مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

مركز الميزان يعقد لقاءً جديداً ضمن لقـاءات واجـه الجمهـور تحت عنوان: قضايا البيئة والإسكان في حي أبو جبـر

26-06-2004 00:00

نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان يوم الخميس الموافق 24/6/2004، لقاءً جديداً ضمن سلسلة لقاءات برنامج (واجه الجمهور) تحت عنوان ( قضايا البيئة والإسكان في حي أبو جبـر) وذلك في قاعة جمعية آفاق جديدة للطفولة، في مخيم النصيرات للاجئين (المخيم الجديد).
شارك في اللقاء كلاً من السادة: عبد الله الخالدي، رئيس بلدية النصيرات، والسيد باسم أبو دلال، مدير بلدية النصيرات، د.
محمد أبو شمالة، مدير عام سلطة جودة البيئة، وكلاً من د.
إسماعيل عبد ربه، الطب الوقائي، والمهندس علي ميلاد ممثلين عن وزارة الصحة الفلسطينية.
أثار اللقاء جملة من المشكلات التي يعاني منها سكان منطقة أبو جبر والمناطق المجاورة في مخيم النصيرات، أبرزها المشاكل البيئية الناجمة عن وجود برك تجميع المياه قرب الحي، في ضوء وجود مخاطر صحية وبيئية محتملة على سكان المنطقة، ونقص المياه الصالحة للشرب.
استعرض السيد عبد الله الخالدي، دور بلدية النصيرات في تقديم الخدمات إلى سكان المنطقة، خاصة وأن البلدية كانت قد أعدت مشروعاً للصرف الصحي يحل مشاكل المنطقة، ولكن هذا المشروع تعطل منذ اندلاع الانتفاضة الحالية.
وقد حاولت البلدية بإمكانياتها المحدودة وضع حلول للمشكلات الصغيرة عبر نقل المياه من منطقة لأخرى في وادي غزة والسيطرة على مسار جريان المياه.
وأشار إلى أن التنفيذ الفعلي لإنشاء مضخة، سيتم قريباً، حيث تم توقيع العقود مع الجهة المنفذة، لضخ المياه إلى البحر.
كما ذكر أن البلدية ستبدأ بحفر بئر لاستخراج مياه الشرب من منطقة الآثار، بالإضافة إلى قرب تنفيذ المشروع الوطني لنقل مياه الشرب من محافظات شمال غزة إلى الجنوب على طول شارع صلاح الدين الذي سيخدم معظم سكان محافظات غزة.
مشيراً إلى أن الأفكار المتعلقة بتحلية مياه الشرب تفوق قدرات البلدية في الوقت الحالي.
من جانبه استعرض الدكتور أبو شمالة الدور الذي تقوم به سلطة جودة البيئة، حيث نفذت مشروعين لتشغيل سكان المنطقة في تنظيف الوادي من النفايات الصلبة ومخلفات البناء، حيث كان يستخدم لذلك الغرض.
كما قامت بتنفيذ مشروع إنشاء محمية، وثلاثة جسور، وثلاثة سدود لحفظ مياه الأمطار واستغلالها.
وعدَّد أبرز أسباب المشكلة وأهمها زيادة معدل استهلاك المياه.
وعن تصور حلول المشكلات القائمة ذكر أبو شمالة أنه كانت هنالك محاولات لضخ كل المياه إلى أحواض تجميع مياه الصرف الصحي قرب مستوطنة نتساريم إلا أن المشروع توقف مع اندلاع الانتفاضة، أما على المدى البعيد فانه سيتم حل المشكلة بشكل جذري حيث تم توقيع اتفاق بين سلطة المياه وجهات ممولة ألمانية لإنشاء محطة جديدة للمياه، ومن المتوقع أن يستغرق إنشائها نحو 7-8 سنوات بتكلفة تصل إلى 80 مليون دولار.
وحتى تنفيذ هذا المشروع فإن حملات مكافحة البعوض تنفذ قبيل موسم تكاثره، حيث تقوم وكالة الغوث وسلطة جودة البيئة بتوفير المواد اللازمة للقضاء على يرقات البعوض والحشرات.
وجدير بالذكر أن البرك الخاصة بالمزارعين في المنطقة تعتبر هي المسبب الأكبر لانتشار الحشرات، حيث لا تتمكن فرق المكافحة من الوصول إليها.
بالإضافة إلى ذلك، فانه تم رصد تمويل من دولة الدنمارك ومشروع الأمم المتحدة الإنمائي لإنشاء محطة معالجة طبيعية داخل وادي غزة لمياه المجاري حيث من المتوقع أن يتم معالجة تلك المياه بنسبة تصل إلى 60-70% من ثم سيتم ضخها إلى مسافة 400 متر داخل مياه البحر عبر خط ناقل.
بالإضافة إلى ذلك فمشروع إنشاء حديقة عامة على مساحة نحو 150 دونم في منطقة الوادي هو قيد التنفيذ.
أما المهندس علي ميلاد فأشار إلى دور وزارة الصحة في متابعة فحص برك تجميع مياه الأمطار في وادي غزة ومياه الشرب التي تصل سكان المنطقة.
وذكر أن مياه المستنقعات في الوادي صالحة من الناحية البكتريولوجية، أما من الناحية الكيميائية فلا يوجد حلول لها بسبب وجود النترات والكلوريد.
ومن جانبه أضاف د.
إسماعيل عبد ربه أنه سجلت في السابق عدد من حالات تلوث مياه الشرب في المنطقة، وكان السبب في ذلك يعود إلى جهل بعض سكان المنطقة.
إلى جانب ذلك فنسبة الأملاح والكلوريد عالية في مياه المنطقة ويجب التفكير في طرق لتحلية مياه الشرب.
وأضاف أن حجم برك تجميع مياه الأمطار كبير وأنه يجب العمل على تقليله.
وأسهم العديد من المشاركين بمداخلات طالبوا فيها الضيوف بحل المشكلات العالقة في منطقتهم خاصة إيجاد حل جذري لمشكلة انتشار البعوض، وطالبوا بحمايتهم العاجلة من الأخطار والمكاره الصحية الناجمة عن تلك البرك الراكدة.
وأشار عدد منهم إلى أن الجهود المبذولة حتى الآن لا تصل إلى المستوى المطلوب لحل المشكلات الموجودة.
كما طالبوا بالعمل الجاد لتوصيل المياه الصالحة للشرب إلى سكان المنطقة.
كما تساءل عدد من المشاركين عن المخاطر البيئية المحتملة على السكان الناجمة عن وجود المحطات اللاسلكية التابعة لشركة جوال ومحطة توليد الكهرباء في مناطق قريبة من التجمعات السكنية، والمعايير المتبعة لمراقبة تأثير عملها على البيئة.
وأكد الحضور على أهمية تعزيز الدور الذي تقوم به الجهات المعنية بتقديم الخدمات في المخيم، وضرورة التنسيق مع الجهات ذات العلاقة كافة، من أجل الارتقاء بما يتم تقديمه من خدمات ضمن جدول زمني يتم الإعلان عنه مسبقاً.
وفي الختام أشار مدير اللقاء، محمود أبو رحمة، منسق وحدة التدريب والاتصال المجتمعي في مركز الميزان إلى أهمية تعزيز الاتصال والحوار بين المسئولين والمجتمع المحلي، بهدف حل الإشكاليات التي تؤثر على مستوى تمتع المواطنين بحقوقهم، سيما الاقتصادية والاجتماعية.
انتهـى،