مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تصعّد من جرائم الاغتيال والتصفية الجسدية وترتكب جريمتين في أقل من أربع ساعات

22-10-2004 00:00

صعّدت قوات الاحتلال من ارتكابها جرائم الاغتيال والتصفية الجسدية، حيث اغتالت مساء أمس الخميس الموافق 21/10/2004 عدنان الغول، في غارة جوية على سيارته، ما أدى لاستشهاده ومرافقه عماد عباس.
كما قصفت، فجر اليوم الجمعة الموافق 22/10/2004، منزل عامر قرموط في محاولة اغتيال أخرى فشلت في النيل من المستهدف.
وفقاً لتحقيقات مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً، عند حوالي الساعة 9:00 من مساء أمس الخميس، أصاب سيارة مدنية من نوع متسوبيشي بيضاء اللون، بينما كانت تسير على شارع يافا بالقرب من مسجد المحطة في حي التفاح في مدينة غزة، وكان يستقلها (يحيى عدنان) محمود جابر الغول، 48 عاماً، وعماد عباس 30 عاماً.
ما أدى إلى استشهادهما على الفور، وأوقع ثمانية جرحى في صفوف المارة.
يذكر أن الشهيد الغول كان تعرض لأكثر من محاولة اغتيال في أوقات سابقة، أودت بحياة نجليه بلال ومحمد.
وفي محاولة اغتيال أخرى - باءت بالفشل - قصفت طائرة مروحية إسرائيلية صاروخاً، عند حوالي الساعة 00:30 من فجر اليوم الجمعة الموافق 22/10/2004، سقط على منزل عامر عبد الرحمن محمود قرموط، الواقع أقصى شمال بلوك (8) من مخيم جباليا، بالقرب من مستشفى الشهيد كمال عدوان، ما أدى إلى إصابة عامر وابنه الطفل منتصر (13) عاماً، وابن عمه وزوجته الذين يسكنان في الجوار.
كما ألحق القصف أضراراً مادية جسيمة في المنزل المستهدف وعدد من المنازل المجاورة.
وتبرز محاولة اغتيال قرموط التي تأتي بعد حوالي ثلاث ساعات من اغتيال الغول، تصعيد قوات الاحتلال لهذا النوع من الجرائم.
مركز الميزان إذ يستنكر جريمتي الاغتيال، التي تأتي في سياق تصعيد دولة الاحتلال المحموم لعدوانها على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة تصعيدها لجرائم الاغتيال والتصفية الجسدية، التي تتبناها كسياسة رسمية، فإنه يحذر من مغبة المضي قدماً في هذه السياسة الأمر الذي من شأنه أن يدفع بحالة حقوق الإنسان إلى مزيد من التدهور في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويرى المركز في اغتيال الغول وعباس، ومحاولة اغتيال قرموط ، حلقة جديدة، تضاف إلى سلسلة جرائم الحرب، التي تواصل قوات الاحتلال ارتكابها بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يذكر أن عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية تمثل جرائم حرب بموجب القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، حيث يحظر القانون الدولي جميع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمات أياً كانت دواعيه.
عليه يطالب مركز الميزان المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف- التي توجب عليها الاتفاقية احترامها وضمان احترامها في جميع الأحوال- بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار وتصاعد جرائم الحرب المرتكبة بحقهم، ويرى المركز أن تحرك المجتمع الدولي يشكل واجباً قانونياً وأخلاقياً وضرورة ملحة في الوقت الراهن، حيث تتصاعد مؤشرات توسيع قوات الاحتلال لدائرة عدوانها، مستغلةً حالة الصمت الدولي القائمة تجاه الاستمرار في عدوانها.
انتهـــى