إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تهدم منزلاً على ساكنه في خان يونس، وتواصل حصارها لبيت حانون

12-07-2004 00:00

هدمت قوات الاحتلال (26) منزلاً سكنياً في مخيم خانيونس، من بينها منزلاً هدم فوق ساكنه المسن والمعاق، فيما تواصل فرض حصارها المشدد على بلدة بيت حانون، وسط تفاقم معاناة السكان الإنسانية في ظل النقص الحاد في الأدوية والمواد الغذائية، وحرمان السكان من مزاولة أعمالهم، كما تواصل تجريف الأراضي الزراعية في أنحاء مختلفة من البلدة، فيما تواصل تشديد الحصار على قطاع غزة.
توغلت قوات الاحتلال، عند حوالي الساعة 2:00 من فجر اليوم الأحد الموافق 12/7/2004، بقوة قدّر قوامها بحوالي تسع آليات عسكرية من بينها جرافتين، في المنطقة الجنوبية الغربية من المخيم الغربي للاجئين الفلسطينيين في مدينة خانيونس.
وشرعت في أعمال الهدم والتدمير للمنازل السكنية في المنطقة، ما أسفر عن هدم وتدمير (26) منزلاً سكنياً من بينها (23) منزلاً بشكل كلي، تسكنها (31) أسرة ويبلغ عدد أفرادها (192) فرداً، فيما ألحقت أضراراً جسيمة بثلاثة منازل تسكنها (5) عائلات، يبلغ عدد أفرادها (26) فرداً.
جدير بالذكر أن قوات الاحتلال هدمت أحد المنازل على ساكنه، وهو إبراهيم محمود محمد خلف الله، الكفيف والمعاق حركياً، تجاوز السبعين من العمر، ما أدى إلى استشهاده تحت أنقاض منزله، وذلك في سياق تزايد أعمال الهدم دون تحذير سكانها حتى لحظة الهدم.
هذا وتواصل قوات الاحتلال فرض حصارها المشدد على بلدة بيت حانون لليوم الرابع عشر على التوالي، حيث عززت من تواجدها في منطقة شارع السكة غربي البلدة- التي أحكمت السيطرة عليها منذ فجر الخميس 8/7/2004م، وواصلت أعمال التجريف شرقي البلدة، وتكثف من تواجدها شمالها وجنوبها.
وتتفاقم معاناة السكان المدنيين يوماً بعد يوم، حيث تشير مصادر البحث الميداني في المركز إلى النقص الواضح في الأدوية والمواد الغذائية.
كما تعاني مناطق مختلفة من نقص في مياه الشرب، فيما يساهم انقطاع التيار الكهربائي في عدة أحياء في البلدة من زيادة تلك المعاناة.
وتواصل قوات الاحتلال منع وإعاقة حركة الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، والحيلولة دون قيامها بعمليات نقل وإخلاء المرضى والجرحى، حيث تضطر سيارات الإسعاف إلى الانتظار لساعات طويلة قبل أن تسمح لها بالحركة، ما يتسبب في تدهور أحوال المرضى والمصابين.
كما رصد باحثو المركز تكرار إطلاقها النار تجاه سيارات الإسعاف.
وأفادت مصادر وحدة البحث الميداني أن أحمد الأشقر، البالغ من العمر (70) عاماً، المعاق حركياً، والذي يعاني من مرض القلب المزمن، حوصر داخل منزله، الذي استولت عليه قوات الاحتلال وحولته إلى نقطة مراقبة عسكرية يوم الخميس الموافق 8/7/2004، وعلى الرغم من تدهور حالته الصحية إلا أن قوات الاحتلال رفضت السماح للطواقم الطبية بالوصول إليه حتى الساعة السادسة من مساء أمس الأحد 11/7/2004، حيث انسحبت تلك القوات من منزله.
وتواصل قوات الاحتلال الاستيلاء على أسطح المنازل والشقق العلوية من البنايات السكنية وتتخذها كنقاط مراقبة عسكرية لقنص كل ما يتحرك، بعد احتجاز السكان داخل غرفة من غرف المنزل، حيث تمنعهم من الحركة داخل منازلهم أو الاتصال بالعالم الخارجي.
كما ألحق إطلاقها النار المتكرر والعشوائي أضراراً بعشرات المنازل السكنية، بينما هدمت ثلاثة منازل بشكل كلي، كان آخرها هدم منزل أحمد حسن حسين أبو كلوب، الذي يقطنه (11) فرداً، ويقع على شارع صلاح الدين، جنوبي مفترق الجمارك فجر اليوم.
وتواصل قوات الاحتلال فرض حصارها المشدد على قطاع غزة، وإغلاقها لمعبر رفح البري منذ صباح أمس السبت، وأغلقت طريق صلاح الدين الرئيس الرابط بين محافظات غزة عند حوالي الساعة 12:30 من ظهر اليوم، وتستمر في منع من هم دون سن الخامسة والثلاثين من العمر من السفر منذ 15/4/2004.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر تصعيد قوات الاحتلال المتواصل لعدوانها على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يؤكد، أن ممارسات قوات الاحتلال تشكل جرائم حرب تنتهك القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان، وتهدف إلى إيقاع العقوبات الجماعية بالسكان المدنيين، وردعهم وترهيبهم.
كما تسهم عمليات التجريف التي طالت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، واستمرار الحصار المشدد على بيت حانون، في استمرار تدهور وتفاقم الوضع الإنساني للسكان المدنيين داخل البلدة.
عليه يطالب المركز المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب، بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والخروج من حالة الصمت التي شجعت مجرمي الحرب من الإسرائيليين على مواصلة وتصعيد جرائمهم بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي عبَّر عنه بوضوح رئيس حكومة الاحتلال بإصراره على مواصلة بناء جدار الفصل العنصري، وتصعيد عدوانه على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهـــى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen