لمياه الأمطار.
وأكد على أن الرمال مصدر غير متجدد وبالتالي الاستغلال المفرط يؤدي إلى انقراضها.
وقد أوصى الأغا بضرورة التوسع في البناء بصورة رأسية والاستفادة من إدارة مقالع الرمال لترشح مياه الأمطار والالتزام بالمخطط الإقليمي للعام 2005_2020 والذي حدد استخدامات الأراضي في غزة، مشدداً على ضرورة استيراد الرمال من شبه جزيرة سيناء.
وبدوره تحدث د.
فهد رباح، خبير المياه وأستاذ الهندسة البيئية في الجامعة الإسلامية، عن الآثار السلبية لمقالع الرمال على البيئة والخزان الجوفي، حيث أشار إلى أن الاستخدام الجائر للرمال خطر بيئي يصعب علاجه، كما يتسبب اقتلاع الرمال في تآكل سطح التربة وتقليل نسبة خصوبتها، ما يؤثر على التنوع الحيوي.
أما عن الآثار السلبية لمقالع الرمال على الخزان الجوفي للمياه فقد أشار إلى أن  الكثبان الرملية هي عبارة عن مصائد طبيعية لمياه الأمطار، وبالتالي يؤثر اقتلاعها سلباً على مخزون المياه الجوفية، كما أن اقتلاع الرمال التي تعمل كفلتر لتصفية المياه تتسبب في سهولة وصول الملوثات المختلفة للمياه الجوفية، وذكر رباح أن اقتلاع الرمال يتسبب في اقتراب المياه الجوفية من سطح الأرض، مما يجعلها عرضة للتبخر والتلوث.
وأضاف أن اقتلاع الرمال من المناطق الساحلية يزيد من تلوث المياه الجوفية، حيث يتسبب في اختلاط مياه البحر بالمياه الجوفية.
وقد أوصى رباح بضرورة إدارة مقالع الرمال بطريقة تقلل من الآثار السلبية على البيئة والخزان الجوفي، مشدداً على تقويم الأثر البيئي للموقع الذي سيستخدم كمقلع للرمال.
هذا وقد شارك في اللقاء عدد من ممثلي الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمتخصصين والمقاولين والمهتمين، وقدموا مداخلات تمحورت حول المشكلة والبدائل المتاحة لتجاوزها.
وتلخصت توصيات المشاركين بمطالبة: 1.
                   المجتمع الدولي بالقيام بالتزاماته تجاه حقوق السكان المدنيين في قطاع غزة بما يحفظها وذلك بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار الجائر عن قطاع غزة والقيام بمسؤولياته والمساعدة على إيجاد بديل لاستخدام رمال القطاع باستيراد الرمال من الخارج.
2.
                   جهات الاختصاص الحكومية في قطاع غزة بإيلاء أهمية أكبر لمشكلة مقالع الرمال والاستغلال الجائر للثروة الرملية في قطاع غزة، والتحقق من أن استغلال الرمال يتم بصورة تتناسب مع الاحتياجات العمرانية من جهة، وبما يتناسب مع متطلبات حماية البيئة والمياه والتنوع الحيوي في قطاع غزة.
3.
                   الحكومة النظر في إيجاد بدائل تتعلق بمشاريع استيراد الرمال من الخارج، واستخدام بدائل أخرى عن الرمال كمادة بناء.
4.
                   تقويم الأثر البيئي للموقع الذي سيستخدم كمقلع للرمال.
5.
                   اللجنة المركزية للتنظيم والبناء التي ترأسها وزارة الحكم المحلي، بوضع مقالع الرمال ضمن اختصاصاتها والإشراف عليها.
6.
                   توعية المواطنين بشأن الاقتلاع العشوائي للرمال ومخاطره على البيئة والخزان الجوفي للمياه.
  انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #public meeting