إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر اقتحام سجن غزة المركزي وقتل ثلاثة من السجناء وجرح خمسة من رجال الشرطة

10-02-2005 00:00

في مؤشر خطير على تدهور حالة سيادة القانون وأخذ القانون باليد، اقتحمت مجموعة مكونة من حوالي خمسين مسلحاً بأنواع مختلفة من البنادق الآلية ومضادات الدروع، سجن غزة المركزي (السرايا) فجر اليوم الخميس الموافق 10/2/2005، وقتلت سجينين وأوقعت خمسة إصابات، فيما اختطفت سجيناً ثالث قتلته فيما بعد في مخيم البريج في محافظة دير البلح.
ووفقاً لمصادر البحث الميداني، فإن المسلحين اقتحموا سجن غزة المركزي، الكائن في مجمع الأجهزة الأمنية (السرايا) وسط مدينة غزة، عند حوالي الساعة 4:10 من فجر اليوم الخميس، عن طريق بوابة اللاسلكي المجاورة لبوابة السجن الشرقية، وكانوا مدججين بالأسلحة، حيث شوهدوا يحملون مضادات للدروع من نوع (ب 7)، وقنابل يدوية وبنادق رشاشة، فيما كانت مجموعة منهم تطلق النار أمام بوابة السجن الغربية.
وتشير تحقيقات المركز الميدانية أن المسلحين قتلوا كلاً من: ثائر مصطفى محمد جودة، (34) عاماً من سكان مخيم جباليا، وجهاد صبحي محمد المسارعي، (31) من سكان النصيرات داخل السجن، فيما اختطفوا حسين سليمان حسين أبو يوسف، (25) عاماً، من سكان النصيرات واصطحبوه معهم إلى مخيم البريج، ومن ثم قتلوه بالقرب منزل القتيل الذي اتهم بالاشتراك في قتله.
هذا وواصل المسلحون إطلاق النار العشوائي خلال عملية الاقتحام، ما أوقع ستة جرحى آخرين، من بينهم خمسة من رجال الشرطة المكلفين بحماية السجن.
وتؤكد تحقيقات مركز الميزان لحقوق الإنسان أن الحادث يأتي على خلفية انتقام ثأري، حيث ينتمي المسلحون لأسر قتل أبنائها، وسبق لهم أن حاولوا النيل من قتلتهم داخل السجن في أواخر العام المنصرم.
علماً بأن القتلى موقوفون داخل السجن بعد أن وجهة لهم لوائح اتهام تدينهم بجرائم القتل العمد، ومازالت قضاياهم تنظر أمام المحاكم.
مركز الميزان إذ يستنكر بشدة هذا الحادث المؤسف، فإنه يرى فيه مؤشراً بالغ الخطورة على تدهور حالة سيادة القانون وإعماله في قطاع غزة.
وسبق لمركز الميزان أن حذر مرارا وتكرارا من خطورة أخذ القانون باليد وتدهور حالة الأمن الشخصي للمواطنين، والمركز يحذر مرة أخرى من استمرار ذلك وتواصل انتشار الأسلحة في أيدي المواطنين، دون احترام الضوابط القانونية لحيازة السلاح.
وفي الوقت الذي يطالب فيه المركز بضرورة فتح تحقيق في الحادث ومحاسبة مرتكبيه، فإنه يؤكد على ضرورة فحص الإجراءات الأمنية المتبعة لحماية السجن والسجناء، لاسيما وأن الاعتداءات على السجن قد تكررت أكثر من مرة وكان آخرها الاعتداء على السجن نفسه من قبل مسلحين بتاريخ 4/11/2004، الأمر الذي كان يوجب وضع السجن والسجناء تحت حماية أمنية مشددة.
كما يؤكد المركز على أن الأوضاع أصبحت غاية في الخطورة وتنذر بعواقب كارثية على النسيج الاجتماعي، ويؤكد المركز على أن عدم احترام سيادة القانون، وعدم احترام تطبيق قرارات القضاء وعدم فتح تحقيقات جدية في الأحداث المشابهة، شكل مشجعاً لتكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة، الأمر الذي يفرض على السلطة الوطنية الفلسطينية أن تعيد للقانون سيادته وللقضاء هيبته وللمواطن أمنه الشخصي.
إن سيادة القانون واستقلال القضاء وحماية الأمن الشخصي للمواطنين أصبحت قضية لا تحتمل التأجيل أو ربطها بأي استحقاقات أو ثمن سياسي والجميع مطالب بتحمل المسئولية الوطنية والتاريخية تجاه ما آلت إليه الأوضاع في القطاع.
انتهــى    

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen