مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

مركز الميزان يصدر تقريراً إخبارياً حول اجتياح بيت حانون يطالب فيه المجتمع الدولي بضرورة التدخل لحماية السكان المدنيين

29-07-2004 00:00

أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان صباح اليوم تقريراً إخبارياً، حول اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لبلدة بيت حانون، واستمرار فرض الحصار المشدد عليها، وأعمال القتل والهدم والتجريف لليوم الثلاثين على التوالي.
ويشير التقرير إلى أن بلدة بيت حانون تعرضت لاجتياحات متكررة منذ بداية الانتفاضة، كان أسوأها الاجتياح الأخير، الذي بدء فجر يوم الخميس الموافق 29/6/2004، حيث فرضت حصاراً مشدداً على البلدة، منعت بموجبه حركة السكان من وإلى البلدة، كما حظرت تحرك السكان داخل مناطقهم كما هو الحال في منطقتي السكة والفرطة.
واستهدفت شبكات توصيل مياه الشرب وتصريف مياه الصرف الصحي وشبكة توصيل التيار الكهربائي، ما أدى إلى مضاعفة معاناة السكان.
وأكد التقرير أن تلك القوات واصلت أعمال تجريف واسعة النطاق للأراضي الزراعية، طالت مساحات كبيرة من أراضي شرقي جباليا الزراعية أيضاً، وذلك منذ اللحظات الأولى للاجتياح.
وفي الوقت الذي يذكر فيه التقرير بالخسائر والأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين وممتلكاتهم في محافظة شمال غزة، فإنه يورد حصيلة أعمال الرصد التي قام بها المركز منذ بدء الاجتياح، وجاءت على النحو التالي: تجريف حوالي 2300 دونماً من الأراضي الزراعية في بيت حانون، وحوالي1500 دونماً من الأراضي الزراعية الواقعة شرقي بلدتي جباليا وبيت لاهيا.
هدم 52 منزلاً سكنياً، 9 منها بشكل كلي.
تدمير 7 آبار مياه، 3 منها بشكل كلي.
قصف وتدمير 8 منشآت عامة، 3 منها دمرت بشكل كلي.
تجريف 5 مزارع للأبقار وللأغنام، وجميعها بشكل كلي.
هدم وتدمير 9 منشآت صناعية، 4 منها هدمت كلياً.
إلحاق أضراراً جزئية في ثلاث مركبات.
هدم محلين تجاريين، أحدهما بشكل كلي.
الاستيلاء على (36) منزلاً، وتحويل أسطحها إلى نقاط مراقبة عسكرية، بعد احتجاز سكانها داخل غرفة من غرف المنزل.
استخدام القوة المفرطة المميتة ما أدى إلى سقوط 16 فلسطينياً، وجرح (103) أشخاص، من بينهم 55 طفلاً.
وفي خاتمة التقرير يستنكر المركز تصعيد قوات الاحتلال لجرائمها المتواصلة بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة لاسيما ممارساتها بحق سكان بلدة بيت حانون منذ 29/6/2004، ويؤكد على أن محاصرة السكان المدنيين وعزلهم، واستهداف منازلهم السكنية بالقصف والتدمير وتجريف أراضيهم الزراعية، التي تمثل مصدراً لعيشهم، واستهدافها للمصادر التي لا غنى عنها لحياة السكان، واستخدام القوة المفرطة والمميتة بحقهم، تقع في سياق سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها قوات الاحتلال بشكل منظم، وهي جرائم حرب لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة.
ويؤكد المركز أن هذا التصعيد الخطير في الجرائم الإسرائيلية كان نتيجة لاستمرار تسييس المجتمع الدولي لمعاناة السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على الرغم من قرار محكمة العدل الدولية، وقرار الجمعية العامة فيما يتعلق بعدم قانونية جدار الفصل العنصري.
وأن مضي إسرائيل في جرائمها، يكشف عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب.
ويرى المركز أن الممارسات الإسرائيلية بحق السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تشكل سياسة تمييز عنصري، تناقض الأسس التي يقوم عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن السماح باستمرارها يشكل نقطة سوداء في تاريخ العالم المتحضر.
ونبه المركز المجتمع الدولي إلى الآثار المأساوية لهذه الجرائم على الأوضاع المعيشية والاقتصادية للسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تعاني من تدهور مستمر في ظل استمرار الحصار وحملة التدمير المنظم المتواصلة، لاسيما تجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة واستهداف المنشآت الصناعية والأعيان المدنية الأخرى.
وفي الوقت الذي طالب فيه المركز المجتمع الدولي بإيلاء اهتمام بما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من أي وقت مضي، أكد على ضرورة التحرك العاجل والفوري لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض احترام قوات الاحتلال لمبادئ القانون الدولي الإنساني لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة في تعاملها مع السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما طالب بإعمال قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، وعدم السماح باستمرار بقاء إسرائيل كدولة فوق القانون، الأمر الذي يمثل تهديداً لشرعية الأمم المتحدة ويبرز ازدواجية المعايير في آلياتها لضمان تنفيذ قرارات هيئاتها المختلفة.
انتهــــى